التحرش - أهلاً العربية

التحرش

بقلم/
مصر : ۲-۷-۲۰۱٤ - ۸:۳٦ ص - نشر

التحرش كلمه صعبه جدا في بلد يطلق عليها انها صاحبه العادات الشرقيه والعادات الشرقيه تحتم علي الفرد احترام الاخرين وعدم الاحتكاك بهم فيما يضرهم ولكن مع كل مناسبه او احتفال نسمع ذالك اللفظ ينتشر بسرعه النار في الهاشيم وما يحدث عندما نعلم عن حادثه تحرش نجد الاعلام هو صاحب الضجه الكبيره وينتشر الخبر لكي يملأ كل ارجاء الوطن مع اضافه بعض من العبارات التي تزيد الموقف التهابا وقتها نشعر اننا البلد الوحيد الذي يحدث به تحرش والبركه في الاعلام.

ونعود هنا الي من المسؤل عن التحرش نجد ان الاطراف كثيره ومتاشبكه اول طرف هي الدوله وياتي من بعدها المجتمع ومن بعده يكون الشاب ثم البنت والاهم من كل هذا هي الاسره فكل اسره بها الشاب والبنت وهنا يكون دور الاسره في النشأه للولد والبنت فالكثير من الاسر ليس لديها ثقافه التربيه والنشئ هذا من جانب.

ومن جانب اخر كل ام تبيح للبنت لبس ما يظهر مفاتنها لسرعه جوازها وهنا تكمن المشكله الاخطر في ان الموضوع لا يقتصر علي البنت فقط ولكن امتد الي كل افراد الاسره من الجنس الناعم فقط في حين ان الشباب والرجال لديهم رغبه في الاستمتاع بجمال الجنس الاخر وهذا يولد لديهم رغبه تزيد بداخلهم يوما بعد يوم وفي حاله التزايد في الرغبه يحدث انفجار داخلي ويحدث ما لا يحمد عقباه وتخرج هذه الرغبه في اقرب شخصيه من الجنس الاخر حتي اذا كانت محتشمه.

وما يشجعه علي فعل هذا واخراج الرغبه المكبوته هو الغياب الامني في الشارع وعدم الرقابه في المنزل علي التغير والتصرفات التي تطرأ علي الولد فاصبحت الدوله والاسره مسؤلين عن ذالك الفعل بالاضافه الي غياب الرقابه الامنيه علي المخدرات وحبوب الهلوسه واباحه بيعها في السوق السوداء وفي بعض المناطق يكون البيع علني.

ومع دخول الالفيه الثالثه وما شهدته من تطور تكنولوجي وعالم الفضائيات مثل الدش والنت والموبايل زادت تلك الظاهره فالدش انتشرت به قنوات للرقص ويوجد به اعلانات عن بعض الادويه المساعد في العلاقه الزوجيه والنت به الكثير من المواقع الاباحيه والموبايل اصبح وسيله للتحرش عن طريق المعاكسه او تناقل وتبادل ارقام البنات او الاولاد وهنا نعود من حيث بدانا في البحث عن الاسباب وهي الجهل وعدم الوعي وغياب الرقابه الاسريه والغياب الامني وعدم الثقافه المدرسيه والتربيه الصحيحه ومحاوله البنت او الولد للتشبه بالغرب وانفصال وتشتت الاسره وعدم المحافظه علي عادتنا وتقالدينا الشرقيه والتجاوز في كثير من امور حياتنا بحجه خلي البنت تتجوز بسرعه.

وفي النهايه نجد ان الشاب هو الجاني والمجني عليه وان البنت علي طول هي الضحيه فالجميع يتحدث عن المشكله ولا يبحث عن اسباب المشكله او سبب زياده تلك الظاهره ومحاوله الحد منها فالجميع يشترك في مسؤليه انتشار هذه الظاهره، دوله، اعلام، امن، اسره، شاب، بنت، ولد، ام، اخت، مجتمع باكمله.. اللهم احميني مما يغضبك وان لا اسعي لفعله.

ياسر حسن الجيزاويEgypt, Cairo Governorate

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق