أديب مصر والجزائر - أهلاً العربية

ألفرد فرج.. أديب مصر والجزائر

عصام بن الشيخ
مصر : ۲۳-٦-۲۰۱٤ - ٦:۳۸ م

هموم ألفرد فرج في الدفاع عن الفنّ الرابع… أتذكر مع اخواني المصريين ذكرى هذا الرجل الذي ساهم في تطوير المسرح الجزائري.

قبل ربع قرن من اليوم التقى كتّاب المسرح والمشتغلون بمجال الفنّ المسرحيّ في مؤتمر عربيّ بالعاصمة الجزائرية، انعقد في الفترة من ١٢ إلى ١٥ ديسمبر سنة ١٩٨٣ تحت إشراف رسميّ من وزارة الثقافة والسياحة الجزائرية، وكان اللقاء فرصة نادرة ليلتقي أبناء هذا القطاع الثقافي، حيث مثّل اللقاء فرصة للنقاش والحوار الجادّ حول أوضاع المسرح والفنون في عالمنا العربي دون خجل أو مجاملات.

وقد ألقيت معظم محاضرات ومداخلات الملتقى في "قاعة المڤار" الثقافية الشهيرة بفندق "السفير"، وكان من بين الحضور الكاتب المسرحيّ المصريّ الكبير الراحل ألفرد فرج، الذي قدّم مداخلة مؤثّرة حول "الوظيفة الاجتماعية للمسرح"، وافترض أنّ: "التقصير في واجب بناء نهضة مسرحيّة، هو السبب الرئيس وراء الإقبال الكبير على الأفلام والمسلسلات الغربيّة في عالمنا العربيّ".

سأحاول أن أقدّم ملخصا لمحاضرته الهامة تلك، والتي أجاب فيها على التساؤل حول الوظيفة الاجتماعية للمسرح، وأولوية "المسرح والفنون" على "التنمية"، وأدرس فيما إذا كان المسرح قد تقدّم في عالمنا العربيّ اليوم، أم أنّه بقي سجين الأفكار والبراغماتية المادية التي تعطي الأسبقية للتنمية والتقدم الصناعيّ، على حساب المسرح والفنون..

لا بد من "ثورة ثقافية" دفاعا عن المسرح بدأ الكاتب المسرحيّ "ألفرد فرج" محاضرته بما اعتبره فضيحة أخلاقية خيبت أمله بشكل كبير، بسبب ما نشرته الصحف اليابانيّة نهاية عام ١٩٨٣، وهو خبر أليم مفاده أنّ وفدا عربيا سام كان في زيارة إلى اليابان، رفض هدية الحكومة اليابانية التي قرّرت أن تقدّم مسرحا عصريّا مجهزا بأحدث الوسائل التكنولوجيّة لإحدى الدول العربية، عنوانا للصداقة بين اليابان والعالم العربي، ودليلا على عمق العلاقات بين الجانبين، وكانت دهشة الجانب اليابانيّ من الضيوف العرب كبيرة، حين شكر العرب الحكومة اليابانية على الهدية، وطلبوا أن تستبدل اليابان "المسرح" بـ:"مدرسة حديثة لتعليم التقنيات الصناعية".

هذا الخبر الذي خلّف جرحا عميقا لدى جميع الحاضرين من الفنانين والمشتغلين بالمسرح ومحبيّ الفنّ الرابع، دفع المحاضر "ألفرد فرج"، إلى التساؤل بغضب شديد عن واقع التنمية في عالمنا العربي، إذ أنّ قرار التقنيين العرب التضحية بالمسرح والفنون في عالمنا العربيّ لصالح التنمية المنشودة، جعله يتساءل بحرقة: هل نحن حقا بحاجة ماسة إلى المدارس التقنية التكنولوجية، ودون حاجة إلى الفنون التي تلهي مجتمعاتنا عن التطور والحداثة والرقيّ؟

من هو ألفرد فرج الكاتب المسرحي الكبير؟ ألفرد مرقس فرج، ١٩٢٦- ٠٤ ديسمبر ٢٠٠٥، من أهم كتاب المسرح العربي، مصري الجنسية، عشق المسرح منذ الصغر، وكان عضوا في فريق التمثيل المدرسيّ في إحدى المؤسسات التربوية بالإسكندرية، عرف بموهبته في التمثيل إضافة إلى كونه فنانا يحسن كتابة الشعر والرسم.

حصل على شهادة الليسانس من كلية الآداب جامعة الإسكندرية سنة ١٩٤٩، عمل أستاذا للغة الانجليزية، وصحفياً وناقداً أدبياً بمجلة "روز اليوسف" و"مجلة التحرير" و"جريدة الجمهورية" بعد تخرجه من الجامعة، قبل أن يتفرّغ للمسرح في ستينيات القرن الماضي، "عقده الذهبي"، الذي جعل تجربته من أخصب التجارب الفنية في عالمنا العربي، لمبدع شاب استطاع بحلول سنة ١٩٦٥ أن يحصل على جائزة الدولة التشجيعية في مجال التأليف المسرحي.

سجن ألفرد فرج خمس سنوات بين، ١٩٥٩ و١٩٦٤، بسبب ارتباطه السياسي بإحدى التنظيمات اليسارية في مصر، وبعد خروجه من السجن تقلّد بعض الوظائف من أهمها: مستشار متخصص في إعداد برامج الفرق المسرحية، ومستشار أدبي للهيئة العامة للمسرح والموسيقى، ثم مدير للمسرح الكوميدي.

انتقل بعدها إلى الجزائر بين سنتي ١٩٧٣ و١٩٧٩ حيث عمل مستشارا للثقافة في ولاية وهران غرب الجزائر، وهي التجربة التي ساهمت في النهوض بالفنّ الرابع في مدينة وهران التي تعدّ من اكبر قلاع الفنّ المسرحيّ في الجزائر، التي أنجبت المبدعين عبد القادر علولة وعزّ الدين مجّوبي وسيراط بومدين رحمهم الله، وانتقل من الجزائر إلى لندن، أين عمل صحفيا ومحررا ثقافيا بعدد من الصحف العربية هناك سنوات الثمانينيات.

قدّم ألفرد فرج عدّة مسرحيات أثرت مسار الحركة المسرحية في مصر، وكانت أعماله المسرحية تطرح كافة المسائل الاجتماعية والفكرية الإنسانية التي تناقشها الطبقة الفكرية في مصر منذ ثورة ١٩٥٢، خصوصا الحوار بين الأفكار، والجدل الأيديولوجي والصراع الاجتماعي الطبقي، كما أنّه عرف بتناوله للقضايا التربوية من خلال اعتماده "المسرح الملحمي"، بوصفه أكثر أنواع المدارس المسرحية ملاءمة لطبيعة الموضوعات والقضايا الجدلية النقدية التي أثارها داخل مسرحه السياسي والاجتماعي، ومن أهم أعماله الفنية: "سقوط فرعون"، "حلاق بغداد"، "الزير سالم"، "سليمان الحلبي"، "عسكر وحرامية"، "على جناح التبريزي" و"تابعه قفة"، "النار والزيتون"، "جواز على ورقة طلاق". وتوفي عن عمر يناهز ٧٩ عاما.

المسرح عند ألفرد فرج هو رئة المجتمع قام "ألفرد فرج" بتذكير الحاضرين بظروف نشأة المسرح في عالمنا العربي، وذكر أنّ تشييد "طلعت حرب" لمسرح الأزبيكة سنة ١٩١٩ أثناء الثورة المصريّة، بطابع العمارة الأندلسيّ الجميل، جعل الفنانين والأدباء يسعون لتطوير المسرح منذ ذلك التاريخ، خصوصا بعد أن توجّه "طلعت حرب" إلى أمير الشعراء "أحمد شوقي" ليكتب شعار هذا المسرح، ليكون علامة راسخة في ضمير ومخيال المصريين والعرب طوال الحياة، الأمير شوقي الذي كان يرى أنّ المسرح هو "مدرسة أخلاق الأمة ومحصلة المشاعر والأفكار والقيم المشتركة بين الناس، والمدرسة التي تستحقّ أن تبذل من أجلها الأموال لتنمية الأرواح والنفوس"، وألقى أمير الشعراء بيت الشعر الذي توّج به واجهة المسرح، قائلا: إنّما الأمم الأخلاق ما بقيت – فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا.

ولا يزال هذا البيت لشوقي راسخا في عقل ونفس كلّ عربيّ، حيث أنّ الحفاظ على القيم، يقتضي تفعيل الوسائل المختلفة لخدمة هذه المهمة، وعلى رأسها، تطوير المسرح العربيّ وتفعيله لأداء دوره الاجتماعيّ الهام، باعتباره منصة التلقين الأبرز للقيم في تلك الفترة، قبل دخولنا إلى عصر العولمة، فإذا كان المسرح له كلّ تلك الأهمية في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، فهذا لا يعني انتهاء أو انتفاء أو تقليص دور المسرح العربيّ بعد دخولنا عصر العولمة والسماوات المفتوحة، الذي جعل "التلفزيون: سيد العصر الجديد" على حدّ قول المفكّر الأمريكي زبيغينيو بريزنسكي، والانترنيت، أبرز وسيلة للتواصل وانتشار الفنون والثقافات العالمية، دون إعارة الأهمية لما نفقده من هويتنا العربية الإسلامية وخصوصيتنا الثقافية والقيمية، بعد هذا التحول الكبير في مظاهر حياتنا المعاصرة.

هل تقتضي خطط التنمية والتصنيع التفريط في الفنون؟ لا تزال تلك الذهنية الساخرة من الفنون موجودة لدى العديد من الأفراد في عالمنا العربي، سواء من صناع القرار والنخب المشتغلة بالعلوم التقنية والتكنولوجية، أو من غير المشتغلين بالمجالات الفنية بشكل عام، حيث يعتبر البعض أنّ حاجتنا للتقنية لبناء مصانع الحديد والصلب، ومصانع القطارات والسيارات والطائرات ومجالات الصناعة والزراعة وغيرها، أولى وأهمّ من حاجتنا للفنون باعتبارها مدعاة للطرب واللهو وإضاعة الوقت، وأنّ دارسي الفنون والعلوم الإنسانية في بلادنا هم عبء على الدولة والمجتمع، فيما يتحيّز نفس الساسة والمشتغلون بالتكنولوجيا وعلوم التقانة لدينا، للفنون الغربية، ويبدون إعجابهم بها وباعتمادها على التقنية العصرية، في تناقض مدهش لا يزال موجودا في عالمنا العربي، بما يعطي صورة سيئة لدى الآخر عن منظورنا للفنون، وعن صورة مجتمعاتنا التي لا تزال تلهث وراء التحديث التنمويّ وتضيع أهمية التلقين الإنسانيّ والتربويّ والوطنيّ والنفسيّ الذي لا توفره أداة أخرى سوى "المسرح"، مهما بلغت درجة التقدم والرقيّ الإنسانيّ.

ألفريد فرج متأملا واعتبر فرج أنّ مطلب التنمية العاجل جعل دولنا العربية تخسر الفنون من أجل العملية التنموية التي أفضت إلى ما يشبه تشوهات اجتماعية ونفسية في مجتمعاتنا العربية، حيث أنّنا أثبتنا عجزا كبيرا أمام ظاهرة "هجرة الأدمغة"، وتسرب المهارات والكفاءات العمالية من التقنيين والمهندسين إلى الدول الغربية، إذ تؤكّد العديد من الدراسات أنّ العامل العربي لديه كافة الدوافع للهجرة بحثا عن فرص عمل حقيقية توازيها أنماط حياة أفضل، تجعله أقلّ شعورا بالاغتراب وأكثر شعورا بالرضا واستواء الحال، وعلى هذا الأساس، كيف سيرضى العامل أو المهندس العربيّ بتخصيص جزء من وقته للفنون، إذا كان تفكير المجتمع العربي وقياداته متركزا على إعطاء الأولوية للتنمية مقابل تهميش المسرح والفنون، ونعتها فرج بحرقة كبيرة قائلا "إنّها خطة فاشلة بأتمّ ما للكلمة من معنى"، لأنّنا لم نصل إلى تحقيق التنمية الناجحة والمثلى من جهة، ولم نطوّر الفنون في عالمنا العربيّ لنبرز قوتنا ووجودنا في سلّم المسرح الإنسانيّ العالميّ من جهة ثانية.

العرب كانوا الأسبق في ترقية الفنون، اكتسب العرب والمسلمون الأخلاق من دينهم الحنيف، وكانت إبداعاتهم النابعة من اللغة العربية سببا في رقي نهضتهم ونهضة البشرية بأسرها من خلال نشر رسالة الدين الإسلاميّ عبر العالم، ففي الوقت الذي كان فيه اللغويّون الأوروبيّون يضعون أسس لغاتهم الحديثة، كانت اللغة العربية زاخرة بالشعر والقصص والملاحم الشعبية، والقيم والأخلاق والمواعظ، إذ تعلّم العرب –قبل الأوروبيين- الحكمة من "كليلة ودمنة" و"حكايات ألف ليلة وليلة" و"ملاحم بني هلال" و"الأميرة ذات الهمّة"، وتعلّموا الأخلاق من الشعراء وقصاصي المقامات والموسيقيين والرسّامين، فلماذا نضع الفنون في ذيل اهتماماتنا الرسمية والإنسانيّة اليوم، رغم أنّنا نعلم أنّ مضمون الفن ورسالته بإمكانها أن تجعلنا موضع فخر ومباهاة، وتجعل الفنون العربية رمز تفوّق للثقافة والحضارة العربية الإسلامية، وعنوانا للوحدة والتجانس الفكريّ والوجدانيّ للمجتمع العربي المهترئ نتيجة للغزو الغربيّ المستمرّ على كافّة الصعد، وعلى رأسها الفنون الغربية.

قال ألفرد فرج في محاضرته: "إنّ أهمية الوظيفة الاجتماعية القيمية للفنون المسرحية في حياتنا تكمن في العديد من الاعتبارات التي لا يمكن لك أن تجدها إلا عبر المسرح، الذي يساعد المرء على تقدير المسافة بين النجاح والفشل، الإيثار والأنانية، الإخلاص والخيانة، الخضوع والثورة، ويعلّم الإنسان كيف يقدّر العلاقة بين المصلحة الذاتية والمصلحة العامة، والفصل بين الولاء للنفس والأسرة والعرش، والولاء للوطن، المسرح هو الذي يعلم الطبيب الرحمة، ويعلم المهندس الإتقان وتجنّب الخداع، ويعلّم الفنان الوفاء والأصالة والجمال، وهو الذي يعلّم الطفل حب الطبيعة والرفق بالأشجار، والمحافظة على البيئة، واحترام الوالدين والتمسك بالقيم. فالمسرح هو المساحة الأهم للتوعية والوعظ والإرشاد، وكشف مخاطر التيه والعمى والظلال، عبر مخاطبة الذات، من خلال معايشة حياة الناس وتجاربهم وتاريخهم، حيث أنّ الأوبرا والمسرح والمتاحف والمعارض والقصص والأدب والسينما والتلفزيون، هي السبب في تعليم الإنسان الحكمة من الظواهر والأشياء، واكتساب الخبرات من الفنون والروائع الإبداعيّة الإنسانية".

نظرا لسوء استغلالنا للتلفزيون في عالمنا العربي، سواء عبر التسيير السلطويّ الحكوميّ منذ أن قامت السلطة بتسيير التلفزيون الرسميّ متحكّمة في خطّه، حيث وجّهته على نحو بيروقراطيّ بحت، أو بتحكّم الخواص الذين يوجّهونه في اتجاهات مختلفة كلّ حسب أهدافه، وبين الاتجاهين الرسمي والخاص، يتغلغل الإعلام الغربيّ بمنتجاته العصريّة، التي تعتمد على التكنولوجيا الفائقة، خصوصا مع الاعتماد على التقنية الرقمية الجديدة، حيث "المغلوب مولع بإتباع الغالب"، فتجد التلفزيون، أو "سيد العصر الجديد" كما سماه "بريزنسكي"، يدفع مجتمعاتنا العربية في الاتجاهات التي تخدم آمال وطموحات المجتمعات الغربية، والمواطن العربي المتلقي عاجز عن الوصول إلى نمط الرفاهية الغربيّة التي يشاهدها في التلفزيون، فيسقط هو الآخر في "إشكالية التحيّز" التي تحدّث عنها الأستاذ الراحل العظيم "عبد الوهاب المسيري"، والتي قد تتطور، لا سمح الله، إلى "قابلية للاستعمار" كما وصفها الأستاذ الراحل العظيم "مالك بن نبي"، لتزيد هذه المسألة، بسبب ضعف الفنون، من الشرخ الموجود داخل مجتمعاتنا المريضة أصلا بسبب عجز الأنظمة السياسية ونظم التقانة والتصنيع، عن تحقيق الرفاه المأمول، فيضيع الفن وتضيع التنمية في آن واحد، وتتطور حالة المجتمع بنحو سيّء إلى مشكلة أخلاقية متراكمة الأثر، بسبب تخلّف آلة التربية والتلقين والتنشئة الحضارية والثقافية عن أداء دورها الأساسي في بناء المجتمع.

المسرح في عالمنا العربي ليس محتضرا، لكنه لا يلعب الدور الحضاريّ المطلوب منه بعد، فرغم وجود مسارح تشكّل نماذج ناجحة ومفيدة في عالمنا العربيّ على الصعيد الاجتماعي، غير أنّه من حقّنا التساؤل: ما هي مساحة المسرح الهادف أمام المسرح الكوميديّ الساخر في عالمنا العربيّ، وهل يحتضر المسرح الهادف والمسرح التاريخيّ الذي يعالج قضايانا الإنسانية: الوطنية والاجتماعية والدينية وغيرها، أم أنّنا نبالغ في الحكم لأنّ هنالك بيننا من لا يزال يعتمد عليه كوسيلة أساسية لتلقين أبنائنا قيمنا الحضارية والثقافية المهدّدة بالإقصاء والتهميش؟

ونقول في الأخير، ليست الفنون أولى من التنمية، ولا الاهتمام بالتنمية مانع من ترقية الفنون والمسرح، وعلى العقل العربي أن يدرك أنه واقع في هذا التناقض المدهش، الذي لا يمكن له أن يوجد لدى مجتمعات أقلّ منّا بكثير على كافة المستويات والصعد.

عصام بن الشيخAlgeria, Tindouf

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 


مواضيع مرتبطة



أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على المصدر



هل لديك تعليق على هذا الموضوع؟ علق عليه الآن

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق