من أجل قطع الطريق على طهران - أهلاً العربية

من أجل قطع الطريق على طهران

بقلم/ کوثر العزاوي
مصر : ۲۱-٦-۲۰۱٤ - ۷:۰۳ ص - نشر

تتجه الاوضاع في کل من العراق وسوريا ولبنان الى المزيد من التعقيد والاحتقان والتأزم، والذي يثير مشاعر الحزن والالم في دول العالمين العربي والاسلامي تلك المشاهد المأساوية الدامية والتي تتناقلها وسائل الاعلام عن العراق وسوريا والتي تتفاقم يوما بعد يوم، لکن الحقيقة التي يعلمها الجميع هي أن للنظام الايراني الدور الاکبر والقسط الاوفر في خلق واستمرار وديمومة هذه الاوضاع.

منذ ثلاثة عقود، أکدت المقاومة الايرانية وفي مختلف المناسبات، على الدور المشبوه والخطير الذي يضطلع به النظام الديني القائم في طهران وحذرت منه بلدان المنطقة کثيرا ودعت للعمل من أجل الوقوف ضده ووضع حد له، خصوصا من حيث قيامه بتصدير الارهاب والتطرف الديني الى دول العالمين العربي والاسلامي تحت يافطات ومسميات شتى، لکن، ولأسباب متباينة لم تأخذ دول المنطقة تحذيرات المقاومة الايرانية على محمل الجد، حتى جاءت أحداث الربيع العربي وقبلها إحتلال العراق من قبل الامريکيين لتؤکد حقيقة ومصداقية هذه التحذيرات ولهذا فقد بدأت شعوب ودول المنطقة تنصت الى البيانات والتصريحات الصادرة عن المقاومة الايرانية وتعمل على أساسها.

الملاحظ، أن المقاومة الايرانية قد بدأت منذ ١١ عاما بعقد إجتماعات سنوية ضخمة للمقاومة الايرانية في شهر حزيران من کل سنة، حيث يحضر فيها عشرات الالوف من الايرانيين وعدد کبير جدا من الشخصيات السياسية والتشريعية والثقافية والاجتماعية والدينية، وقد إتخذت المقاومة من هذه الاجتماعات احدى الوسائل الفعالة لتنبيه شعوب وبلدان المنطقة وشعوبها، ولاسيما بعد أن تکفلت بتوجيه الدعوات لحضور شخصيات سياسية وبرلمانية وإعلامية ودينية وإجتماعية من هناك کي يقفوا على الحقائق وينقلوها لشعوبهم ودولهم، وهو ماکان له أثر إيجابي ملموس أيضا في توعية العقول وتنويرها بشر نظام ولاية الفقيه وتهديده للسلام والامن والاستقرار في المنطقة والعالم.

في يوم ٢٧ حزيران القادم أي بعد أيام قلائل، سوف يتم إنعقاد الاجتماع الحادي عشر السنوي للمقاومة الايرانية في باريس، وسط تکهنات بحضور عدد قد يتجاوز ١٠٠ ألف إيراني والمئات من الشخصيات السياسية والبرلمانية والثقافية والاجتماعية والدينية من مختلف أرجاء العالم، وسوف يکون من بين الحضور کما هو متوقع أيضا وفد عربي کبير من دول عربية عديدة حيث سيشهد هذا الکرنفال السياسي الضخم للمقاومة الايرانية والذي سيشهد الترکيز بصورة خاصة على ملفات تدخل النظام الايراني في الشؤون الداخلية للعراق وسوريا ولبنان بشکل خاص والدول الاخرى بشکل عام.

اننا نعتقد أن السبيل الامثل من أجل قطع الطريق على النظام الايراني وردعه عن تدخلاته السافرة في هذه الدول إضافة الى إتخاذ الاحتياطات الامنية اللازمة، هو المبادرة لقطع العلاقات مع هذا النظام الذي لايأتي أي خير من ورائه وسحب الاعتراف به والاعتراف بدلا منه بالمقاومة الايرانية کممثل وحيد للشعب الايراني ودعم طموحاته وتطلعاته للحرية والديمقراطية.

کوثر العزاويGermany, North Rhine-Westphalia

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق