صراعات الفناء - أهلاً العربية

صراعات الفناء

بقلم/ علاء الدين إبراهيم محمود
مصر : ۱۷-٦-۲۰۱٤ - ۹:۵٦ ص - نشر

لماذا لا يعم السلام العالم؟ قد يبدو هذا التساؤل غريباً بعض الشئ في أيامنا المعاشة حالياً فلعلنا لا نجد مكاناً في العالم الآن يخلو من صراعات عرقية أو إثنية أو مذهبية وهذه الصراعات قد تمتد لعقود طويلة لا لشئ إلا لرغبة كل طرف في إبادة الطرف الآخر وإجتثاث أي أثر له من الوجود.

ولعله من غرائب الأمور أن المجتمع الدولي قد فشل فشلاً ذريعاً في إخماد شرر الحروب في أرجاء العالم ففى أعقاب الحرب العالمية الأولى ظهرت عصبة الأمم في محاولة لإيجاد حل للنزاعات الدولية لكن باءت تلك الجهود بالفشل الذريع وتجلى ذلك في نشوب الحرب العالمية الثانية في الفترة من عام ١٩٣٩م وحتى عام ١٩٤٥م .

وبعد هذه الحرب الضروس، التي زُهقت فيها أرواح الملايين من الأبرياء من المدنيين في أرجاء العالم أجمع من أجل أهداف واهية لا قيمة لها، ظهرت الأمم المتحدة كمنظمة عالمية جامعة لدول العالم وذلك للعمل على الحفاظ على السلم والأمن الدوليين وتم توقيع العديد من الإتفاقيات الدولية في محاولة للوصول لهذا الغرض النبيل، كإتفاقيات جنيف الأربع وغيرها، إلا أن كل هذه الإتفاقيات والمواثيق الدولية ذهبت أدراج الرياح وأدى ذلك إلي فقدان الثقة في هذه المنظمة نظراً لضعف دورها في حماية المدنيين في حروب الإبادة التي يتعرضون لها واكتفائها فقط بتقديم الغوث والإعانات الغذائية والدوائية دون الوصول لحلول حقيقية من شأنها إنهاء النزاعات في بلاد العالم أجمع.

إن العالم الآن بحاجة ماسة إلي تفعيل دور الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الأقليمية كجامعة الدول العربية والإتحاد الأفريقى وغيرها من أجل إرساء قيم السلام ونشر ثقافة التسامح ونبذ العنف والحروب العبثية التي تخلف ضحايا لا ذنب لهم إلا وجودهم في عالم خال من قيم الإنسانية.

واخيرا هذه الدعوة التي وجهها الحق سبحانه وتعالى لشعوب العالم أجمع في كتابه الكريم بسورة الحجرات بالآية ١٣ "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ".

علاء الدين إبراهيم محمودEgypt

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق