شعب العراق يريد تغيير الحکومة - أهلاً العربية

شعب العراق يريد تغيير الحکومة

بقلم/ غيداء العالم
مصر : ۱۵-٦-۲۰۱٤ - ۹:۱٦ ص - نشر

خلال ٨ أعوام، خلال ولايتين متتاليتين لرئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالکي، شهد العراق أوضاعا وخيمة وغريبة من نوعها، من أهم معالمها أنه وفي الوقت الذي کانت المليارات من أموال بيع النفط العراقي تتدفق على بغداد، إنتشرت ظاهرة الفقر والتسول وحالة من الفساد الاداري والمالي الذي يندر أن نجد مثيلا له ليس في المنطقة وانما حتى في العالم.

السياسات غير الحکيمة والابعد ما تکون عن روح الوطنية والشعور بالمسؤولية تجاه أبناء الشعب العراقي، هي تلك السياسات التي إلتزمها وتبناها نوري المالکي طوال ولايتين فاشلتين له ولم يسلم من شر هذه السياسات طائفة وقومية ودين وشريحة عراقية، فالجميع أکتووا بنار آتون الشر الذي سعره المالکي بنار شر نظام ولاية الفقيه، ويکفي أن نذکر ما فعله المالکي بحق إعتصام أهالي الحويجة والتي کانت جريمة واضحة جدا ضد الانسانية لکن المصالح والاعتبارات السياسية المختلفة ساهمت بتمريرها له، هو مادفعه للغرور وظنه بأن العالم قد بدأ يتحسب منه ويضع له إعتبارا ولهذا فقد کررها مع أهالي الانبار عبر هجمته الوحشية ضدهم والتي إنقلبت وبالا عليه عندما ثار أهالي الانبار ضده وقفوا بوجهه ليضعوا حدا لعنجهيته وصلافته وإستبداده.

وقفة وإنتفاضة أهل الانبار مهدت لما يمکن أن نشبهه بثورة شعبية ضد حکومة المالکي من جانب العشائر العراقية الاصيلة الشجاعة التي رفضت الانصياع والخضوع لمنطق الذل والاستکانة وبدأت ثورتها الکبيرة في محافظتي نينوى وصلاح الدين فحررت المحافظتين من قوات المالکي التي هربت مذعورة أمام بأس وشجاعة وجرأة الثوار، وان تحرير ١٠٠ ألف کيلومترا مربعا من الاراضي العراقية مع ١٠ ملايين من السکان من سيطرة حکومة المالکي، أمر لا يمکن أبدا تنسيبه الى جماعة معزولة ومتطرفة کتنظيم داعش الارهابي کما أکد السيد ستراون ستيفنسن رئيس بعثة العلاقات مع العراق في البرلمان الاوربي في بيان صحفي خاص له بهذه المناسبة، مؤکدا بأن المالکي والنظام الايراني يسعيان تحت ذريعة مکافحة الارهاب من ناحية، من أجل تبرير تدخلات قوة القدس الارهابية وغزو العراق من قبل الحرس الثوري للنظام الايراني، ومن ناحية أخرى تشجيع الولايات المتحدة الامريکية على تدخل عسکري جديد لصالح المالکي. غير أن الحقيقة الناصعة والتي لاغبار عليها أبدا، هي أن الشعب العراقي قد ضاق ذرعا بظلم وجور واستبداد وفساد حکومة المالکي ولذلك فقد بادر للثورة من أجل تغيير هذه الحکومة وطرد المالکي من منصبه وإقامة حکومة مؤقتة وطنية وديمقراطية وغير طائفية.

غيداء العالمGermany, North Rhine-Westphalia

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق