هل جمعية رسالة تنقض الوضوء؟

هل جمعية رسالة تنقض الوضوء؟

أحمد رشدي عمر
مصر : ۲۸-۱-۲۰۱٤ - ۱۰:٤۲ ص

السؤال الأكثر أهمية: هل علم السادة الرسلاوية بما حدث؟ ومن أين سيعلمون؟ وكيف سيعلمون؟ وإذا علموا فماذا عساهم يفعلون؟

حبس ١٢ متطوعاً ومتطوعة في رسالة كفر الشيخ أثناء توزيعهم البطاطين وسبب ذلك أن الأهالي ظنوا أن الجمعية تعطيهم البطاطين ليقولوا "لا للدستور" وأنهم ينتمون لجماعة الإخوان فقرر عمدة البلد، النبيه الذكي سابق عصره وأوانه، إبلاغ الشرطة وعرضوا على النيابة وأفرجوا عن البنات بكفالة وتجدد حبس الشباب لمدة خمسة عشر يوماً على ذمة التحقيق.

هل أثر فيك أن "تجرجر" الفتيات إلى أقسام الشرطة؟ هل أحزنك وأدمى قلبك حبس الشباب بتهمة فعل الخير؟ إذن أنت إنسان.. ولكني الآن سأخبرك عن نوع آخر من الـبشر.

السادة أعضاء مجلس إدارة جمعية رسالة.. ذلك الكيان العظيم، هل تعلم أنهم، على حد علمي، لم يجتمعوا لمناقشة هذه القضية؟ هل تعلم أنهم، على حد علمي، لم يصدورا أية بيانات بخصوص ما حدث؟ ولكني لم أصدق ذلك، ودخلت على الصفحة الرسمية لــ"رسالة" وإذ فجأة أرى أن آخر منشور هو "صورة كورمبو والرسلاوية من حوله" فقلت "معقول المفتش كورمبو هيباشر التحقيقات بنفسه؟!" لكن وبعد قراءة المنشور تبين لي أنها "مسابقة صور" لا أكثر!

هل أعضاء مجلس الإدارة يصدق عليهم قول القائل:

يا رسالة لا تتكلموا.. إن الكلام محرم.

نــاموا ولا تستيقظوا.. ما فاز إلا النوًم.

وقبل أن تقول لي "رسالة لا ولم ولن تنتمي إلى أي تيار…" إسمح لي يا سيدي أن أسالك سؤالاً واحداً: هل حينما يتم الإفراج عن الشباب ويعودون إلى بيوتهم سيقول لهم آباؤهم "اذهبوا إلى رسالة حتى تحبسوا مرة أخرى؟" أم أن عاطفة الأبوة ستجعلهم يمنعون أبناءهم من المرور بجوار شارع مجاور لشارع يجاور جمعية رسالة؟!

والله ثم والله لو كان هؤلاء الشباب من "الأولتراس" لأقام المسئولون عنه الدنيا ولم يقعدها لأنهم "يصونون العيش والملح" ولكن الواضح أن أعضاء مجلس إدارة رسالة "لا يأكلون العيش ولا الملح" لأنه يضر المعدة ويسبب عسر الهضم "ماله البي تي فور".

هل أنت يا رشدي تهين أو تسب "رسالة" ذلك الكيان العظيم؟ ومن أنا حتى أجرؤ أو حتى أفكر في إلمساس بــ"رسالة" التي ارتديت "تي شيرتها" يوماً ما بكل حب وفخر.

وإن قلت لي "إحنا بتوع خير وبس" فأنت محق، ولذلك سأدعو عليك أن تذوق من نفس كأس هؤلاء الشباب وتذهب إلى زنانين الداخلية وما أدراك ما الزنانين يا رقيق العظام، وحينما يعذبونك ويعرونك ويجلدونك ويصعقونك بالكهرباء، أصرخ بعلو صوتك "إحنا بتوع الأتوبيس" أسف أسف بل قل "إحنا بتوع خير وبس" وحينها سيبكي المأمور ويتوقف عنك التعذيب تماماً ويعطيك "بوكيه ورد" و"علبة بونبوني فاخرة النوع" وأشياء أخرى مش لازم تعرفها دلوقتي "خليها مفاجئة".

المبادىء لا تتجزأ يا ســادة، الجبن مرفوض بكل أشكاله، وأسأل الله أن يفك أسر هؤلاء الأبطال ويردهم إلينا سالمين وأن يبصرني بالحق أنا ومجلس إدارة رسالة الكرام.. اللهم آمين.

والآن قد إنتهى المقال ولكن الحزن في قلبي لم ينتهي وأريدك إن لم يعجبك كلامي، إن أردت، أن تهجوني بكل حماس وأن تدافع عن "مجلس ادارة رسالة" بحماس أكثر وأكثر ولكن تــذكــر: حينما تحبس أو تموت هم لن يدافعوا عنك.

رسالة لا تنقض الوضوء والسلام.

أحمد رشدي عمرمصر

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 


مواضيع مرتبطة



أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على المصدر



هل لديك تعليق على هذا الموضوع؟ علق عليه الآن

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق