المهم في قضية الرهائن السبعة

هذا هو المهم في قضية الرهائن السبعة

مصر : ۱۲-۱۲-۲۰۱۳ - ٦:۳٤ ص - نشر

قد يستغرب الکثيرون إصرار المقاومة الايرانية على ضرورة الافراج الفوري عن الرهائن السبعة الذين تم إختطافهم من معسکر أشرف عنوة على أثر الهجوم الدموي الذي وقع في الأول من أيلول/سبتمبر٢٠١٣، وراح ضحيته ٥٢ فرداً، بل وقد يتعجب البعض من إضراب مفتوح عن الطعام للمئات من سکان مخيم ليبرتي والمتعاطفين معهم من مختلف دول العالم، يدخل شهره الرابع حيث يطالب المضربون بالافراج الفوري عن الرهائن السبعة أيضاً ومن ثم ضمان الأمن لمخيم ليبرتي، ذلك أن القضية ليست قضية سبعة أشخاص وإنما هي قضية صراع بين الحق والباطل وبين الخير والشر.

تأريخ الصراع المرير بين منظمة مجاهدي خلق والنظام الإيراني طوال أکثر من ثلاثة عقود، فيه الکثير من الدروس والعبر والأمور الاستثنائية، ويکفي أن نستحضر حادثتين مهمتين توضحان عمق وقوة المواجهة بين الطرفين من جهة ومدى وحشية وشراسة النظام في مساعيه من أجل القضاء على المنظمة من جهة ثانية، والحادثتين هما:

ـ في عام ١٩٨٨، وفي أعقاب عمليات الضياء الخالد حيث دخل جيش التحرير الوطني الإيراني إلى العمق ووصل إلى مشارف مدينة کرمانشاه وکاد أن يحررها، وعاش النظام حالة إستنفار قصوى بحيث ألقى بکل ثقله في المواجهة ضد هذا الجيش، وکرد فعل إنفعالي وغير منطقي على هذه العمليات، أصدر خميني فتوى بإصدار أحکام الإعدام بحق ٣٠ ألفاً من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الذين کانوا يقضون فترة محکوميتهم وتم تنفيذ تلك الأحکام بمنتهى الشراسة والوحشية إلى الدرجة التي إعتبرتها منظمة العفو الدولية في بيان صادر لها في ذلك الوقت بجريمة ضد الإنسانية.

ـ في عام ١٩٩١، وعلى إثر الاحتلال الأمريکي للعراق، دفع النظام الإيراني بقطعات کبيرة من قوات الحرس الثوري الذين کان يتقدمهم أدلاء عملاء وکانت هذه القوات قد إصطحبت معها المئات من الحافلات الخالية على أمل أن يتم إلقاء القبض على ٣٤٠٠ من سکان معسکر أشرف ويتم إقتيادهم إلى داخل إيران، رغماً عنهم، لکن الذي حدث أن مواجهة کبيرة جرت بين الطرفين وقتل على إثرها المئات من أفراد الحرس الثوري حيث تم إرجاع جثثهم بالحافلات التي جلبوها لإقتياد سکان أشرف کأسرى.

ليس هناك من خصم أو معارضة إيرانية يخشاها النظام ويعمل لها ألف حساب کما هو الحال مع منظمة مجاهدي خلق، وقد حلم هذا النظام دائماً باليوم الذي يقضي فيه تماماً على هذه المنظمة، وهو قد جند إمکانيات هائلة جداً في سبيل تحقيق هذا الهدف، لکنه إصطدم ويصطدم دوماً بمقاومتهم العنيفة والشجاعة التي تقلب حساباته رأساً على عقب.

فقد حاول النظام الإيراني منذ عام ٢٠٠٣ وبکل طاقاته القضاء على سکان أشرف واستخدم کل الأساليب والطرق الممکنة، لکنه وعلى الرغم من شنه لأکثر من خمسة هجمات دموية على معسکر أشرف وشنه ثلاثة هجمات صاروخية ضد سکان مخيم ليبرتي، إلا أن هؤلاء المعارضين ليسوا فقط صامدين وإنما مقاومين ويردوا الصاع صاعين.

إن مجزرة الأول من أيلول/سبتمبر التي نفذتها قوات تابعة لحکومة المالکي وتم خلالها إختطاف ٧ من سکان أشرف حيث کان "ولازال" في النية تسليمهم للنظام الإيراني، کانت سيناريو يمهد لعمليات أکبر وأوسع تهدف جميعها رويداً رويداً إلى إختطاف آخرين بنفس الطريقة وإقتيادهم إلى داخل إيران، ولهذا فقد وقفت المقاومة الإيرانية وسکان ليبرتي وکل أصدقاء وأنصار المقاومة الإيرانية ضد هذا المخطط وطالبوا بالإفراج الفوري عن الرهائن السبعة کي يتم قطع دابر الفتنة من البداية وليس غض النظر عنها.

اسراء الزامليألمانيا

Copyright © 2013 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مشاهدة الصور

(تصفح تعليقات الزوار أو أضف تعليق جديد)



مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق