وطني الجنوب القادم الحر

وطني الجنوب القادم الحر

بقلم/
مصر : ۱۲-۹-۲۰۱۳ - ٦:۲۰ ص - نشر

alisalemأكدنا في أكثر من مرة في العديد من الكتابات الصحفية والتصريحات الاعلامية والمشاركات العلمية في الموئمرات الدولية بأن قضية جنوب اليمن هي قضية عدالة، هي قضية شعب كامل، قضية وطن تعرض للنهب، نهب الأرض والثروة والإنسان والسطوة والتعسف والظلم وانتهاكات الأعراض وكل شيء تحت شعارات وهمية مزيفة هي حماية الوحدة اليمنية.

أين هي اليوم الوحدة من الفساد وصناعة الفقر والارهاب والابتزاز ومن الأمية وأطفال الشوراع والبطالة وإنتشار الأمراض وتجارة السلاح وتغييب العقل والمعرفة وسلب كل شيء بإسم الدين وإرسال الأطفال للقتال في مالي والعراق وسورية وغسل الاموال وتجارة الاطفال والمصارف والشركات الوهمية وسرقة الاموال؟ أين الوحدة من العدالة الاجتماعية والحريات والديمقراطية وحقوق الانسان واستهداف الأبرياء بطائرات دون طيار والسيادة الوطنية وتقاسم السلطة والثروة؟ أين هي من نهب كل شيء بالوفاق وحكومة النفاق؟

نحن ندرك جيدا أن ما جرى في العام ١٩٩٠م اتفاق بين حزبين احدهم يحكم الشمال وهو الموئمر الشعبي العام والاخر يحكم الجنوب وهو الحزب الاشتراكي اليمني وبسطر قلم ودحول نفق القلوعة ثم اعلان وحدة من قبل رئيس هو الآن مخلوع، علي عبد الله صالح، ورئيس اخر بعد ١٥عاما من الصمت طلع علينا وطهر وهو علي صالح البيض.

عفواً علي سالم، الأهم الآن الوحدة كانت غلط في غلط، وحدة مصالح وقيادات ولم تكن وحدة شعب ولم يكن لها اساس سليم ومعقول ولم يأخذ رأي ابناء الجنوب، لأن صاحب لا صوت يعلو فوق صوت الحزب ذهب بنفسه إلى الوحدة وانتهت بتراجعها عن الوحدة واعلن الانفصال بنفسة في العام ١٩٩٤م وهرب الي عمان بعدسقوط المكلاء قبل عدن وشن المخلوع على الشمال الحرب على الجنوب وفرض الوحدة بالقوة بمساعدة جماعات الرئيس الجنوبي السابق علي ناصر محمد اللذين هم اليوم يحكمون اليمن مع الإخوان المسلمين والمجاهدين وتنطيم القاعدة وحزب الاصلاح والقوميون والتقدميين وبدعم اقليمي ودولي.

كان الهدف من كل ذلك التحلض من القوة العسكرية الشيوعية والدولة التقدمية في الجنوب في ٧-٧-١٩٩٤م واحتلال الجنوب واقامة الامارة الاسلامية في الجنوب ودعوة ابناء الجنوب للاسلام مرة اخري لانهم في نظر المجاهدين والفتاوى الصادرة من الديلمي "كفار" بعد افعانستان بعد الاطاحة بالنظام الشيوعي في افعانستان ومقتل الرئيس الافعاني نجيب اللة وبعض من افراد اسرتة وتعليقهم على حبال المشانق في العاطمة كابول.

يبدو أن الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني "البيض" كان يدرك مصيرة قرار الهروب قبل سقوط المكلاء إلى سلطنة عمان وبذلك سقطت المكلاء بعدها عدن وتم احتلال الجنوب ودخول عدن ولازالت مشاهد ذلك اليوم محفورة في البال والعقل لتبداء من اليوم الاول معاناة ابناء الجنوب من خلال اقصائهم ونهب املاكهم ليجد كثير منهم من اكفاء الكفاءات العلمية انفسهم في البيت وبداو يطلقون على انفسهم خليك في البيت.

ومن اول يوم بدات الاصوات تتعالى ترفض عسكرة الحياة المدنية ونهب مؤسسات القطاع العام والمختلط وتدمير كل شيء في عدن وتغيير حياة الأهالي في عدن وبدأت حماعات الامر بالمعروف والنهي عن المنكر تسيطر بين اوساط السكان لتعكير المزاج العام للاهالي في عدن، وكان لسان حال المواطنين واحد خليهم يجلسوا وبيطلعوا، بريطانيا جلست ١٣٨ عام وطلعت وهولاء بشكلوا اقل منهم لان بريطانيا والاستعمار كان ارحم عليهم من الاستجمار والوحدة اليمنية.

القضية لم تكن قضية شحض واحد وانما شعب كامل تعرض للظلم والتعسف، قضية وطن تتعرض للنهب والتقاسم، نهب الثروة والأرض وتقاسم السلطة ولان قضية شعب الجنوب قضية عدالة وبامتياز فمن الطبيعي جدا أن تجد العديد من احرار وشرفاء العالم يتضامن ويتعاطف معها وكان من الطبيعي جدا أن يصل المبعوث الدولي جمال بن عمر إلى قناعات كثيرة منها عدالة المطالبة المشروعة لابناء الجنوب في استعادة دولتهم والارض والثروة المنهوبة وهي القناعات التي وصلت اليها العديد من الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي وعدد من دول العالم لان الظلم لن يدوم والعدالة الانسانية والربانية لابد وان تتحقق يوما في الجنوب.

وبالتالي بدات اليوم بعض الكتاب والصحفيين يقومون بشن حملات اعلامية ضد المبعوت الدولي في اليمن جمال بن عمر والصاق اليه من الاتهامات الزائفة لتكشف لنا عن الوجه القبيح الاخر الرافض الاعتراف بحق ابناء الجنوب استعادة دولتهم والارض والثروة المنهوبة فالعدالة الربانية اقوى من ظلم الانسان للانسان ومصادرة حقة في العيش وتقرير مصير الجنوب الحر، وطن لكل ابناء الجتوب للشعب الجنوبي وليس علي مزاج القيادات الجنوبية اللذين لايمتلكون قرارتهم السياسية بايدهم وانما بيد الوصيين عليهم، فالشعب الجنوبي حر وقضية الجنوب قضية شعب عادلة.

د. محمد النعمانيإنجلترا

كاتب يـمـنـي يعيش في لندن

Copyright © 2013 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق