هل ستنجح حملة تمرد؟ هل سيسقط النظام؟

هل ستنجح حملة تمرد؟ هل سيسقط النظام؟

بقلم/
مصر : ۱۳-٦-۲۰۱۳ - ۷:۰۰ ص - نشر

456_2ماذا يحدث في مصر الآن؟ سؤال يسأل في اليوم الواحد مائة مرة، الجميع يتسأل هل مصر ستتغير بعد ٣٠ يونيو؟ هل سيسقط النظام كما حدث في السابق؟ المتفائلون يأملون ذلك، والآخرون ينفون. لكن ما الحقيقة هل سيمر هذا اليوم مرور الكرام كغيره أم سيكون علامة فارقة في تاريخ مصر؟ وهل سيكون علامة تسجل في كتب التاريخ التي تحكى خطوات إرساء الديمقراطية وإحترام الحرية أم في سجلات إنتهاك الحقوق وإراقة الدماء؟

إن إسقاط النظام الحالي يتوقف على ثلاثة عوامل أساسية، أولاً: طريقة تعامل النخبة الحاكمة مع المظاهرات في هذا اليوم، فإن إستطاعت أن تحتوي الموقف بصورة سلمية تحترم فيها المظاهرات دون الدخول في إحتكاكات عنفية، فسوف يحسب هذا الموقف لها وليس عليها، بينما إذا فشلت النخبة الحاكمة في إدارة هذه الأزمة أو قامت بالتعامل معها بصورة عنفية وأراقت الدماء المصرية، فسوف تسطر هذه النخبة بداية نهايتها على نفس نهج نظام مبارك.

العامل الثاني: وهو المعارضة المصرية، فإذا إتحدت في الأهداف وتوحدت في الآليات والمواقف والتصريحات، كان لها الدور الأكبر في تحطيم ديكتاتورية النظام، وقوى ذلك من موقفها وصورتها. أما العامل الثالث، فهو الدور الخارجي، فإذا كان البعض يدعي أن الدور الدولي ليس له تأثير عن الشأن الداخلي لأي دولة فهو خاطئ، فإذا دعم الخارج حركة تمرد فسوف يضعف ذلك من النظام الحاكم والعكس صحيح.

وبالنظر إلى النخبة الحاكمة في مصر، نلاحظ أن مؤشرات تعاملها مع الأزمة يسير عن نفس النهج وهو ما تبين في قرارها بتدشين وقفة مؤيدة للنظام يوم ٢١ يونيو وكأنها ترغب في حشد الأعداد الحقيقية للإخوان المسلمين وتجميع أكبر عدد ممكن حتى ترسل رسالة للداخل والخارج بأنها قوى لا يستهان بها وأنها أكبر مما يتوقعه أحد وليست محل مقارنة بما سيحشد يوم ٣٠ يونيو، وعلى الصعيد الآخر، تعاملت المعارضة والقوى الداعية إلى يوم ٣٠ يونيو بنوع من الحرفية هذه المرة دون سابيقها حيث راعت الجوانب القانونية من ناحية والإنتشار الجغرافي والتماسك التنظيمي مع الوحدة وعدم الفرقة بالإضافة إلى أن هذه المرة تختلف إختلافاً كلياً وجوهرياً عن إسقاط النظام في ثورة ٢٥ يناير، فالمعارضة أكثر تنظيماً وتوحداً في القول والفعل، فضلاً عن التنسيق على المستوى الإقليمي والدولي لدعم الحملة في مواجهة النظام.

إن ما استطيع قوله هو أن مصر بعد ٣٠ يونيو ستكون مختلفة تماماً عن مصر قبل ٣٠ يونيو، مع العلم بأنه لن يسقط النظام حتى لو تسبب ذلك في إراقة الدماء المصرية، فالسيناريو الأكثر توقعاً هو الدخول في تفاوضات وتنازلات من جانب النخبة الحاكمة وإعداد إنتخابات مبكرة.

وفاء داودمصر

مدرس مساعد بقسم العلوم السياسية

Copyright © 2013 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

تعليق واحد

  • هانئ

     برغم ان المقال به بعض التحليل من حيث الثلاث عوامل الاساسية لسقوط نظام أول رئيس مصرى منتخب و برغم وجود بعض الاخطاء و لاكن وجهة نظرى انه ابلا بلأ حسن من حيث عمله فى هذا كم من المشاكل المورثة من الانظمة السابقة بجانب المشاكل و العراقيل و الضغوط و الكذب و التضليل الذى يحدث منذ توليه السلطه من الداخل و الخارج….. و على ما ظن ان مقالك هذا يعد وجهة نظر مع تحليل الموقف من وجهة نظرك….. و انا اختلف معك فى اكثر من نقطة الاولى قولك ان المتفائلين هم من يتمنون سقوط النظام رغم انه الواقع انه العكس و الثانية هل تقصدين ان ارساء الديمقراطية تكون بسقاط الرئيس المنتخب من خلال اتباع النظام الذى خلع بثورة و الخاسرين فى الانتخابات اذا كان هذا ما تقصدين فهذا قتل للثورة و للديمقراطية الوليدة فى مصر ثلاثا حشد النظام المخلوع ايام الثورة يختلف فى كل شيئ من حيث العدد الذى كان اغلبهم مأجورين او فاسدين يخافون على مصالحهم اما من سوف يحتشد لتأيد النظام الحالى هم ليس ماجورين بل مؤيد فعلا و عن اقتناع و رابعا انك لم توضحى نا هو التغير الذى سوف يحدث لمصر اذا تم اسقاط النظام المنتخب هل سوف يكون للاحسن ام للسؤا…. و انا من وجهة نظرى ان كل ما يحدث منذ نجحاح اتباع النظام الحالى فى انتخابات مجلس الشعب ثم الرئاسة هو مخطط لتشويهم و جرهم و جر الجيش للعنف بأى صورة من الصور و هذا نفس المخطط ليوم 30 يونيو

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق