السيولة السياسية في مصر

السيولة السياسية في مصر

بقلم/
مصر : ۲۲-۳-۲۰۱۳ - ۹:۱٤ ص - نشر

rafah-martyrsالسيولة التي يشهدها المشهد السياسي في مصر حالياً جعلتنا محاصرين يومياً بعشرات المواقف والتصريحات والأخبار غير الدقيقة والتي قد يحدث بعضها بلبلة وقد يسبب بعضها الآخر الغثيان. ويأتي على رأس تلك التصريحات ما صدر عن أحد قيادات جماعة الإخوان قبل أيام من أن الجيش هو الذي دبر حادث مجزرة رفح التي راح ضحيتها ١٦ جندياً مصرياً في رمضان الماضي أثناء تناولهم طعام الإفطار، وذلك بهدف إسقاط الرئيس مرسي وإسقاط النظام الحالي في مصر. أي سخف وأي إستخفاف بعقول المصريين هذا الكلام المريض؟!

الحديث عن أن الجيش المصري العظيم قد يقتل أبنائه بدم بارد لتحقيق أهداف أو مكاسب سياسية، هو هرتلة ودرباً من الجنون والفشل وغياب الرؤية، وأرى أن مثل تلك التصريحات المستفزة قد تكون مقصودة في إطار حملة ممنهجة للاساءة للجيش المصري ودق إسفين في العلاقة بين الجيش المصري الوطني العظيم وشعبه الذي يقدر ويدرك حجم وعقيدة هذا الجيش الذي لا ينحاز إلا لشعبه، لكن البعض لايفهم ولا يعي، بل لا أبالغ اذا قلت إن كثيرين لم يعد يسعدهم سماع هتاف "الشعب والجيش ايد واحدة" وربما لا يريدون معاودة تكرار هذا الهتاف.

مطلوب التوقف عن مثل تلك التصريحات المستفزة من الصغار والاعتذار الرسمي لقواتنا المسلحة الباسلة درع هذا الوطن وسيفه البتار ضد أعداء الخارج والداخل مهما تآمر المتآمرون وكاد الكائدون.

لكن يبقى المطلب الأهم وهو سرعة الإعلان عن نتائج التحقيقات في حادث مجزرة رفح والكشف عن الجناه الحقيقيين لاسيما مع توارد الكثير من الأنباء والتسريبات عن تورط عناصر من حركة حماس وجماعة الجهاد في إرتكاب تلك المجزرة البشعه وذلك الحادث الجبان.

إن المصريين لن يرضوا بغير القصاص العادل لشهدائنا في رفح من أي كائن من كان ولم يعد مقبولاً سماع العبارت الإنشائية من نوعية "الأمر قيد التحقيق" أو "دماء الشهداء في رقابنا" لم يعد هذا الكلام وتلك المسكنات مقبولة، مطلوب القصاص العادل والناجز لشهدائنا في رفح دون "طناش" أو تباطؤ أو تواطؤ… ومن قتل يقتل ولو بعد حين، ذلك وعد الله الحق.

محمد فوزي مصر

Copyright © 2013 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

تعليق واحد

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق