الأهرام في القرآن

الأهرام في القرآن

بقلم/
مصر : ۱۳-۱۱-۲۰۱۲ - ۱۱:۱٦ ص - نشر

د. مبروك عطية: الأهرام مذكورة في القرآن ولا يجوز هدمها.

قال د. مبروك عطية، أستاذ ورئيس قسم الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف، إن الفتوى التى صدرت مؤخراً من أحد الدعاة والتى تطالب وتبيح هدم الأهرامات وتمثال أبو الهول جانبها الصواب من جميع النواحي العلمية والشرعية والفقهية.

وأضاف د. عطية إن مثل هذه الفتوى غريبة على مسامع المصريين وأنها تتناقض وتصطدم بصحيح القرآن والسنة النبوية المطهرة حيث أن من أصدر مثل هذه الفتوى يظن ويعتقد أن هذه الآثار تعبد من دون الله وهذا غير حقيقي ولا يحدث ولم يذهب مصري على الإطلاق للسجود للأهرامات أو لتمثال أبو الهول وهو ما ينفي عنها تهمة الشرك وينفي عن المصريين أيضاً تهمة عبادة أبو الهول والأهرامات من دون الله.

وأضاف د. عطية إن الأهرامات مذكورة في القرآن الكريم وذلك في قوله تعالى "وفرعون ذي الأوتاد" حيث قال بعض المفسرين في تفسير الأوتاد إنها "الأهرامات العاتيات الشامخات" فالله ذكرها بالقوة والشموخ ولم ينص على أنها أوثان أو أصنام تعبد من دون الله ولم يحط من قدرها أو يحقر من شأنها.

كما أن المحدث والمفسر والعلامة الإسلامي جلال الدين السيوطي، وهو من أبرز علماء التفسير في الإسلام، قال في الأهرامات كلمة عظيمة وبليغة حيث قال "أخاف على الإنسان من الزمان وأخاف على الزمان من الأهرام" ولو كان لوجود الأهرامات مجرد شبة حرام لما قال فيها السيوطي هكذا.

وأضاف د. عطية إن سيدنا عمرو بن العاص عندما فتح مصر لم يأمر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وجنود المسلمين بهدم الأهرامات أو أبو الهول أو أي تمثال من تماثيل الفراعنة وقد كانت موجودة في عهده، ولما بلغ سيدنا عمر بن الخطاب فتح مصر وإستقرار المسلمين بها لم يأمرهم بهدم الأهرامات وجاء من بعد عمر بن الخطاب سيدنا عثمان بن عفان ومن بعده سيدنا علي بن أبى طالب ومر عهد الخلفاء الراشدين على مصر ولم يأمر واحد منهم بهدم الأهرامات.

ومن بعد عمرو بن العاص حكم مصر العديد من صحابة رسول الله ومنهم سيدنا سعد إبن أبي السرح، أخو سيدنا عثمان بن عفان في الرضاعة، ومحمد إبن أبي حذيفة، وقيس بن سعد بن عبادة الأنصاري، ومحمد إبن أبي بكر الصديق، وغيرهم من الصحابة والتابعين العدول الثقات، ولم نجد واحداً منهم يصدر مثل هذه الفتوى الغريبة والشاذة على مسامع المسلمين.

وقد قال أمير الشعراء أحمد شوقي في شأن الأهرامات:

"مثل القوم نسوا تاريخهم * * * كلقيط ضل في الناس إنتسابا"

فالذي يضيع تاريخ وطنه أشبه باللقيط.

كان الشيخ مرجان سالم الجوهرى -القيادي بالدعوى السلفية الجهادية- قد قال إنه يجب تحطيم الأصنام والتماثيل التي تمتلئ بها مصر، وأن المسلمين مكلفين بتطبيق الشرع وإزالة تلك الأصنام.‬

رشا فؤاد مصر

Copyright © 2012 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مشاهدة الصور

(تصفح تعليقات الزوار أو أضف تعليق جديد)



مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

تعليق واحد

  • نورهان عبد الله

    يقاس تقدم الدول بمستواها الإقتصادي والتكنولوجي والثقافي، فعقب الفتوى التي أصدرها الشيخ مرجان بهدم الأهرامات والتي تبيح هدم سبعة آلاف سنة من حضارة وتاريخ مصر الفرعوني ستصبح مصر في مصاف الدول المتخلفة نظراً لتهدور الإستثمار السياحي الذي لابد الإهتمام به وخاصة عقب ثورة 25 يناير.

    ماذا تريد مصر بعد الثورة، تطبيق الشريعة الإسلامية أم هدم الاهرامات، أم صعود فصيل معين فوق الآخر، أم تنظيم إعتصامات وإضرابات فئوية؟ أم أن ماتريده مصر هو حل مشكلة البطالة وحل المشاكل الإقتصادية من خلال جذب الإستثمارات بعيداً عن صندوق النقد الدولي الذي سيكلف مصر عبئاً إضافياً في إقتصاد متهالك لابد أن تتعافى منه، أم حل مشكلة العشوائيات والإهتمام بالتعليم لرفع كفاءة الدولة؟ فهل مازالت مصر بحاجة إلى جماعات التكفير والهجرة لفرض أفكار إرهابية على الشعب من جديد وخلق طائفية مصر في غنى عنها؟

    على الحكومة أن تراجع سياستها من جديد وألا يسيطر فصيل بعينه على الحكم لفرض سياسات بعينها، كما يجب سن ما يلزم من قوانين لحماية التراث الحضاري من أى تشويه تستحي منه الفراعنة.

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق