الساعات الأخيرة في أسرار إقالة الخمسة الكبار بالقوات المسلحة

الساعات الأخيرة في أسرار إقالة الخمسة الكبار بالقوات المسلحة

بقلم/
مصر : ۱٤-۸-۲۰۱۲ - ۱۱:٤۰ ص - نشر

من مصادر مقربة من جماعة الإخوان المسلمين حول الساعات الأخيرة، بعد مذبحة رفح وقتل الجنود المصريين على الحدود، والتي أدت إلى إقالة الخمسة الكبار في القوات المسلحة وعلى رأسهم المشير محمد حسين طنطاوي والفريق سامي عنان، وقد أشارت المصادر إلى أن قرارات الإقالة بدأ التفكير فيها مساء الثلاثاء بعد تشييع جنازة شهداء رفح.

وأضافت المصادر أنه في مساء الأربعاء عقد الرئيس محمد مرسي إجتماعاً مع وزير العدل أحمد مكي وشقيقه محمود مكى، الذي تم إختياره نائباً للرئيس، وعدد من أعضاء اللجنة القانونية بجماعة الإخوان المسلمين، إجتماعاً سرياً لبحث خطة إقالة وزير الدفاع ورئيس الأركان والثلاثة الكبار فى قيادة المجلس الاعلى للقوات المسلحة، وهم قائد القوات الجوية وقائد قوات الدفاع الجوى وقائد القوات البحرية، وتم الإتفاق على سلسلة القرارات التى أعلنها الرئيس في بيانه.

في اليوم التالي، الخميس 9 أغسطس، إجتمع الرئيس مرسي مع المشير طنطاوي والفريق عنان، وإستمر الإجتماع حوالى 3 ساعات، وحسب المصادر، كان الإجتماع عاصفاً وعنيفاً جداً، وقال مرسي لطنطاوي وعنان إنه يملك جميع الصلاحيات الكاملة لإقالتهما من منصبيهما، وهدد مرسي كل من طنطاوي وعنان بإحالتهما إلى المحاكمة بتهمة التقصير فى مواجهة أحداث رفح وقتل الجنود على الحدود، وإنتهى الإجتماع بموافقة طنطاوي وعنان على قرارات مرسي، بشرط الخروج الأمن لهم، أى عدم ملاحقة أي من قادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والخروج المشرف لهما، أى بتكريم طنطاوي وعنان ومنحهما قلادة النيل وهي أعلى وسام في مصر.

مساء نفس اليوم نشرت مواقع خاصة بحزب الحرية والعدالة أن الرئيس مرسي سيصدر قراراً بإقالة طنطاوى وعنان، لكن تنفيذ القرار تأجل لحين إغلاق قناة الفراعين وعقاب صاحب صحيفة الدستور، بعد أن رأى قياديون فى الإخوان المسلمين ضرورة إسكات الوسيلتين الإعلاميتين أولاً، منعاً لتهييج الشعب المصري على القرارت وحتى لا تكون هناك أية وسيلة إعلامية تدعو الناس للإحتشاد ومقاومة قرارات الرئيس في إقالة طنطاوي وعنان.

وفى صباح السبت إستقبل الرئيس مرسي رئيس الأركان الفريق سامي عنان، وناقش معه القرارات التفصيلية بخروجه هو وطنطاوى، ورشح سامي عنان اللواء عبد الفتاح السيسي مدير المخابرات العسكرية ليكون زيراً للدفاع واللواء صدقي صبحي ليكون قائد الجيش الثالث ليكون رئيساً للأركان، وتم الإتفاق على أن يخرج الثلاثة الكبار في المجلس العسكري، وهم قادة قوات الدفاع الجوي والقوات الجوية والقوات البحرية إلى مناصب أخرى تم الاتفاق عليها، وأعد مرسي لهذة الإجراءت كخطوة تنفيذية.

بعد ذلك تم إستدعاء وزير الإنتاج الحربي، الدكتور علي صبري، إلى إجتماع مع الرئيس مرسي حيث أخبره الرئيس بقرار خروجه من الوزارة ليحل محله الفريق رضا حافظ قائد القوات الجوية، ويصبح وزير دولة للإنتاج الحربي، كما تم إستدعاء الفريق أحمد فاضل، رئيس هيئة قناة السويس، وشكره الرئيس أيضاً وأبلغه قرار خروجه من وظيفته ليحل محله الفريق مهاب ميمش قائد القوات البحرية، ليصبح رئيساً لهيئة قناة السويس، فيما تم تعيين الفريق عبد العزيز سيف قائد الدفاع الجوي رئيساً للهيئة العربية للتصنيع. لتنتهي بذلك قصة خروج الخمسة الكبار من القوات المسلحة.

وكان طنطاوي قد أصدر قراراً بتعيين الفريق حمدي بدين، قائد الشرطة العسكرية السابق، ملحقاً عسكرياً لمصر في الصين، بعد ان طلب الرئيس من المشير إقالته يوم الثلاثاء الماضى، وهو ما أعتبر مكافأة لأحد الرجال الذين خدموا مع طنطاوي وعنان، وتحمل عبئاً كبيراً إلى جانب اللواء حسن الرويني القائد السابق للمنطقة المركزية، خلال الفترة الإنتقالية.

رشا فؤاد مصر

Copyright © 2012 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق