هذا قدرك... فمد يدك

هذا قدرك… فمد يدك

بقلم/
مصر : ۲۱-۵-۲۰۱۲ - ٤:۰٤ ص - نشر

أصبحنا على مشارف الإنتخابات الرئاسية والشعب أمامه فرصة أخيرة لكي يقرر مصيره في هذه اللحظة الحاسمة التي طالما حلمنا بها. لقد خرج الشعب المصري كله عن بكرة أبيه لكي يثور على الظلم والإستبداد والفساد والفقر وقمع ومصادرة الحريات، مطالباً بالحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الإجتماعية والمساواة.

وقد حانت الفرصة لكي يحصد ما زرع بعد ما قدم من شهداء مثخنون بالجروح وضحايا ومعتقلين لا يجب أبداً أن نغفل عن هؤلاء، بل يتحتم علينا ان نضمد جراحهم ونرسم البسمة على وجوههم وان نمسح دمعة كل أم ثكلى ونحقق رسالة وأمنية كل شهيد وهب حياته من أجل رفعة هذا الوطن ويجب أن نهب الحرية لكل معتقل نرد له كرامته واعتباره .

كل هذا لا يتأتى الا بالمشاركة السياسة والوعي السياسي وعدم الأنامالية واللامبالاة ومعرفة كل مواطن حقه وقيمة صوته وواجبه تجاه نفسه ووطنه، صوته الذى سوف يحدد مصيره ومصير أبنائه ومستقبل أمة كاملة، فهذه هى الفرصة الاخيرة واللحظة الفارقة، أما أن نلحق بركب الأمم وإما ان نتذيل ونسير فى طريق التخلف والإنبطاح واللاعودة.

فمن المستحيل أن نبيع أنفسنا بعد أن وهبنا الله الحرية، فقد كنا دائماً أحراراً منذ فجر التاريخ، ومن المستحيل أيضاً أن يكون ثمن المواطن المصرى بضعة من الجنيهات أو كيس من السكر أو علبة من السمن أو عبوة من الشاي.. وماذا بعد فراغ العبوة؟ّ! لن تجد أمامك الا من يعايرك ويسخر من كرامتك التى خرجت من أجلها في بادىء الأمر، لأنك حينها من ستجده أمامك هو من خرجت عليه وأسقطه في بادىء الأمر وسقط على يديه الكثير من الضحايا.

ولكن حقوق المصري الحقيقية لاتقدر بثمن، لأن المصري لا يباع ولا يشترى، الحقوق لا تؤخذ بصورة مادية وإنما تؤخد بصورة معنوية في كرامة وعزة نفس وصورة ملموسة كحقوق مكتسبة ياخدها المواطن وهو رافعاً رأسه، وليس مناً أو إذلالاً.

يجب أن نعي جيداً من مع الثورة ومن عليها، من مع رفعة ونهضة الوطن، ومن ثم الشعب، ومن مع مصادرة الإرادة والتاريخ وثروات الوطن، وعلينا أيضاً أن نطلع على كل برنامج إنتخابي ونبحث عن من سيطبق هذا الكلام ونثق في رسالته وإيمانه بهذه الرسالة، وأن هذا ليس كلام فقط على ورق ومفتاح عبور للسلطة وكرسي الرئاسة، ولكنني أثق ثقة كاملة في تغير الشعب المصري ونضج خبرته وتجاربه من خلال تسلسل الأحداث منذ بدء الثورة حتى الآن، وأنه قادر على تحديد مصيره وتوجيه صوته وإختيار المرشح الأنسب دون التأثر بفنان أو فنانة أو مطرب أو مطربة أو لاعب كرة، بين مؤيد أو معارض، فكل هؤلاء في النهاية بشر والبشر خطائون. نحن قد نكون معجبين بهذا أو ذاك ولكن لا نعلم إنتمائاتهم وأهوائهم الشخصية وحياتهم الداخلية ولذلك فلكل منا عقلاً يستطيع ان يحكم به على الأصلح والله يولي من يصلح، إنما الاعمال بالنيات وإنما لكل إمرىْ ما نوى.

محمد عايد مصر

Copyright © 2012 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق