ماسبيرو جيت واللاعبون بالنار

ماسبيرو جيت واللاعبون بالنار

بقلم/
مصر : ۲۳-۱۰-۲۰۱۱ - ۸:۵۵ ص - نشر

أكدت الأحداث الأخيرة، فيما عرف بموقعة ماسبيرو، بما لا يدع مجالاً للشك أن هناك من ينفخون فى النار لإشعال الفوضى والفتنة بين أبناء الشعب المصري ولإخماد ثورة مصر البيضاء والإبقاء على حالة الفوضى داخل البلاد، أطول فترة ممكنة، ربما للتأثير على محاكمات رموز النظام السابق، وربما لدفع المجلس العسكري لإتخاذ إجراءات وتدابير تخدم فصائل بعينها، فصائل كل همها إقتطاع أكبر جزء من التورتة السياسية.

وربما كان الهدف من أحداث ماسبيرو هو إشعال الفتنة سعياً وراء وهم تقسيم مصر إلى دولتين، إسلامية ومسيحية، وتدويل ملف الأقباط والسماح بالتدخل الخارجي السافر في الشأن المصري بدعوة من بعض الأقزام ممن يتبنون أجندات خارجية أو ممن فشلوا في إرتداء عباءة المناضلين ودعاة الديمقراطية بعد أن كانوا بالأمس خداماً في بلاط نظام مبارك، يسبحون بحمده ويطلبون الرضا والسماح مع كل طلعة شمس سعياً وراء تحقيق المزيد من الأرباح والمكاسب الإقتصادية في كنف ذاك النظام الفاسد.

إن أحداث ماسبيرو تفرض عدد من التساؤلات والعديد من علامات الإستفهام:

  • لماذا الإصرار على توجيه تظاهرات الإخوة المسيحيين إلى ماسبيرو تحديداً؟
  • إاذا كانت المسيرات قد إنطلقت من شبرا سلمية بالأساس، فلماذا تعرضت لها القوات المسلحة؟ وهل بالفعل أعتدت القوات المسلحة على المتظاهرين الأقباط ودهستهم بمدرعاتها؟
  • هل قتل جنود من افراد الجيش بأيدى المتظاهرين الأقباط؟! وهل بالفعل هناك أدلة تثبت تورط شخصيات عامة وسياسية وقبطية في التحريض ضد القوات المسلحة؟

إن المساس بالقوات المسلحة أو الإساءة إليها خط أحمر، لكن أيضاً تعدي القوات المسلحة على أفراد الشعب، مسلمين أو مسيحيين، هو أيضاً خط أحمر وسابقة خطيرة في تاريخ العسكرية المصرية.

لابد من إعلان الحقائق، والمجلس العسكري لديه الكثير ليعلنه للرأي العام، بدلاً من ترك الشعب لبعض الفضائيات المحرضة والمتلونة ذات المصالح أو الأهداف السياسية.

ان الوضع الحالي يستلزم من المجلس العسكري الضرب بيد من حديد على أيدي كل من يعبثون بأمن الوطن، ونشر الحقائق كاملة ووضع جدول زمني محدد لنقل السلطة إلى حكومة مدنية والاسراع في إنجاز ملف قانون دور العبادة.

إن قواتنا المسلحة ستظل هي درع وسيف الوطن، وهي التي إحتضنت وحمت ثورة 25 يناير والاساءة إليها أو التشكيك فى وطنيتها أمر مرفوض.. كلنا مصريون يجمعنا رب واحد، ووطن واحد، وتلفنا سماء واحدة، وستبقى مصر قوية عزيزة شامخة أبد الدهر وسيذهب الأقزام إلى مصيرهم المعروف!

محمد فوزي مصر

Copyright © 2011 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق