الجريمة الإسرائيلية إختبار لمصر بعد ثورة ٢٥ يناير

الجريمة الإسرائيلية إختبار لمصر بعد الثورة

بقلم/
مصر : ۲۱-۸-۲۰۱۱ - ۲:۱٦ م - نشر

أقدمت إسرائيل قبل أيام على جريمة نكراء عندما قامت إحدى مروحيات الجيش الإسرائيلي بقتل ضابط وجنديين مصريين وإصابة إثنين آخرين في إحدى طلعات الجيش الإسرائيلي التمشيطية على الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة بحثاً عن منفذي عملية قتل وإصابة ٢٤ إسرائيلي بالقرب من الحدود المصرية الإسرائيلية.

ذلك التصرف الأهوج الإجرامى يجب أن لا يمر مرور الكرام ويجب إتخاذ رد فعل مصري قوي، فمصر دولة كبيرة لها ثقلها ودماء شهدائها يجب أن لا تضيع هدراً، والحديث عن إعتذار إسرائيلي وأن الأمر قيد التحقيق من قبل إسرائيل، لم يعد حديثاً مقبولاً فهذا العهد ولى إلى غير رجعة مع كنزهم الإستراتيجي.

الجريمة الإسرائيلية بحق جنودنا على الحدود ليست الأولى، فهناك أكثر من حالة قتل وإصابة لجنود مصريين على الحدود، سواء مع قطاع غزة أو مع إسرائيل، تحت دعاوى القتل الخطأ أو القتل غير المتعمد أثناء عملية مطاردة إرهابيين حاولوا إرتكاب جرائم بحق الدولة العبرية صاحبة السجل الإجرامي الحافل، تلك الدولة السفاحة تقتل بدم بارد أبناءنا تحت دعاوى مطاردة قتلة جنودها، وأنا لا أستبعد أن تكون عملية قتل جنودنا متعمدة وعن قصد بل وبعلم القيادة والمسئولين الإسرائليين، وكيف لا والإسرائليون يشعرون بغضب شديد من مصر بسبب المطالبات بوقف ضخ الغاز لإسرائيل وعمليات التفجير المتكررة لخط الغاز الطبيعي بسيناء والموصل لإسرائيل، فضلاً عن إحتضان مصر لمصالحة حركتي فتح وحماس وإعادة فتح معبر رفح أمام الفلسطينين، بالاضافة إلى أن الإسرائليين غاضبين من الثورة المصرية ومن محاكمة الرئيس السابق الذي كانت تعتبره إسرائيل كنزاً استراتيجياً لدرجة مطالبة أحد الحاخامات الإسرائيليين شيخ الأزهر بإصدار فتوى بالعفو عن مبارك!

إسرائيل غاضبة من الثورة المصرية التي لو نجحت وتحولت مصر إلى دولة ديمقراطية حقيقية فان ذلك يعني نهاية الدولة العبرية، أيضاً لا ننسى أن إدخال مصر لقواتها المسلحة إلى سيناء لتطهيرها من البؤر الإرهابية والجماعات المسلحة التي تستهدف إستقرار مصر، ليس على هوى إسرائيل رغم أنه من مصلحتهم عدم وجود أي عناصر تخريبية في سيناء التي مازلت الحلم الكبير لكل إسرائيلي بأن تكون وطن بديل للفلسطينين.

من أجل كل ذلك فأنا لا أستبعد تعمد إسرائيل ارتكاب تلك الجريمة بحق جنودنا في هذا التوقيت ربما إنتقاماً لقتلاها في عملية إيلات، بدعوى أن الرصاص جاء من الجانب المصري، رغم ثبوت كذب ذلك الإدعاء، أو ربما تريد إسرائيل شغل المجلس العسكري المصري وتقويض جهوده لإعادة بناء الدولة المصرية، أو ربما تريد إحراجه أمام الشارع المصري الذي يغلي إنتظاراً لرد فعل رسمي قوي يوقف تلك الدولة الماجنة إبنة أكبر عملية سفاح سياسي دولي.

الحاصل أن إسرائيل لا تعرف ولا تفهم سوى لغة القوة، وأنا لا أدعو إلى حرب او مغامرة غير محسوبة العواقب، وإنما مطلوب من المجلس العسكري المصري رد فعل وطني قوي رداً على جريمة إسرائيل، وليكن سحب السفير المصري من تل أبيب وطرد السفير الإسرائيلي من القاهرة وإيقاف تصدير الغاز المصري لإسرائيل لحين محاكمة قتلة أبنائنا، محاكمة حقيقية سواء من قبل الدولة العبرية أو من قبل الأمم المتحدة التي مازلت أسداً علينا.. نعامة على إسرائيل.

محمد فوزي مصر

Copyright © 2011 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

تعليقان

  • أحمد صبري عنتر

    بعد الخبر الصادم الذي أذيع عن هذه الهجمات الجبانة من العدو الصهيوني على الحدود المصرية مما خلف قتلى وجرحى في صفوف الجنود المصريين، إن الذي حدث هو فتيل نار لحرب قادمة بين الطرفين أو بين أطراف أخرى ضد العدو الصهيوني.

    قبل الثورة كان يقتل على الحدود أبرياء من الجنود المصريين عن طريق الخطأ من الجانب الصهيوني، ولكن الرئيس السابق كان يماطل ويهون من إعتداء هؤلاء ويبرره بأنه خطأ ولا يطالب بدماء الجنود.

    لكن بعد الثورة الأمر لابد أن يختلف ويتغير ونرى بطولة المجلس العسكري في الرد على الذي حدث من جانب آل صهيون، على المجلس العسكري أن يتصرف بحكمة ولا يتسرع، فنحن نحتاج إلى الحكمة وعدم الحماس الزائد الذي قد يدخل مصر في أمور أخرى نحن في غنى عنها.

    رحم الله شهداء مصر على الحدود ونتمنى من المجلس العسكري أن يرد على هذه الهجمات بعقل وحكمة.

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق