الفلسطينيون والعرب والذكرى الثالثة والستين للنكبة والمقاومة

الفلسطينيون والعرب والذكرى ٦٣ للنكبة

خليل الأغا
مصر : ۱٦-۵-۲۰۱۱ - ۱۲:۰٦ م - نشر

أحيا الفلسطينيون والعرب اليوم الأحد ذكرى نكبة فلسطين، الثالثة والستين، بشكل غير مسبوق وبطرق مبتكرة. وتخللت فعاليات إحياء الذكرى مواجهات مع قوات الإحتلال الإسرائيلي في كل من قطاع غزة والضفة الغربية والجولان المحتل وجنوب لبنان. وكانت أكثر تلك الجبهات سخونة هي جبهة لبنان التي ارتقى فيها نحو 10 شهداء وسبعين جريحاً.

وفي غزة استشهد فلسطيني واصيب عشرات اخرون بنيران قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي قرب معبر بيت حانون (ايريز) في شمال قطاع غزة. واعلن ادهم ابو سلمية الناطق باسم اللجنة العليا للاسعاف والطوارئ في حكومة غزة سقوط "شهيد واصابة اكثر من 90 بجروح جراء الاستهداف الصهيوني لمسيرات العودة". كما اصيب مصور صحافي يعمل في وكالة محلية بجروح متوسطة.

واشار الى ان الجرحى نقلوا الى مستشفيات محلية في مدينة غزة وشمال القطاع. وفي جنوب قطاع غزة ايضا اصيب شاب بنيران الجيش الاسرائيلي الذي اطلق الرصاص على تظاهرة اخرى على الحدود الشرقية من مدينة خان يونس وفقا لذات المصدر.

ورشق شبان وصبية جنود الاحتلال الاسرائيليين بالحجارة حيث رد الجيش باطلاق عدد من قذائف الدبابات والرصاص الحي تجاه المتظاهرين. وتجمع المئات من الغزيين غالبيتهم من الشباب والصبية على طريق صلاح الدين الرئيس قرب معبر ايريز حيث اقترب المئات منهم من الجدار الاسمنتي والاسلاك الشائكة الفاصلة بين فلسطين المحتلة وقطاع غزة.

وفي الضفة الغربية، قالت مصادر طبية فلسطينية ان سبعة عشر فلسطينيا نقلوا الى مستشفى رام الله جراء اصابتهم في مواجهات وقعت مع الاحتلال الاسرائيلي عند معبر قلنديا في الضفة الغربية حيث اطلق الجيش فيها قنابل الغاز والرصاص المطاطي مما ادى الى اصابة العشرات بالاختناق.

وجرت مسيرة مركزية في مدينة رام الله انطلقت من قبر الرئيس الراحل ياسر عرفات و شارك فيها الالاف الذين ارتدوا اللون الاسود، واطلقت في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرا صفارات الانذار لمدة دقيقة واحدة معلنة عن توقف لحركة السير.

ومنعت قوات الامن الفلسطينية في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المتظاهرين من الذهاب الى حاجز حوارة العسكري، وحصلت اشتباكات مع الجيش الاسرائيلي في مخيم العروب وقريتي بيت امر وبني نعيم بالقرب من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية اسفرت عن اصابة 9 فلسطينيين باصابات وصفت بالمتوسطة.

الجولان المحتل

وعلى الجانب السوري من الحدود، افادت مصادر امنية اسرائيلية ان قوات الاحتلال الاسرائيلية اطلقت النار على فلسطينيين على الجانب السوري ادعى الاحتلال انهم حاولوا اختراق الحدود في هضبة الجولان المحتلة.

وأكد الجيش الاسرائيلي في بيان اصابة عشرات المتظاهرين القادمين من سوريا والذين دخلوا هضبة الجولان المحتلة، مقدرا عدد المشاركين في هذه التظاهرة بـ"الالاف". وقالت الناطقة باسم جيش الاحتلال الاسرائيلي لوكالة فرانس برس انه "عمل خطير جدا وعنيف يهدد امن سكان اسرائيل وينتهك اراضيها"، في اشارة الى الشطر المحتل من الجولان.

وتحدثت مصادر طبية في الجولان عن استشهاد متظاهرين اثنين واصابة اربعة اخرين بجروح بالغة. من جانبها، أدانت وزارة الخارجية السورية في بيان "بشدة" الممارسات الاسرائيلية "الاجرامية" في الجولان وفلسطين وجنوب لبنان مطالبة المجتمع الدولي بتحميل اسرائيل كامل المسؤولية.

واعتبر بيان الخارجية السورية ان "الحراك الشعبي الفلسطيني هذا اليوم ناجم عن استمرار تنكر اسرائيل لقرارات الشرعية الدولية ومواصلة اغتصابها للارض والحقوق وتهربها من استحقاق السلام العادل والشامل". واشارت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) الى "استشهاد اثنين واصابة 170 بجروح من المواطنين العرب الذين احيوا ذكرى النكبة في منطقتي عين التينة في محافظة القنيطرة (67 كلم جنوب غرب دمشق) ومجدل شمس في الجولان المحتل جراء اعتداء قوات الاحتلال الاسرائيلي عليهم بالرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع".

جنوب لبنان

وعلى الجانب اللبناني، افاد مصدر طبي ان 10 اشخاص استشهدوا واصيب اكثر من سبعين آخرين بجروح بينهم 13 اصاباتهم خطرة، يوم الاحد، في اطلاق نار اسرائيلي على الحدود اللبنانية خلال تظاهرة في بلدة مارون الراس نظمها لاجئون فلسطينيون قدموا في حافلات تحمل اسماء قراهم المهجرة الى الحدود.

الأردن

وفي الأردن، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية "بترا" أن 19 شخصا على الأقل أصيبوا اليوم الأحد لدى استخدام الشرطة الأردنية العنف في تفريق مئات النشطاء الذين حاولوا الوصول إلى الحدود الخاضعة لسيطرة إسرائيل مع الضفة الغربية لإحياء ذكرى يوم "النكبة".

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" أن 11 ناشطا و8 من رجال شرطة أصيبوا بجروح لدى تدخل قوات الأمن لإنهاء اشتباكات بين المشاركين في مسيرة نظمتها جماعة تطلق على نفسها شباب 15 مايو ومواطنين يعيشون في منطقة الكرامة، على بعد بضعة مئات الأمتار من الحدود.

وقال نشطاء إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع وضربت المشاركين وحطمت سياراتهم وكاميراتهم لمنعهم من الوصول إلى جسر الملك حسين على نهر الأردن.

مصر

وفي القاهرة حاول محتجون اقتحام السفارة الاسرائيلية في محافظة الجيزة جنوب القاهرة . وقامت قوات الامن المصرية باطلاق الغازات المسيلة للدموع فيما اطلقت قوات الجيش اعيرة نارية في الهواء لتفريق المتظاهرين.

واشتبكت مجموعة من المتظاهرين مع قوات الامن التي القت القبض على 12 منهم. وتمكنت قوات الامن من تفريق المتظاهرين وابعادهم عن السفارة والسيطرة على الموقف.

وكان عدة مئات من المصريين قد نظموا مظاهرة امام السفارة بعد ظهر اليوم الاحد وطالبوا بطرد السفير الإسرائيلى وقطع العلاقات الدبلوماسية بين مصر واسرائيل. وجرى تنظيم المظاهرة اليوم الأحد أمام السفارة بمناسبة الذكرى الـ 63 للنكبة. وطالب المتظاهرون بفتح معبر رفح الحدودى بشكل دائم بين مصر وقطاع غزة، وإقامة منطقة تجارة حرة بين الجانبين لرفع المعاناة عن الفلسطينين.

وهتف المتظاهرون الذين كانوا يحملون الأعلام المصرية والفلسطينية قائلين "على القدس رايحين شهداء بالملايين – أول مطلب للجماهير قفل سفارة وطرد سفير".

ويبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين والمتحدرين منهم حاليا حوالي 5 مليون، يتوزعون خصوصا بين الاردن وسوريا ولبنان والاراضي الفلسطينية.

خليل الأغا بريطانيا

Copyright © 2011 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مشاهدة الصور

(تصفح تعليقات الزوار أو أضف تعليق جديد)



مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق