المساعدات الأمريكية تعيق التنمية - أهلاً العربية

المساعدات الأمريكية تعيق التنمية

بقلم/
مصر : ۱٦-۲-۲۰۱۱ - ٦:٤۰ م - نشر

إن نجاح ثورة مصر العروبة هي انتصار لإرادة الشعب وانتصار للكرامة العربية وهي تعني سقوط كامب دايفيد وأوسلو وكل كهانها وسدنتها، حيث شكلت معاهدة السلام التي وقعت عام 1979 بين مصر والكيان الصهيوني أول خرق للموقف العربي الرافض للتعامل مع الكيان الغاصب، والتي تعهد بموجبها الطرفان الموقعان بإنهاء حالة الحرب وإقامة علاقات ودية بينهما للتسوية.

ونتج عن هذه الاتفاقية حدوث تغيرات في سياسات العديد من الدول العربية تجاه مصر بسبب ما وصفه البعض بتوقيع السادات على اتفاقية السلام دون المطالبة باعتراف إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتم تعليق عضوية مصر في جامعة الدول العربية من عام 1979 إلى عام 1989 نتيجة التوقيع على هذه الاتفاقية، إلى أن انتصرت ثورة الشباب بعد 18 يوماً من الصمود فأعادت مصر إلى دورها التاريخي وأعادتها إلى الركب العربي المقاوم.

كما كان من نتيجة اتفاقية كامب دايفيد كذلك تقديم الولايات المتحدة الأمريكية مساعدات اقتصادية و عسكرية إلى مصر مقابل قيام مصر بدعم الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة، ودعم الموقف الأمريكي بشأن عقد اتفاقيات صلح مع الكيان الصهيوني وكذلك مساعدة الولايات المتحدة وعقد تحالفات عسكرية ضد ما يسمونه الإرهاب كما ترتبط المساعدات الأميركية أيضاً بشروط صارمة تقتضي فرض الرقابة الأميركية على تنفيذ المساعدات.

بلغت المعونة الأميركية لمصر، وفق أحد المواقع اليكترونية، 2.1 مليار دولار سنوياً، منها 815 مليون دولار معونة اقتصادية و1.3 مليار دولار معونة عسكرية وهذا ما جعل مصر ثاني أكبر متلق للمعونات الأمريكية في الشرق الأوسط بعد الكيان الصهيوني، ومنذ عام 1998 اتفق مع الحكومة المصرية على تخفيض المعونة الاقتصادية سنوياً بشكل تدريجي بنسبة 5% مع ثبات حجم المعونة العسكرية لتنخفض على أثر ذلك المعونة الاقتصادية من 815 مليون دولار عام 1998 إلى نحو 415 مليون دولار عام 2008 ثم انخفضت بنسبة 50% عام 2009 لتصبح 200 مليون دولار علماً أن 70% من هذه المعونات تعود للولايات المتحدة ثانية حيث يرى بعض الخبراء أن كل دولار من دولارات المعونة الأميركية يذهب ثلثاه إلى الولايات المتحدة إما في صورة استيراد سلع أمريكية مبالغ في سعرها وبأسعار محددة سلفاً وإما في عقود لتنفيذ الأعمال تذهب للشركات الأمريكية أو مرتبات إلى الخبراء الأميركيين أو رسوم شحن.. كما أن هذه المساعدات لا تدخل للميزانية المصرية مباشرة و بالتالي لا تكون مصر حرة في التصرف فيها.

يرى محللون أن المساعدات الأمريكية لمصر لم تسهم في عملية التنمية بل على العكس أدت السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي فرضتها هذه المساعدات إلى تراجع النمو والفضل في سياسة التصدير والرهان على الاستثمارات الأجنبية وزيادة الفقر والبطالة وانخفاض مستوى المعيشة، وأصبحت تشكل عبئاً ثقيلاً على الشعب المصري.

إن تقديم مساعدات عربية عوضاً عن المساعدات الأميركية من خلال منظمة الجامعة العربية يمكن أن يساعد الشعب المصري على التخلص من عبء المساعدات  الأجنبية بالإضافة إلى تشجيع الاستثمارات العربية ووضع الخطط التنموية وتطوير السياسات الاقتصادية والمالية مما يسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية والتي هي من أهم أهداف الثورة.

روزانا خيربك سوريا

Copyright © 2011 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق