إشعال الحرائق فى مصر - أهلاً العربية

إشعال الحرائق فى مصر

بقلم/
مصر : ۳-۲-۲۰۱۱ - ۷:۵۷ ص - نشر

الفيس بوك.. مهييج الجماهير الذى اصبح احد اهم وسائل اشعال الثورات فى مصر، فمنذ عام ٢٠٠٨ وهو يأخذ على عاتقه اعداد الدعوات للاضرابات والاعتصامات والاحتجاجات والترويج لها  منذ ان قام مجموعة من الشباب بالدعوة الى اضراب عام فى ٦ ابريل ٢٠٠٨ وهى المجموعة التى اطلقت على نفسها فيما بعد مجموعة ٦ ابريل  وكانت اسباب الدعوة لهذا الاضراب الغلاء والفساد وتضامنا مع إضراب عمال شركة المحلة في ذلك اليوم وتحول الاضراب من دعوة اضراب عمالى لعمال شركة المحلة إلى أضراب عام في مصر بعد تبنى بعض المدونين والشباب المصري الفكرة وبعض الاحزاب  السياسية.

لكن الاضراب لم يكن سلميا فقد تحول إلى أحداث شغب كبيرة عرفت بأحداث 6 ابريل أو احداث المحلة وشملت هجوم على اقسام ومراكز الشرطة وتدمير اجزء من المدينة واحراق مباني وعمليات سلب ونهب بشكل عشوائي، وتمت ادانة ورفض اعمال الشغب من قبل الحكومة المصرية والمثقفين ومنفذو الاضراب انفسهم. و كان من أشهر ما يميز اضراب 6 أبريل هو عدم تنظيم جهة واحدة معلنة مشهورة للفكرة بل نظمها بعض الشباب وليس احزاب أو حركات.

وبعد مرور عامين على اضراب 2008 ظهرت على الفيس بوك ايضا مجموعات تنادى بإضراب جديد يوم 25 يناير 2011 لاسباب متعددة لكن الذى اشعل هذه الدعوة كان احداث ثورة تونس الاخيرة التى اعطت انطباعا للبعض ان مصر من الممكن ان تكون تونس الثانية فكما كان للفيس بوك دورا فى اشعال وتيرة الاحداث في تونس بدأ عدد كبير من النشطاء علي الفيس بوك الدعوة إلي إضراب عام أمام القصر الجمهورى يوم 25 يناير 2011.

واكد ما يقارب من  16900 من رواد الفيس بوك الحضور الى الاضراب  ولم يعلن أحد عن مسئوليته عن هذا الإضراب الذي جاء بعد ساعات من نجاح  إضراب تونس، ووجه "جروب" الإضراب التحية لشعب تونس داعيا إلي إضراب مماثل في مصر وتمنى مدشنو الإضراب أن تشارك جميع المحافظات المصريه في هذه الإنتفاضه.

و لم يقف الامر على المجموعة الخاصة بالاضراب فقط بل ان العديد من المجموعات الاخرى ساندت الدعوة للاضراب مثل مجموعة "كلنا خالد سعيد" الشاب السكندري الذي لقي حتفه منذ عدة اشهر و التى دعت أن يكون يوم 25 يناير يوم الثورة ضد الفساد والبطالة. كما طالبت المجموعة الشعب المصري أن يري العالم في 25 يناير أنه شعب شجاع وليس جبانا.

وعلى الرغم من ان الدعوة للاضراب لم تتجاوز الاسبوعين الا ان الدعوة بدأت تسرى وتنتشر كالنار فى الهشيم حيث نظم العشرات من أعضاء الحركات السياسية بمحافطة الغربية وقفة احتجاجية أمام ميدان البندر بالمحلة بالقرب من مبنى الحزب الوطني، مساء الجمعة قبل الماضى، لدعوة المواطنين إلى الاشتراك في مظاهرات يوم 25 يناير. وطالب المتظاهرون بإلغاء قانون الطوارئ ووضع حد أدنى للأجور وتحسين الأوضاع الاجتماعية. ورفع المتظاهرون أعلام تونس ومصر وأشادوا بثورة الشعب التونسي واستمرت الوقفة لأكثر من نصف ساعة وزع المتظاهرون خلالها بيانات تدعو للإضراب العام والتظاهر يوم 25 يناير، وتطالب سكان المحلة وعمال شركات الغزل والنسيج بالمشاركة في فعاليات يوم الغضب.

اما المنتفعون من هذه الدعوة و الباحثون عن امجاد شخصية من ورائها و الذين يمكن وصفهم بأنهم مشعلوا الفتنة و الحرائق فى مصر، فحدث و لا حرج اولهم الدكتور محمد البرادعى الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذى أعلن  عن دعمه المظاهرة التي دعت إليها بعض القوى السياسية وقال في رسالة بثها على صفحته الشخصية بموقع تويتر "أؤيد بقوة دعوة الشعب للتظاهر السلمي الحاشد ضد القمع والفساد" كما ان حملة دعم البرادعى كمرشحا لرئاسة الجمهورية هى احد اهم الحركات الاحتجاجية المؤيدة للاضراب و المساندة له بالاضافة الى الجمعية الوطنية للتغيير التى اسسها البرادعى منذ حوالى عام و ينضم الى موقف البرادعى حمدين صباحى وحزب الكرامة تحت التأسيس الذى يعد هو احد اهم مؤسسيه الى جانب حملة دعمه كمرشح للرئاسة التى اعلنت تأييدها للاضراب.

وينضم الى مشعلو الفتنة مجموعة من الحركات الاحتجاجية على رأسها حركة "شباب 6 أبريل"، التى اكدت  في بيان لها، أن المظاهرة ستكون تحت عنوان "عايز أعيش"، وترفع شعار "عيش، حرية، كرامة، إنسانية" موضحة أن المظاهرة تهدف إلى المطالبة بحد أدنى للأجور، وبدل بطالة للخريجين.

كما ترددت أنباء عن مشاركة قوى سياسية ووطنية أخرى في أحداث ما اصطلح على تسميته "يوم الغضب" من بينها الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" وجماعة الإخوان المسلمين وبعض ممثلي الأحزاب المعارضة لتلقي بدلوها في "زفة الاحتجاجات" و هى الاحزاب التى لم تعد قادرة على شىء سوى الانضمام للاضرابات خاصة بعد فشلها فى انتخابات مجلس الشعب الاخيرة مثل الجبهه الديموقراطية والغد والكرامة تحت التأسيس والعمل الى جانب مجموعة من الحركات الاحتجاجية الجديدة والقديمة ايضا مثل الاشتراكيون الثوريون وتيار التجديد الاشتراكى ومركز آفاق اشتراكية والحركة الشعبية الديمقراطية للتغير "حشد" وشباب من أجل العدالة والحرية "هنغير" والجبهة الحرة للتغيير السلمي ورابطة البرادعى للتغيير ورابطة العرب الوحدويين الناصريين "القطر المصرى".

ومن الواضح ان هؤلاء المروجون للاضراب يستغلون حالة الشعب المصرى وحالات الانتحار حرقا التى ظهرت فى الاونة الاخير بالاضافة الى احداث الثورة التونسية فى الترويج لدعوتهم لجذب اكبر عدد من المصريين.

مروة طنطاوي مصر

Copyright © 2011 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق