حيل الموساد لتجنيد الشباب - أهلاً العربية

حيل الموساد لتجنيد الشباب

بقلم/
مصر : ۳۰-۱۲-۲۰۱۰ - ۷:٤۵ ص - نشر

بعد كشف شبكة الجاسوسية الأخيرة.. شركة إيطالية تحاول تجنيد المصريين والعرب لصالح الموساد الإسرائيلي..

كشف سقوط شبكة الجاسوسية الأخيرة عن أن إسرائيل لا تتوقف أبداً عن محاولات تجنيد الشباب المصري والعربي للعمل لصالح الموساد الإسرائيلي من خلال جمع معلومات دقيقة عن كل ما يدور في مصر والعالم العربي وإبلاغها للموساد، ورغم العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين مصر وإسرائيل منذ معاهدة السلام في مارس 79 إلا أن تل أبيب لا تكل ولا تمل في محاولاتها الدائمة لزرع جواسيس وشبكات استخباراتية خصوصاً في الأراضي المصرية.

حيث تقوم شركة إيطالية تحاول تجنيد المصريين لصالح الموساد اسمها "Gusta Electronics Inc" ومقرها في "51Street 31D,VIA Ghibellina 78123 Messina Italy" بالاعلان عن حاجتها لموظفين بجميع التخصصات برواتب مجزية تصل إلي ستة آلاف جنيه مقابل العمل بنظام "Part Time" وهو نظام عدم التفرغ بالإضافة وفرص للترقي ومكافآت مجزية من خلال ارسال رسائل الي المصريين والعرب بالبريد الالكترونى وتطلب منهم إرسال سيرتهم الذاتية علي البريد الإلكتروني الخاص بالشركة وهو moc.c1534548816ni-at1534548816sug@n1534548816imda1534548816 وبعد أقل من 24 ساعة تقوم هذه الشركة بالرد الشركة علي اصحاب السير الذاتية اياً كانت تخصصاتهم وتبشرهم بوقوع اختيارها عليهم للعمل ضمن قسم خدمة العملاء مقابل راتب أسبوعي يصل إلي 210 يورو مع ووعود بمكافآت مجزية في حال العمل لساعات إضافية مع العلم أن التواصل والعمل سيكون من خلال الإنترنت دون أن توضح الشركة أي تفاصيل عن طبيعة العمل أو نوع العملاء ممن ستقدم لهم الخدمة.

كما وضعت الشركة شرطًا غريبا قبل توقيع العقد الذي تم إرساله إلكترونياً لتوقيعه وإعادته إلكترونياً، وتمثل هذا الشرط في أن يتم العمل من داخل مصر علي أن يتم بدء العمل فعلياً يوم 30 يونيه 2010، الأمر الذي أثار الشك والريبة لدي الشباب المصري الغيور علي مصلحة بلاده وخوفه علي امنها من هذا الشرط علي الرغم أن التواصل سيكون من خلال الإنترنت، هنا ادركوا ان الامر غير مطمئن فطالبوا الشركة بإرسال صورة للأوراق الخاصة بالشركة ونشاطها قبل توقيع العقد وبدء العمل بشكل فعلي ولكن ما كان من مسئولي الشركة سوي التذرع والمراوغة ولحقه تهديد من الشركة بسحب العرض الخاص بالعمل الأمر الذي أكد شكوكهم و أنهوا علي الفور علاقتهم بهذه الشركة المشبوهة ونسوا تماما الموضوع كانه لم يحدث.

إلا أن خبر القبض على المصري المتهم بالجاسوسية المصري "طارق" والبحث عن شخصين إسرائيليين الجنسية هما "ديدي موشيه" و"جوزيف ديمور" لإحالتهم للمحاكمة بتهمة التخابر لصالح إسرائيل.. جاء ليؤكد شكوك الذين تلقوا هذه العقود وأنهم كانوا فريسة لهذه الشركات الوهمية ومخططاتها الخبيثة لضرب استقرار مصر ،مما يؤكد أن إسرائيل مازالت تعتبر مصر العائق الأكبر أمام طموحاتها غير المشروعة بالمنطقة وأطماعها في السيطرة والهيمنة ومحاولة اختراق هذا العائق من خلال محاولتها المستمرة لزرع عملاء لها في مصر واصطياد بعض ضعاف النفوس لتجنيدهم وكانت آخر هذه المحاولات من خلال الإعلانات الوهمية علي شبكة الإنترنت لتجنيد المصريين والعرب للتجسس.

أكد الدكتور رفعت السيد أحمد، مدير مركز يافا للدراسات والأبحاث، ان ما يحدث هو أحد النتائج السلبية للتطبيع مع إسرائيل لان ذلك يعطي للمواطنيين انطباعا ان اسرائيل لم تعد دولة معادية بدليل العلاقات الدبلوماسية المتبادلة من الجانبين. وطالب د. رفعت الحكومة المصرية بسحب السفير المصري من اسرائيل وطرد السفير الاسرائيلي من القاهرة بالاضافة الي الغاء اتفاقية تصدير الغاز المصري لإسرائيل. مؤكدا أن الإسرائيليين لا يعرفون صديقا فقد شنوا فى السنوات الأخيرة أربعة حروب ضد الدول العربية.

وبالرغم من العلاقة الدبلوماسية بين القاهرة وتل أبيب وتوقيع اتفاق كامب ديفيد للسلام بين مصر واسرائيل فى مارس عام 1979وتبادل السفراء وإقامة علاقات اقتصادية وسياسية بينهما منذ توقيع الاتفاقية، فإن تل أبيب لا تهدأ منذ الـ 31 عاما السابقة فى إرسال جواسيسها لمصر للتآمر عليها والإضرار بمصالحها القومية، حيث تنظر تل أبيب إلى مصر دائما بأنها عدوا وتسعى إلى جمع كل المعلومات عنها فهى تتعامل مع السلام كحالة مؤقتة.

كما تسعى إسرائيل لعزل مصر عن محيطها العربى وتقليص دورها فى الصراع الفلسطينى الإسرائيلى. كما اكد د. رفعت ان الايام القادمة ستشهد المزيد من قيام الكيان الصهيونى بتجنيد العملاء العرب لصالح اطماعها الخبيثة في المنطقة العربية.

من جانبه حذر اللواء سامح سيف اليزل، وكيل المخابرات العامة السابق والخبير الإستراتيجى، أن إستهداف الشباب من اساليب الموساد الاخيرة في تجنيد عملاءه موضحا انهم يستغلون حاليا ازمة البطالة والغلاء التى تعانى منها الشعوب العربية وخاصة مصر، في اصطياد هولاء الشباب السذج من خلال اعلانات الوظائف الوهمية التى تكون في معظم الاحوال عبارة عن فخ يتم نصبه لشباب لتجنيدهم للتجسس علي اوطانهم مقابل جنيهات قليلة كما طالب شباب مصر بضرورة التواصل مع الاجهزة الامنية المصرية في حالة حدوث مثل هذه الامور حتى لايتورطون في كارثة يصعب اصلاحها ويتحولون الي خونة لوطنهم دون ان يدروا.

اضاف الخبير الإستراتيجى أن هذه الاسلوب ليس الأول ولن يكون الأخيرة فى تاريخ التجسس الإسرائيلى على مصر مضيفا "أصبحت عملية التجسس الإسرائيلى روتينية وستستمر ولا يمكن لها أن تتوقف سواء بسحب سفير أو غيره". مؤكدا على أن مصر لن تقطع علاقاتها مع إسرائيل على الإطلاق بسبب هذه الأعمال التجسسية التى لن تؤثر فى شىء موضحا ان عملية جمع المعلومات بين مصر وإسرائيل متبادلة ومستمرة فيوجد لدينا جواسيس فى إسرائيل ولكنهم أكثر حنكة من هؤلاء الذين يتم كشفهم.

وأكد سيف اليزل ان المخابرات المصرية وأجهز الأمن في حالة تأهب مستمرة للتصدي لمثل هذه المحاولات مشيرا الي ان التقارير المعلنة تؤكد سقوط ما يقرب من 30 شبكة تجسس تم كشفها في آخر عشرين عام وكلها تعمل لصالح إسرائيل إلا شبكة واحدة تم كشفها لصالح الولايات المتحدة وأشارت تقارير إلى أن 75% ممن يتم تجنيدهم في هذه الشبكات التجسسية مصريين الجنسية.

في سياق متصل أكدت دراسة إسرائيلية أعدتها لجان التحقيق العسكرية التي شكلها الجيش الإسرائيلي عقب إخفاق إسرائيل في تحقيق الأهداف التي حددتها حكومة إيهود أولمرت للحملة العسكرية علي حزب الل،ه أهمية الحصول علي معلومات دقيقة عن "العدو العربي" نظرًا لأن اعتماد الجيش الإسرائيلي علي 70% من قواه البشرية علي قوات الاحتياط مما يعني أن قدرة العرب علي إطالة أمد أي حرب سيؤدي إلي نتائج كارثية علي إسرائيل، لذا فإن جميع قادة الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية يطالبون بمضاعفة الاستثمار في مجال تجنيد المزيد من المصادر البشرية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي مختلف الدول العربية للحصول علي هذه المعلومات الحيوية مستفيدة من الحاجات المادية والاقتصادية والعاطفية للمراد تجنيده ومن ضعف شعورهم بالانتماء الوطني وتدني مستواهم التعليمي وانعدام الثقة بذاتهم لأن المعلومات التي يحصل عليها من المصادر البشرية تكون في الغالب موثوقة أكثر من المعلومات التي يمكن الحصول عليها بالوسائل الالكترونية، مثل التنصت ومتابعة الأقمار الصناعية التي في كثير من الاحيان يصعب تفسيرها، على حد قوله.

علماً بأن بعض المعلومات الحيوية لا يمكن الحصول عليها إلا من المصادر البشرية، كما اكدت الدراسة علي ضرورة تكثيف عمليات جمع المعلومات الاستخبارية عن الدول العربية وتحديدا عن سوريا ومصر مؤكده أن التوقيع على معاهدة "كامب ديفيد" مع مصر لم يغير كثيراً من الإهتمام الإسرائيلي بمتابعة كل ما يجري في مصر على اعتبار أنه لا يوجد ثمة ثقة أن تواصل مصر الإلتزام بتلك المعاهدة فمعاهد السلام مع مصر ليست بوليصة تأمين لذا طالبت بتوخى أقصى درجات الحذر مشيرة الي حرص اسرائيل على أن تبقى مصر بعيدة عن منظومات الأسلحة التي يمكن أن تشكل تهديدا استراتيجياً لإسرائيل.

وافادت الدراسة الإسرائيلية أن الأجهزة الإستخبارية تنطلق من إفتراض مفاده أنه يتوجب محاولة زرع عملاء لها في كل المؤسسات الهامة في العالم العربي، من أجل الحصول على المعلومات التي يمكن على أساسها إتخاذ القرارات السياسية والعسكرية المناسبة.

ويتقاسم المسؤولية عن جمع المعلومات الاستخبارية عن الدول العربية كل من جهازي "الموساد" و"أمان". ومن أهم الوسائل التي أكدت الدراسة علي اتباعها نشر إعلانات في الصحف وعلي مواقع شبكة الإنترنت تحت اسم شركات وهمية تعرض فرص عمل لباحثين أو خبراء في مجالات محددة ويكون مقر هذه الشركات الوهمية في عواصم الدول التي يتاح للموساد فيها العمل بحرية.

ويحرص عملاء الموساد على الحصول على اكبر عدد من عناوين البريد الإلكتروني للشباب العربي ويقومون بالتسجيل لديهم على برامج "الماسنجر" بغية الدردشة بهدف الاستدراج، وينتحل رجال الموساد في أغلب الأحيان شخصية فتاة، للإيقاع بالفريسة. الى جانب مشاركة رجال الموساد في غرف الدردشة والمنتديات الشبابية بهدف الإستدراج.

وأهمية شبكة الانترنت، تكمن في أنها تساهم في وضع رجال الموساد في احتكاك مع شباب عرب من مختلف ارجاء العالم العربي. وما ينطبق على الدول العربية، ينطبق على الدول التي تعتبر أهدافأ استخبارية من الطراز الأول للموساد، وتحديداً إيران.

محمود المصري مصر

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق