الموضة.. هوس أم قناعة؟ - أهلاً العربية

الموضة.. هوس أم قناعة؟

بقلم/
مصر : ۲۳-۱۲-۲۰۱۰ - ۷:۳۰ ص - نشر

علاقة المرأة بالجمال علاقة أزلية، والمرأة بطبيعتها وفطرتها تحب التزين، وأوضحت الإحصائيات أن استهلاك النساء للملابس والمساحيق والبودرة وأصباغ الشعر والأظافر وأحمر الشفاه والعطور تضاعف خمس مرات خلال الثلاثين سنة الأخيرة، خاصة في عصر الصورة حيث وصلنا الآن إلى مرحلة الهوس بالموضة بحيث أصبح الاهتمام بها من أهم الأشياء الضرورية في حياتنا.

كما أن الموضة لم تعد تقتصر على اللباس فقط، بل تشمل أيضا أنواع التسريحات والإكسسوارات والديكور والموبايل… ولم تعد تهم النساء فقط بل تهم الرجال والشباب والأطفال وتقريبا جميع الفئات العمرية والاجتماعية، فما هو مقياس جمال المرأة وإلى أي درجة تتبع الموضة؟

ثلاثة مقاييس للجمال

ترى سارة (مهندسة مدنية) أن شكل المرأة وجمالها يقسم إلى ثلاثة مستويات: امرأة رائعة الجمال وبكافة المقاييس (ما بتخبي حالا) فتلك لا تختلف عليها الآراء، وامرأة متوسطة الجمال قد تملك جاذبية معينة أو ملامح محددة جميلة كالعيون أو ربما جسد جميل، وامرأة ضعيفة الجمال. تتابع سارة "ولكن في الحالات الثلاث فقط روح المرأة هي التي تظهر هذا الجمال أو تخفيه، أما بالنسبة للأناقة فهي أمر ضروري فعدم الأناقة كارثة وبرأيي قد تكون مكتسبة لكن غالباً هي أمر وراثي".

أنا حرة في لبس ما أريده

ريم (طالبة) من الفتيات اللواتي يتبعن طريق الموضة، ولا تهمها نظرة المجتمع بل لها "ستايلها" الخاص حيث تتابع كل ما تعرضه المجلات والفضائيات وتقول: " أنا حرة في لبس ما أريده و لا يهمني تعليقات من حولي".

أما شادية (مدرسة) فهي تتبع الموضة وتقليعاتها، إذ تحب كثيرا الاعتناء بمظهرها مما يشعرها بالراحة والرضا وتقول: "إن العمل يفرض علي الحاجة إلى العديد من الأزياء لأظهر بمظهر لائق دائماً ولكن غلاء الملابس وخاصة الماركات والواقع المادي والاقتصادي يعيقني أحياناً عن مواكبة الموضة تماماً".

الشكل له مدة صلاحية

ترى عبير (سنة ثالثة أدب عربي) أنه لا توجد قيمة ثابتة للجمال الخارجي وإنما القيمة الثابتة الحقيقية هي لجمال الشخصية، فالشكل له مدة صلاحية حسب رأيها، تقول عبير "لا توجد امرأة قبيحة و كل امرأة قادرة على أن تجعل من نفسها أجمل امرأة"، لا تتبع عبير الموضة كما هي بل تختار منها ألوان وموديلات تليق بها وتناسب ذوقها وذوق المجتمع.

كذلك نعمى (مرشدة نفسية) لا تحب أن تكون أسيرة الموضة التي تتغير سريعاً مع تغير الفصول، وتقول: "أنا دائماً أحب أن أكون أنا، ولست مهووسة بالموضة بل أختار ما يناسب جسمي، هناك صرعات في اللباس وتسريحات الشعر لا تناسبني بل قد تسيء إلى شكلي، ما يهمني أن أكون مرتاحة في ما ألبسه".

لا إغراء بل إطراء

ترى عتاب (موظفة) أن المرأة دائماً تبحث عن الأجمل وتسعى إلى لفت النظر ليس بقصد الإغراء وإنما بقصد الإطراء وإرضاء الذات، لكنها تؤكد أن الجمال الحقيقي ليس بودرة وكريم وفستان وشعر وإنما هو جمال الشخصية والنفس المتدفقة بالثقافة والحب والأمومة والمحافظة على دفء بيتها.

الجمال وجهة نظر

أما عن رأي الشباب في هذا الموضوع، فيرى علي (مخبري أسنان) أن الجمال نسبي، ولا توجد فتاة قبيحة بل قد يكون في فتاة ما شيء ليس جميلاً (كأنف طويل أو اعوجاج أسنان) ولكنه يميزها، و عن رأيه بالفتاة التي تبالغ في لبسها ومكياجها وتسريحة شعرها يقول: "لم يعد بإمكان الفتيات في يومنا هذا أن يضحكن على عقول الشباب حيث يدرك شباب اليوم أن كل هذا اصطناعي لذلك أنا أفضل الجمال الطبيعي".

الموضة للشباب أيضاً

اللافت مؤخراً هو اتجاه الشباب لمواكبة الموضة في قصات وألوان الشعر والملابس بل وحتى في موضوع العناية بالبشرة.

يقول داني (موظف) "إن إتباع الموضة ليس حكراً على الفتيات، بل إنّ للشبان أيضاً الموضة الخاصة بهم ابتداءً من تسريحة الشعر وصولاً إلى ألوان الملابس وغيرها ولكن بعض الشباب يبالغ في ما يلبسونه باسم الموضة".

مما لا شك فيه أن اهتمامنا بمظهرنا شيء مهم وأساسي في حياتنا ويعطي الانطباع الأول عنا، ولكن شرط أن لا نبالغ باللباس والمظهر الخارجي فنتحول إلى مجرد صورة، فكما نعتني بالمظهر يجب أن نعتني بالجوهر، فجمال المظهر يحتاج للاندماج مع جمال الروح دوماً.

روزانا خيربك سوريا

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

4 تعليقات

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق