البرلمان البديل - أهلاً العربية

البرلمان البديل

بقلم/
مصر : ۱٦-۱۲-۲۰۱۰ - ۷:۵۲ ص - نشر

برلمان بديل يُوازى المجلس المزوَّر.. يتكون من كل فئات المجتمع.. يحق للشعب إسقاطه.. ولكن ترفضه بعض الأحزاب السياسية.

عبدالحليم قنديل: يتكون البرلمان البديل من ٥٠٠ نائب والفكرة عمرها عشرون شهرًا.

مصطفى بكري: المجلس الحالى عمره قصير.. ولن يُكمل نصف مدّته.

أبوالعز الحريري: آليات التنفيذ وتكاتف الأيدي.. أهم شرطين والفرصة تاريخية للمُعارضين.

محمد البلتاجي: التجربة محل دراسة.. والهدف الأهم هو إبطال المجلس المزوَّر.

وحيد الأقصري: الانتخابات مزوَّرة ولكني أخشى أن نتحول إلى فتح وحماس جديدين بالمنطقة بسبب البرلمان البديل.

مرّت التعيينات التى أطلق عليها "انتخابات" وعادت التجربة السياسية المصرية من حيث التعددية الحزبية ومن حيث المشاركة السياسية وحرية الراى الى نقطة الصفر، ونحن إذ نذكر أن ما حدث لم يكن غريبا علينا أو مفاجئا بعد ما توقعناه قبل الانتخابات وحرب الدولة ضد المعارضين على الشاشات وفى الصحف؛ وتوقعنا أن ذلك من الممكن أن يكون تمهيدا لانتخابات تشريعية يُذبح فيها المعارضون.

إلا اننا لم نتوقع حقيقة ان يكون التزوير بهذه الصورة الفجة والمكشوفة، والتى اسقط فيها النظام قوى معارضة لا يمكن ان تسقط من خلال صناديق الاقتراع لما تتمتع به من شعبية جارفة بين اهالى دوائرهم، فضلا عن تاريخهم السياسى الكبير والمشرف والذى يزكيهم عن دخول اى انتخابات نزيهة، ودشن الحزب الوطنى العدة والعتاد من حيث تسخير الاموال ليس للدعاية كما كان يحدث، ولكنه سخرها هذه المرة لشراء الاصوات، واستئجار بلطجية لكل نائب وطنى قاموا باكثر من الواجب مع الناخبين الذين اعتبروا وصولهم للصندوق يتبعه القبر الا اذا كان ينوى منح الصوت لمرشح الحزب الوطنى، وتم منح الفرصة كاملة لتقفيل الصناديق وتسويد البطاقات لصالح مرشحى الحزب ليضع نهاية لكل رموز المعارضة الذين اثروا فى الشارع المصرى خلال السنوات الخمس الماضية، واحدثوا حالة من الحراك السياسى لم تشهدة البلاد من قبل، لتصدق توقعاتنا التى ذكرنا فيها ان الدولة بات يضيق صدرها من المعارضين ولم تعد تحتمل المعارضة.

وبعد حالة التزوير والفساد التى ازكمت رائحتها الانوف فى الانتخابات الماضية، ظهرت بقوة على السطح فكرة البرلمان البديل او الموازي، تلك الفكرة التى كان قد طرحها الدكتور عبد الحليم قنديل، رئيس تحرير جريدة صوت الامة الاسبق والقيادى بحركة التغيير الشعبى "كفاية" من خلال كتابه "الرئيس البديل" منذ عشرين شهرا، الكتاب الذى رصد فيه تكهناتة بنتائج الانتخابات البرلمانية التى حدثت الاسابيع الماضىة، ولكن الفكرة لم تلق قبول الكثيرين وقتها، الى ان جاءت الانتخابات وانتهت الى ما هى عليه الان، واصبحت الفكرة متداولة على لسان الجميع، بل اصبح لها اكثر من اب شرعى وغير شرعى يروج لها على انها فكرته، بعد ان اصبحت مطلبا بات ضروريا عند الكثيرين، وإن كان يرفضه بعض رؤساء الاحزاب.

بداية يشرح الدكتور عبد الحليم قنديل مضمون الفكرة وكيفية تنفيذها ووظيف البرلمان البديل، قال انة منذ عشرين شهرا طرح الفكرة من خلال كتابة ولم تلق القبول لان الجميع كان لا يزال عنده امل فى خروج انتخابات نزيهة فى ظل وجود هذا النظام ووقتها لم تلق اى قبول سوى من حركة "كفاية" صاحبة الفكرة، وعندما آلت "التعيينات" التى حدثت الاسبابيع الماضىة الى هذه النتيجة اصبح الجميع يرى ان الفكرة جادة بل وضرورية، مشيرا الى ان ذلك يسعدنا كحركة معارضة ونرحب بالجميع وعلى استعداد كامل للتحاور مع كل التيارات السياسية دون قيد او شرط، فنحن لم يكن لدينا اى اوهام بصدد التزوير الذى حدث والنتائج التى انتجت البرلمان الحالى المزور بالكامل، والبلاد فى ازمة غير مسبوقة ولم يعد هناك امكانية لاجراء اصلاح جزئى سياسيا بعد الهدر الواضح للحقوق والعودة الى عصور الظلام، وتدهور الاحوال على كل المستويات.

وأضاف د. قنديل، البرلمان البديل فى تصورنا ليس مجرد احلام ولكنه مخطط وله آليات لتنفيذه تتمثل فيما يلى: وضعت حركة كفاية ضوابط وشروط للبرلمان المستهدف بحيث اقترحنا ان يكون بة ما يسمى "تكوين" و"مهام"، ومن حيث التكوين رأينا ضرورة ان يكون هذا البرلمان منقسما مناصفة بين فئتين من النواب تضم الفئة الاولى "نوابا حقيقيين" سبق انتخابهم من الشعب خلال دورات سابقة محددة بـ6 دورات ويمثلون قوى المعارضة ؛ ووضعنا العدد المبدئى لهم 250 نائبا.

والفئة الثانية نفس عدد الفئة الأولى وهم نواب "اعتباريون" لم يقدر لهم النجاح فى اى من الدورات السابقة ويكون بمقدورهم التاثير والعمل فى قطاعات اخرى، وسيتكونون من قادة الاحزاب والحركات المعارضة والدستوريين ويمثلون قطاعات نقابية وسياسية عريضة، وبذلك يكون اجمالى العدد المقترح 500 نائبا، واشار الى ان العدد والشكل يحتملان الحوار والمناقشة، والمهم ان يكون الاساس والمنهج ان يكون البرلمان مناصفة، لان اى تكوين ليس مناصفة يفتقد الشرعية التى تتيح له العمل بشكل محايد يرى كل الاطراف ويستمع لكل الاطراف ومن ثم تكون القوة مقسمة الى نصفين.

اما من حيث المهام فقد اكد د. قنديل انها مزدوجة بحيث يكون الاطار الذى يعمل بة البرلمان اطار شرعى وله مصداقية شعبية تجعلة يحدد الخطوات الواجب اتباعها ويعلنها للجميع بشفافية من ناحية التحرك الشعبى من اجل التغيير والتعبير عن الرأى الذى يكفل للجميع ابداء وجهة النظر فى كافة الامور من خلال عرض قرارات الحكومة على الناس ومعها الانتقادات الموجهة من البرلمان البديل ومعهم الحلول التى يراها ويطرحها، ليكون البرلمان بالنسبة لكل القرارات هو المرجعية الاساسية الذى يحدد خطوات التحرك لكل الحركات.

واضاف انة عندما تسير الامور فى هذا الاطار كما وضحنا فانة يتعين علينا ضرورة اختيار مجلسا رئاسيا موازيا للرئيس القادم فى انتخابات 2011 ايا كان هو من، لافتا الى ان من ضمن المهام ايضا القيام بادوار الجمعية التاسيسية التى تكون مهمتها التصديق على دستور جديد للبلاد، كاشفا ان حركة كفاية لديها مشروع جديد لدستور جامع وقوانين مكملة للدستور مثل "قوانين الاحزاب –والجمعيات- وغيرها من المؤسسات التى تمثل شتى الفئات فى المجتمع، واكد ان المهام ستكون مزدوجة بين كفاية وغيرها من حركات التغيير فى جزئية المجلس الرئاسى الموازى مفسرا جزئية تحديد الفكرة للتكوين والمهام بانة تصور قديم مفادة ان يكون هناك تبادل للسلطة، وحكومة ائتلاف وطنى من خلال جملة اجراءات وطنية واجتماعية وديمقراطية فى مدة محددة "بسنتين".

واردف قائلا لكى لا يكون الحديث عن البرلمان البديل مجرد فكرة لاقت القبول فى لحظات الغضب الشعبى، فاننا سنتمهل كثيرا قبل تنفيذ اى شئ وسنتحاور مع الجميع لتكون الاعمال التى يؤديها البرلمان اعمال تاسيسية للفترة القادمة، ونواة للانتقال الى مرحلة من الديمقراطية لم تشهدها مصر من قبل، بعد التغيير المتوقع حدوثه، مشدا على ان الفكرة لن تنتهى الى ما يشبة مؤتمر صحفى بسبب اختناق الوضع والازمات المتلاحقة فى كل المجالات لان الوضع الحالى ينذر بحدوث انفجار مجتمعى وشيك، لذا نريد ان نفتح طريق سلمى للتغيير بارادة الجميع ولا يلغى دور احد او يتجاهلة سواء اسلاميين أو ناصريين أو ليبراليين أو غيرهم، لان الفكرة قائمة فى الاساس على اعتراف الكل بالكل وسنتقبل تصورات الاخرين وسنناقشها من خلال دورة حوار عن التكوين والمهام للبرلمان.

واختتم "قنديل" حديثة كاشفا عن عقد دورة مشاركة ايمن نور والاخوان ورموز المعارضة المستقلين الذين جرى اسقاطهم خلال الانتخابات الماضية، في حوار هادئ حول التكوين والمهام، دون ان تكون الفكرة التى طرحتها كفاية مفروضة بحذافيرها من حيث المسمى الذى لن نقف على اسم معين للبرلمان، بل سنتطرق لكيفية تحقيق الموارد وللنقاط الجوهرية فى حوار ممتد مع الجميع، دون ان يتحول الى اطراف سياسية متصارعة تريد فرض آرائها وحدها، واصفا الفكرة بانها ملهمة لكنها للاسف لم تلق القبول قبل الانتخابات، ومشددا على انها ليست رد فعل لشئ ولا للتزوير الذى حدث مؤخرا بل هى فكرة قديمة نظرا للتدهور الذى اصاب البلاد فى كل القطاعات.

اما مصطفى بكري رئيس تحرير جريدة الاسبوع وعضو مجلس الشعب السابق، فقد بدا حديثه مهاجما الانتخابات التى جرت مؤخرا واصفا اياها "بالقذرة" وقال بكرى نحن امام هذا التزوير الفاضح والمكشوف الذى شهدته الانتخابات التشريعية الماضية فى حاجة ملحة الى تغيير حقيقى وبرلمان شعبى بعد تزوير ارادة الشعب، برلمان يعبر عن المواطن ويعمل على حل مشاكلة لا ان يجلب اليه المشاكل من خلال حزمة قوانين تعسفية من ان الى اخر، بالاضافة الى مناقشة التشريعات والقوانين المقدمة من الحكومة، ويقترح القوانين البديلة معلنا ما يقترحة امام الراى العام، واضاف بكرى لابد ان ينشأ هذا البرلمان ليكون شهادة على وجود معارضة حقيقية وقوية فى مصر لان البرلمان المحلى بلا معارضة اصلا، فضلا عن كونها حقيقية من عدمه، واصفا البرلمان البديل بانه حدث تاريخى.

واكد بكري ان البرلمان الحالي يحمل اجندة خاصة سوف تكشف عنها الايام القادمة وعن مضمون ما يسعى اليه هذا البرلمان فى ظل التغييرات السياسية المقبلة عليها البلاد، اكد انه مؤيد للفكرة شكلا وموضوعا؛ لافتا الى انه لابد من اقتراح اطار تنظيمى للفكرة وتشريع قانونى يمكن البرلمان البديل من تقديم المقترحات التى تلاقى الاهتمام والتنفيذ من الحكومة بالاضافة ال مراقبة خطواتها، مشيرا الى ان البرلمان الحكومى الحالى لن يكمل دورته من السنوات الخمس قائلا ان هذا البرلمان عمرة قصير جدا، اقصر مما يتخيل احد لانه مشكوك فى شرعيته وغير معبر عن ارادة الشعب، لان ما تم كان تعيينا ولم يشبه الانتخاب فى شىء بل زاد عن التعيين بانه كان بالبلطجة وتسخير الاموال بطريقة تجعل التعيين اشرف وافضل مما حدث.

وكشف بكرى عن نيته للتنسيق خلال الفترة المقبلة مع النواب المعارضين الذين تم اسقاطهم برعاية حزب الجبهة الديمقراطية ولتحديد ملامح البرلمان الشعبى او البديل ايا كان الاسم الذى سيتم الاستقرار عليه، موضحا انه حتى الان لم يتم التنسيق مع كافة الاطراف التى ترغب فى الانضمام لهذا البرلمان المزمع انشاؤه، واختتم قائلا: لن يغفر لنا التاريخ التخاذل حيال هذا التزوير الواضح ومن ثم فلابد ان يتكاتف الجميع لكى نخرج ببرلمان محترم يجعل مصر واحة للديمقراطية وليست اضحوكة للعالم بسبب انتخابات غابت عنها النزاهة والشرف، وانتجت برلمانا معيبا بلا معارضة وبلا انياب تحاسب الحكومة.

اما الدكتور ابو العز الحريرى القيادى البارز بحزب التجمع فقد ابدى ترحيبه الشديد بفكرة البرلمان البديل واصفا الفكرة بانها فرصة ذهبية وتاريخية للمعارضة الحقيقية وليست الديكور، مشدا على ضرور دعم الاعلام المحترم للفكرة من خلال الصحف المستقلة والحزبية المعارضة حتى يتم الترويج لهذه الفكرة جيدا وتؤخذ على محمل الجد والتنفيذ على ارض الواقع لا ان تكون زوبعة فى فنجان كما تتوقع الحكومة او تكون نتاج غضب لحظي من رموز معارضة اسقطتها الدولة فى الانتخابات الماضية، بحيث تاخذ الفكرة وقتها الكافى فى الدراسة وفى المشورة من كل من يريد مصلحة هذا البلد، وابدى الحريرى رغبته فى الاشتراك والتنسيق مع كافة الجهات المعارضة التى تتبنى الفكرة واصفا الوضع السياسى الحالى بانه "تهريج" من خلال برلمان جمع كل العيوب ولم تغب عنه الصفقات السياسية التى جعلت منه ما يشبه "تركة" توزع على المرضىي عنهم من الدولة ويحرم منها المغضوب عليهم دون الوضع فى الاعتبار حق المواطن فى الانتخاب واختيار نائبه الذى يريده.

ولفت الحريرى الى ان الحزب الوطنى قام بالتخلص من كل النواب "المسيسين" الذين احدثوا انقلابات متعددة خلال البرلمان المنصرم واستطاعوا كشف عورات الحكومة واحدثوا حالة من الحراك السياسى للشعب حيث خرجت كل الفئات محتجة ومعترضة على اوضاعها التى تردت بسبب سياسات فاشلة باستمرار للحكومة، ولم تكن تلك الفئات لتخرج بذلك الكم والكيف الا بسبب معارضة برلمانية ادت دورا واضحا خلال 5 سنوات وكشفت اخطاء بالجملة للحكومة وهو ما لم تتحمله الدولة فقررت التخلص من المعارضة الى الابد، الا ان البرلمان البديل سيصبح طوق نجاة للمعارضين وللشعب قبلهم حيث انه فى حال تكوينه بشكل قوى وبآليات واضحة يصبح ندا قويا ويفوت على الحكومة فرصة الانفراد بالقرارات المصيرية التى كانت تلقى صعوبة كبيرة فى تمريرها اثناء وجود معارضين حقيقيين بالمجلس.

اما الدكتور محمد البلتاجي، القيادي البارز بجماعة الاخوان المسلمين وعضو مجلس الشعب السابق، فقد اكد ان فكرة البرلمان البديل لاتزال الى الان محل دراسة بين كل الاطراف المؤيدة لها واصفا اياها بانها فكرة جيدة تتطلب عمل شاق ومنظم لكى تصبح مؤثرة، لافتا الى ان الاصل فى الامور هو اسقاط هذا المجلس المزور بالكامل وابطالة من خلال اليات قانونية وضغط من قوى المعارضة ومن الشعب، والعودة لانتخابات حرة ونزيهة بضمانات كافية وواقعية واستغلال ورقة البرلمان الشعبى لابطال البرلمان الوهمى الحالى الذى لا يعبر عن الشعب بقدر ما يعبر عن الحكومة ويمرر قراراتها دون النظر لمصلحة الجماهير التى هى ليست من اولويات الحكومة ولا تعطى لها اى اهتمام، مدللا على ذلك بالمعارك الشرسة التى خاضتها المعارضة اثناء الدورة الماضية حتى توقف الفساد الذى عم معظم الجهات الحكومية، ومعارك ضد قوانين تعسفية ترهق المواطن وتحملة اكثر من طاقتة باضعاف، مؤكدا ان الحزب الوطنى زور الحقائق قبل ان يزور الانتخابات من خلال الهجوم على المعارضة بشكل عام وعلى الاخوان بشكل خاص.

واشار البلتاجي الى ان الاخوان لو كانوا يسعون وراء كرسى البرلمان فقط لرضوا باى عدد من المقاعد بحجة التواجد بالبرلمان لمجرد التواجد، الا ان الاخوان يحملون قضية الوطن والشعب وبالتالى كان من الضرورى الاعتراض على التزوير بالشكل الذى يناسب حجم التزوير الذى حدث موضحا ان الاهم عندهم هو التواجد المؤثر الذى يفيد الوطن والمواطن وليس التواجد لاكتمال الديكور النيابى، مشددا على اهمية قيام النائب بالدور الذى اختارة من اجله الشعب، لا ان يبحث النائب عن الطريقة التى يستمر بها اكبر عدد ممكن من الدورات وهو مبدا رفضناة ومثلنا الجماهير بشرف ولم نخون المواطن الذى منحنا صوتة ونمرر قوانين تضره، ونتجاهل اخطاء حكومية كارثية فى حق المواطن، وهو ما دفع الدولة الى التزوير ضدنا.

واختتم البلتاجي مشددا على ضرورة الضغط لابطال المجلس الباطل الحالى، واعادة انتخاب مجلس يمثل الشعب وليس الحكومة مؤكدا ان البرلمان البديل محل دراسة جدية للوصول الى افضل شكل ممكن يظهر به هذا البرلمان حتى يستطيع التاثير ويحقق الاهداف والنتائج المرجوة منه.

وفى المقابل اعترض وحيد الاقصري، رئيس حزب مصر العربى على فكرة تكوين برلمان بديل رغم اعترافه بان البرلمان الحالى مزور بالكامل ولا يعبر عن ارادة الشعب، وقال إن البرلمان البديل موضوع اعلامى اكثر منه واقع ويهدف للظهور الاعلامى فقط، خاصة ان معنى برلمان انه تتوفر له المظلة الشرعية، وكافة البيانات والمعلومات التى تؤهله لنقد شيء معين وهو امر متاح لاعضاء مجلس الشعب الحقيقيين بسبب الحصانة البرلمانية، ولفت الى ان البرلمان البديل يفتقر ايضا الى الناحية القانونية وهو امر سيجعل عمله غاية فى الصعوبة وغير مرغوب فيه حكوميا، مشددا على ان الاحزاب هى المؤسسات الدستورية وفقا للمادة الخامسة من القانون، وبالتالى فليس هناك اى داع للجوء الى المخالفات القانونية خاصة ان نجاح البرلمان البديل غير مضمون لا سيما ان مناخ التعددية الحزبية فى مصر ملوث ويفتقد الى المقومات التى تجعله يعمل ويظهر بشكل متكافئ ومتساو، وارجع ذلك الوضع الى انفراد الحزب الوطنى بكل المزايا المادية والعينية وعم السماح لاحد بان يظهر معه فى الصورة مدللا على ذلك برفض حق الاحزاب فى عرض برنامجها الانتخابى على تليفزيون الدولة، ولم تستطع الاحزاب الحصول على هذا الحق الا من خلال اللجوء للقضاء.

واضاف الاقصري ان الانتخابات الماضية رغم ما شابها من تزوير واضح وبين الا اننا نرفض الخروج عن الشرعية وسنظل نصرخ ونكشف التزوير والفساد ونطالب الحزب الحاكم بعدم الانفراد بكل شئ، ولابد من اشراك الاحزاب المعارضة ليس تفضلا من الحزب الحام ولكنه طبقا للمادة الثانية من قانون الاحزاب، مؤكدا ان هذا هو الاطار الشرعى للمعارضة وليس تكوين برلمان بديل رغم المعرفة المسبقة بعدم رغبة الحزب الحاكم فى تفعيل دور الاحزاب الا ان الملاحقة الشرعية هى الحل وليس الخروج على القانون والتمرد بهذا الشكل، واستشهد الاقصرى بحديث للرسول صلى اله عليه وسلم الذى يقول فية "لا تشقوا عصا الطاعة" مبديا عدم ثقته فى معظم القوى المطالبة بالتغيير متهما اياها "بالمنافقين" الذين اضاعوا البلاد وساعدوا هذا الحزب فى الانفراد بكل شئ بسبب المعارضة المعيبة والديكور كما وصفها.

واختتم الاقصرى حديثة محذرا من وصول الوضع فى مصر إلى ما يشبه حركتى فتح وحماس فى فلسطين او وجود تجربة اياد علاوى فى العراق بسبب محاولة فتح ثغرة للتدخلات الأجنبية فى الأوضاع الداخلية للبلاد، مطالبا فى الوقت نفسه الحزب الحاكم بالتعامل بشرف وشفافية وفتح مساحات للمشاركة السياسية والاستماع الى الآراء المختلفة حتى لا ينفجر الوضع الداخلى للبلاد من شدة ما سمّاه بالكبت السياسي.

محمد عبد الرحمن مصر

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق