أحداث الشغب وكنيسة العمرانية - أهلاً العربية

أحداث الشغب وكنيسة العمرانية

بقلم/
مصر : ۲۵-۱۱-۲۰۱۰ - ۷:۲۵ ص - نشر

بعد أحداث الشغب الاخيرة.. الأزهر يدين أحداث العنف.. الكنيسة تلتزم الصمت.. أقباط المهجر يشعلون الفتنة..

طالب الازهر المصريين جميعا الاعتصام بوحدتهم الوطنية والالتزام بأحكام القانون والبعد عن كل ما يمس أمن الوطن وذلك للقضاء علي الفتنة الطائفية التى دبت مؤخرا داخل المجتمع المصري بسبب قرار المسئولين في مصر بوقف بناء كنيسة مار جرجس بمحافظة الجيزة لوجود مخالفات في التصميمات الهندسية، الامر الذي دفع اكثر من الف مسيحي من سكان الجيزة مجاورين للكنيسة للتجمهر والاعتصام احتجاجا على عدم السماح ببناء كنيسة بالمنطقة، مما تسبب فى توقف حركة المرور في العديد من المناطق بالجيزة حيث قام المتظاهرين بالسير من منازلهم وحتى مبنى المحافظة وكان بعضهم لا يرتدى احذية "حفاة" للتعبير عن الذل والمهانة التى يلاقونها علي حد وصفهم في مصر، وردد المتظاهرون هتافات مثل "بالروح بالدم نفديك يا صليب" كما قاموا بتكسير السيارات السائرة والمتوقفة مما تسبب فى ذعر المواطنين وتوقف حركة المرور تماما بالشارع و الطريق الدائري.

وهدد المتظاهرون بقطع الطرق إذا لم تسمح الجهات المسئولة بإعادة أعمال البناء فى المجمع. مما ادى الي حدوث اشتباكات عنيفة بين المتجمهرين و قوات الشرطة قرب الكنيسة اسفرت عن اصابة 24 من الاهالي اثنان منهم في حالة خطيرة ووفاه مواطن، في حين اصيب من الشرطة 15 فرداً حيث قام المتجمهرون بقذف رجال الأمن المركزي بالحجارة مما دفع قوات الأمن لاستخدام القنابل المسيلة للدموع و العصي والطلقات النارية لفض التجمهر والحفاظ على سلامة المواطنين بالمنطقة.

وقد تسببت اعمال العنف في حالة من الفوضي في جميع المدارس المحيطة بالمنطقة حيث اشترطت ادراة المدارس علي حضور اولياء الامور لاستلام ابنائهم خوفا عليهم من اعمال العنف والمظاهرات الموجوده بالشارع. كما شهدت بعض الوزارات والمصالح الحكومية حالة من التوتر و"الملاسنات" بين المسلمين والمسيحيين وخاصة في المستشفيات التى استقبلت المصابين بسبب إفراط الامن في استخدام القوة مع المتظاهرين بالاضافة لشعور الأقباط بالاضطهاد والغضب لرفض الدولة بناء الكنائس.

وأكد المهندس سيد عبد العزيز، محافظ الجيزة، ان المحافظة ليس لديها ما يمنع من الموافقة على انشاء الكنيسة بشرط قيامهم بالحصول علي الترخيص وتعديل الرسومات الهندسية لعرضها علي الادارة الهندسية بالمحافظة، مؤكدا ان قرار وقف اعمال البناء كان للحفاظ علي حياة الاقباط نظرا لعدم توافر شروط الصحة والامان في البناء، مؤكدا ان ترخيص البناء كان لمجمع خدمات وليس كنيسة كما يزعم البعض.

كما اكد المحافظ انه اجرى اتصالات مكثفة علي مدار الايام الماضية بقيادات كنسية كبيرة لاحتواء الازمة وكان اخرها اتصاله بالبابا شنودة، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقصية، وذلك في محاولة منه لتوضيح الامر للبابا شنودة واطلاعة علي اسباب استخدام العنف في تفريق المتظاهرين بالاضافة لمطالبته بالعمل علي تهدئة الاقباط والتاكيد علي ان المحافظة لا تمانع في بناء الكنيسة بشرط توافر الشروط بها.

وفي هذا السياق أصدر الأزهر الشريف بيانا طالب فيه المصريين جميعا الاعتصام بوحدتهم الوطنية والالتزام بأحكام القانون والبعد عن كل ما يمس أمن الوطن، وأعرب فيه عن أسفه الشديد للأحداث المؤلمة التى وقعت فى منطقة الجيزة وتسببت فى وقوع جرحى. وطالب الأزهر الجهات المعنية أن تعالج هذا الأمر بكل ما يمكن من حكمة، انطلاقا من الحرص على الأخوة الوطنية وعلى أمن مصر واستقرارها.

وأكد الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف ان الوحدة الوطنية في مصر بين المسلمين والأقباط حقيقة ثابتة ولن تتأثر اطلاقا إذا هبت عليها بين الحين والآخر بعض رياح الوقيعة واثارة الفتنة. وقال الدكتور زقزوق ان هذه الوحدة الوطنية ستظل تحمي النسيج الواحد لأبناء مصر إلي آخر الزمان، ان شاء الله، نافيا وجود اي اضطهاد للاقباط  مشيرا الي رسالة النبي عليه الصلاة والسلام إلي أهل نجران المسيحيين التي جاء فيها: "ولنجران وحاشيتها جوار الله وذمة محمد النبي رسول الله علي مالهم وأنفسهم وأرضهم وملتهم وغائبهم وشاهدهم وعشيرتهم وبيعهم وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير لا يغير أسقف من اسقفيته ولا راهب من رهبانيته ولا كاهن من كهانته" وعلي هذا الأساس اعطي الخليفة عمر بن الخطاب للسكان المسيحيين في القدس أمانا لأنفسهم وأموالهم وكنائسهم وصلبانهم، لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا ينتقص منها ولا من خيرها ولا من صلبانهم ولا شيء من أموالهم ولا يكرهون علي دين ولا يضار أحد منهم.

وأكد الدكتور علي جمعة، مفتي مصر، أن المصريين نسيج واحد يصعب اختراقه من أية جهات ترغب فى إثارة النزعة الطائفية لزلزلة الوحدة الوطنية بين عناصر الشعب المصري. مؤكدا إن المواطنة بمصر أقوى من التشكيك فيها تحت مسميات التمييز والنعرات الطائفية التي يعشق "هواة الصيد في الماء العكر" أن يطلقوها بين الحين والآخر مؤكدا على أن العلاقات التاريخية بين أطراف المجتمع ترتفع فوق الخلافات الفردية والاحداث العارضة.

وطالب المفتي وسائل الاعلام الغربيه بعدم تضخيم احداث العنف الاخيرة  وان يتم تناولها بموضوعية بعيدا عن الاهواء الشخصية والعقائدية بما لا يعكس حقيقتها على الإطلاق.

من جانبهم رفضت جميع القيادات الكنسية في مصر التعليق علي احداث الشغب الاخيرة، رافضين اصدار أي بيان بخصوصها كما رفض مكتب البابا شنودة بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقصية ابداء رايهم حيال هذه الازمة.

علي الجانب الاخر حاول اتحاد المنظمات القبطية الأوربية اشعال الفتنة، حيث اصدر بيانا ادان فيه أحداث العنف التى شهدتها مصر إثر اشتباكات عدد من الأقباط مع أفراد الأمن على خلفية تحويل مبنى خدمى إلى كنيسة دون تصريح. وانتقد البيان هجوم النظام والأجهزة الأمنية على كنيسة السيدة العذراء بالعمرانية كما أدانوا تعامل الجهات الأمنية مع القضية. واستنكر اتحاد المنظمات الأوربية المعالجة الإعلامية للأحداث، مشددا على أن الأقباط من تراب مصر، وليس من الحصافة الهجوم عليهم.

محمود المصري مصر

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق