العرب يدعمون قطر لإستضافة المونديال - أهلاً العربية

العرب يدعمون قطر لإستضافة المونديال

بقلم/
مصر : ۲۵-۱۱-۲۰۱۰ - ۵:٤۰ ص - نشر

في الثاني من شهر ديسمبر المقبل يعلن الاتحاد الدولى لكرة القدم (فيفا) عن الدولة التى ستستضيف نهائيات كأس العالم فى العام ٢٠٢٢ والذى تتنافس على الفوز به عدة دول منها قطر وأمريكا وأستراليا.

واشتعل مؤخرا أمل كل العرب والمسلمين، من محبي اللعبة الأكثر شعبية في العالم، فى أن تفوز قطر باستضافة البطولة الأهم لعام ٢٠٢٢ وهو ما يسمح للعرب بالحلم باحتضان تظاهرات رياضية أخرى، أقوى وأشمل مثل الألعاب الأولمبية وتظاهرات علمية واقتصادية راقية.

ولأن المحاولة دائما أفضل من الجمود، فإن التاريخ يشهد أن المغرب عام 1994 كانت أول من حاول، وكادت تظفر بشرف احتضان كأس العالم بعد أن وجدت الدعم من عدة دول أوربية ومنها فرنسا وأيضا من دول الخليج.

وكان العرب متواجدون في كأس العالم منذ 1970، باستثناء غياب واحد للعرب عن دورة 1974 بألمانيا، هذا إذا استثنينا المشاركة الرمزية لمصر عام 1934 في إيطاليا، وقد تابع العرب باهتمام منافسة الملف المغربي للملف الأمريكي ولم تخسر المغرب شرف الاستضافة إلا في الأنفاس الأخيرة بفارق ثلاثة أصوات فقط، ولكن اتضح بعد ذلك أن فرنسا التي دعمت المغرب لخطف التنظيم كانت تريد أن تبقى وحيدة في منافسة تنظيم مونديال 1998 الذي فازت بتنظيمها وخرجت المغرب صفر اليدين، والغريب أن المغرب ابتعدت عن الترشح لمونديال 2006 رغم أن المنافسة مع أبناء القارة الآسيوية اليابان وكوريا الجنوبية أسهل من منافسة ألمانيا في دورة 2006 التي خسرتها المغرب، ثم نافست ولكنها سقطت أمام ملف جنوب إفريقيا عام 2010 وأرجأت التنافس إلى غاية 2026 وهو موعد بعيد، وقد يصبح مستحيلا إذا تمكنت قطر من اقتطاع شرف الترشح لاحتضان مونديال 2022 لأن منح العرب الشرف مرتين متتاليتين يبدو مستبعدا بالنسبة للغرب الذي مازال برغم قوة ملف قطر لاحتضان كأس العالم، يبحث عن أعذار مناخية وجغرافية لأجل سحب البساط من تحت أقدامها.

وإذا كان المغرب قد ترشح في أربع مناسبات كاملة وفي اثنين منها نافس دولا سبق لها أن احتضنت كأس العالم مثل فرنسا التي كانت عاصمة للكرة عام 1938، وأعادت الكرّة عام 1998 وأمام ألمانيا التي استضافت مونديال 1974 وأعادت التجربة عام 2006، فإن العرب والأفارقة بقوا بعيدين عن الترشح باستثناء محاولة لم تكتمل لملف بين تونس وليبيا من أجل كأس العالم 2010 الذي كان أهم فرصة لأن الفيفا قررت أن تمنح إفريقيا الفرصة بفتح الترشيحات لدول القارة السمراء فقط، وخابت آمال المصريين بعد أن حصلوا على "صفر" من الأصوات، ولكنه صفر إيجابي مادامت مصر حاولت واجتهدت لأجل هذا الشرف، بينما فضلت الجزائر التي مرت بعشرية سوداء أن تكون الاستثناء ضمن كل دول شمال إفريقيا بالابتعاد عن التفكير في الترشح رغم أن الجزائر قادرة على ذلك خاصة إذا تحققت مشاريع الخماسي القادم الذي سيوفر مالا يقل عن عشرة مراكز رياضية عملاقة، إضافة إلى بنية تحتية في الفندقة والطرقات وغيرها من وسائل الترفية والاتصال والنقل المتطورة.

ويؤخذ على بعض الدول العربية أنها لم تقف الوقفة اللازمة والقوية مع ملف قطر التي مازالت تحارب وحدها دولا كبرى هي الأقوى في العالم اقتصاديا وعسكريا، مثل أستراليا والولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية. والمؤسف أن بعض الدول ترى أنها الأجدر بأن تكون لها السيادة الكروية، فبقيت قطر تكافح وحدها والكل يعلم أنها بمجرد أن تفوز بالتنظيم في الثاني من ديسمبر القادم حتى يجتمع العرب من حولها بحثا عن شرف معنوي وثمار مادية من خلال عرض خدماتهم على بلد سيكون في حالة تتويجه سيدا عربيا جديدا في التحدي.

خالد زكي مصر

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مشاهدة الصور

(تصفح تعليقات الزوار أو أضف تعليق جديد)



مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق