حملات التهويد فى الشارع العربي - أهلاً العربية

حملات التهويد فى الشارع العربي

بقلم/
مصر : ۱۸-۱۱-۲۰۱۰ - ۸:۳۵ ص - نشر

فى هجمة شرسة على الشارع المصرى.. حملة تهويدية تجتاح الشارع المصرى باستخدام مُلصقات تروى قصة موسى عليه السلام.. يوسف البدرى يتهم أندية روتارى وليونز واينرويل بالوقوف وراء هذه المُخططات.. عبدالله ربيع: التجسيد فى المُلصقات أكثر الأشياء خطورة.. محمد البرى: حملة تهويدية واضحة يجب التصدي لها.

حملة تهويدية شرسة اجتاحت الشارع المصرى عبر ترويج مُلصقات تروى قصة سيدنا موسى، جسدَّت فيها شخصية النبى العظيم ورحلته مع اليهود فى مصر وكيف استطاع اليهود الانتصار على فرعون موسى وقصة المن والسلوى وقصة العجل الذهبى ومعركة العماليق التى انتصر فيها اليهود القدامى على الفلسطينين القدامى، وغيرها من القصص اليهودية، وقد تم توزيع هذه الملصقات على المواطنين فى محطات المترو والأماكن الشعبية المُكتظة بالسكان كبولاق الدكرور وشبرا الخيمة وشبرا مصر وإمبابة وباب الشعرية وغيرها، واستطاع مروجوها إقناع المارة بالحصول على هذه المُلصقات لتزيين الحوائط والثلاجات وللأسف أقبل عليها الكثير، خاصة أنها مجانية دون أن يعلم أحد أو يدقق فيها ليعرف ماذا وراءها من محاولة لهدم أساس الدين الإسلامي ومحاولة للإغواء عن العقيدة الإسلامية الشريفة..

أهـــلاً العربية نقلت الصورة لرجال الدين لإبداء آرائهم على النحو التالى.

فى البداية أوضح الدكتور عبدالله ربيع، أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر، أن عملية توزيع هذه المُصلقات تُعد محاولة لنشر اليهودية والتبشير بها لإحداث لغط داخل المجتمع المصرى الذى حافظ على الإسلام منذ دخوله البلاد والذى لا يزال الشعب الوحيد فى العالم الذى يتبع المنهج الوسطي فى الإسلام ومذهب الأسلاف السابقين، وإن كان أخطر مافى هذه المُلصقات هو عملية التجسيد لنبى الله موسى (عليه السلام) والتى تُعد أخطر ما يمكن، خاصة أن جموع الفقهاء أجمعوا على تحريم تجسيد الأنبياء سواء فى الصور أو المسلسلات أو الأفلام على أساس القاعدة الفقهية التى تقول إن درء المفاسد مُقدم على جلب المصالح، فيما اختلفوا فى تجسيد الصحابة والصالحين، خاصة أن التجسيد دائمًا ما يتضمن الكثير من مظاهر الامتهان والانتقاص من قدرهم، لذا أصبح التجسيد حراما وهذا ما أثاره المسلسل الإيرانى الذى قام بتجسيد صورة مريم وهو ما يُعد أكثر مناحى الاختلاف بين المذهب الشيعى الذى تسير عليه إيران والمذهب السنى الذى تسير عليه مصر والكثير من الدول الإسلامية، وقد أصدرت لجنة الفتوى بالأزهر ومجمع البحوث الإسلامية ودار الإفتاء المصرية العديد من الفتاوى فى هذا الشأن لتحسم الأمر نهائيا وتحافظ على مكانتهم العالية، ولنا أن نشتشهد بحديث الرسول (عليه السلام) مع سيدنا عمر بن الخطاب عندما رأى مع عمر مخطوطات يهودية وحذره من تحريفها.

وأضاف "ربيع" أن الخطورة من هذه الملصقات تتمثل فى جهل المواطنين بها ومع مرور الوقت يتعود الأطفال على أن هذه الملصقات هى الصحيحة فيتم تخليق جيل جاهل نشأ على الفكر اليهودى الصهيونى وبذلك يكونون قد أحكموا السيطرة على تربية أبناء المسلمين وتدمير عقيدتهم، خاصة أن الأطفال يتأثرون بما حولهم ويصبح بعد ذلك عقيدة عندهم وبعد ذلك يرفض أى فكرة بأن التجسيد مُحرم أو أن أهل الكتاب قد قاموا بتحريف الكتب السماوية ويمقت كل العقائد والثوابت الموجودة فى الإسلام، مما يجعل الجيل القادم جيلا ناخعا خاضعا ليس له سلطان على نفسه يسير وفق الأهواء اليهودية والصهيونية.

فيما أوضح الدكتور محمد عبدالمنعم البرى، عضو جبهة علماء الازهر، أن هذه محاولة هدَّامة بغية هز دعائم الدين الإسلامى فى بلد الوسطية، موضحًا أنه من الممكن أن تكون هذه حملة كبيرة وفقًا لسياسات الأعداء الذين عودونا على أن كل شىء مُخطط له مُسبقًا منذ المؤتمر الصهيونى الأول الذى خطط لإعلان دولة إسرائيل قبل الإعلان عنها بخمسين سنة وخطط للاستيلاء على أراضى المغتربين فى مدينة القدس منذ عام 1955، وها هم اليوم يصلون إلى ما خططوا له، وبالتالى تكون بداية هذه الحملة بالملصقات على أن تتواصل الحملة باستمرار مع مرور الوقت من أجل تدمير الاسلام وبث السموم اليهودية المذمومة من أهلها وفقًا لمخطط عالمى بدأ يتحدث فى العلن منذ تولى الرئيس الأمريكى جورج بوش الابن الذى أعلن صراحة أن واجبه نشر مبادئ الصهيونية المسيحية، وبالتالى فإن الحديث عن أن هذه حملة تهويدية شاملة كلام مؤكد وصحيح 100%.

وطالب "البرى" الأجهزة التنفيذية بضرورة التصدى لهذه الحملات، خاصة أنها لا تقل خطورة عن الجماعات المتطرفة كالأحمدية وغيرها التى تروج لهدم الإسلام، وكلها بدأت بالمُلصقات والنشرات والدعوات على الإنترنت وما إلى ذلك ثم تواصلت وامتدت ورسّخت وجودها فى الشارع المصرى فى ظل غياب الشباب المصرى عن المساجد والكنائس والدعوة الحقة، والذى جعل منهم فريسة سهلة لكل الدعوات المنحرفة.

فيما قال الشيخ يوسف البدرى، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية سابقا، إن تهويد الأنبياء وتجسيدهم حتى ولو بصور مُتخيلة حرام شرعا ولا اختلاف عليه على الإطلاق، موضحا أن الخوف الحقيقى على الأطفال لأنهم سيلاحظون تعليق هذه المُلصقات على جدران منازلهم ويبدأ الفضول بداخلهم يتزايد ومع جهل أولياء الأمور بخطورة تعلق أذهان الأطفال بهذه الصورة يزداد الأمر يزاد سوءا على سوء ويكون من الصعب تعليم الأطفال تعاليم الإسلام السمحة بعد أن يكونوا قد رسخوا فى أذهان وعقول صغار المسلمين هذه التعاليم الخارجة عن الإسلام.

واشار "البدرى" إلى أن مطامع اليهود والدولة الصهيونية مُتعددة وكثيرة ولها أثر تاريخى منذ حملتهم التهويدية التى تصدى لها المصريون خلال أوائل الأربعينيات قبيل الإعلان عن الدولة الصهيونية من أجل الحصول على اعتراف رسمى من مصر بهذه الدولة إلا أن مصر تصدت لها وقامت بمحاربتها ولولا الخيانة لما كانت الدولة الإسرائيلية ظهرت إلى النور، هذا بخلاف جهادها من أجل إثبات أى فضل تاريخى لها فى الحضارة الفرعونية القديمة أو فى الآثار المصرية عبر سرقة الآثار وتهريبها من أجل تزويرها والترويج لها إعلاميا واكتساب شرعية لهم بعد تهويدهم التاريخ، بخلاف الكثير من المحاولات لبث مخطوطات مُزورة داخل المقابر المصرية التى يتم الكشف عنها، والتاريخ قد عرض العديد من الأمثلة التى كشف عنها المكتشفون الشرفاء، بخلاف حملاتهم السياحية والترويجية التى يستخدمون فيها الرموز واللوجوهات المصرية الأصيلة للترويج لأنفسهم، لذا فإن المُخططات الإسرائيلية ضد مصر معروفة سلفًا واتضحت عبر جميع العصور وعبر كل الوسائل.

واتهم "البدرى" نوادى الليونز والروتارى واينرويل بالوقوف وراء هذه الهجمة الشرسة، خاصة أنه من المعروف أن هذه المنظمات تقف دائما وراء المُخططات الصهيونية والماسونية، ولا ننسى أن الرئيس المصرى الراحل "جمال عبدالناصر" قد أغلق هذه النوادى بعد أن اكتشف أنها تعمل على التجسس لحساب الدولة الصهيونية وذلك فى الخمسينيات، لذا وجب علينا البحث وراء من يروج لهذه الملصقات والكشف عنه على الملأ.

محمد عبد الرحمن مصر

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

تعليق واحد

  • توفيق عبد الحي سالم

    حملات التهويد يا استاذ محمد مستمرة ومريبة وارجو تسليط الضوء عليها باستمرار خاصة وان الخطر يحاصر العالم الاسلامي دون ان يشعر بذلك المسلمون انفسهم .. اشكرك على انتقاء موضوعاتك كما اشكر ادارة الموقع على افساحها المجال لمثل تلك الموضوعات الهامة

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق