مصادرة حرية الفكر والإبداع - أهلاً العربية

مصادرة حرية الفكر والإبداع

بقلم/
مصر : ۲۸-۱۰-۲۰۱۰ - ۹:٤۵ ص - نشر

على مسئولية مؤسسة حرية الفكر والتعبير: ٢٠١٠ عام مصادرة حرية الفكر والإبداع.

ضمن أحكام ومحاكمات حرية الفكر في مصر، الحكم بوقف نشاط قناتي الحياة الأولى والثانية – مطالبة رئيس الوزراء بوقف أفلام "أحاسيس"، و"كلمني شكرًا"، و"رسائل بحر"، و"بالألوان الطبيعية" وسحبها من دور العرض – المطالبة بعرض رواية "لهو الأبالسة"، للروائية سهير المصادفة، على مجمع البحوث الإسلامية ومحاسبة المسئول عن نشر الرواية – إلغاء الندوة المشتركة للعالم أحمد زويل والشاعر فاروق جويدة لدواعي أمنية.

كشف تقرير مؤسسة حرية الفكر والتعبير، الصادر مؤخراً بعنوان "حُـــرية الفِكـــــر والإبـــداع في مِصـــر – يناير–يونيه 2010" والذي يرصد فيه أعمال الرقابة على حرية الفكر والإبداع فى النصف الأول من عام 2010، أن هذه الفترة شهدت تواصل لأعمال الرقابة على حرية الفكر والإبداع، وذلك عبر العديد من الممارسات التى ذكرها التقرير منها، إلغاء حفل السير إلتون جون الذي كان من المزمع إحياؤه في القاهرة، استنادا على آراء إلتون جون الشخصية، كما ألغيت ندوة لكل من العالِم أحمد زويل، والشاعِر فاروق جويدة، كان من المقرر عقدها، في دار الأوبرا بدمنهور، منعًا لتوجسات الجهات الأمنية، كما طالب النائب زكريا الجنايني في بيان إلى كل من رئيس الوزراء، ووزير الثقافة بوقف أربعة أفلام هي: "كلمني شكرا"، "بالألوان الطبيعية"، "أحاسيس"، "رسائل بحر"، بدعوى أنها تنشر الرذيلة.

أشار التقرير ان القضايا التي امتدت على مدار تلك الفترة، تمثلت في مطالبة مجموعة من المحامين تعرف باسم "محامون بلا قيود"، بمصادرة رواية "ألف ليلة وليلة"، إذ رأت أن الرواية تحمل بين طياتها "كما هائلا من العبارات الجنسية الصريحة، المتدنية، والقميئة، بجانب دعوة سافرة للفجور، والفسق، وإشاعة الفاحشة، وازدراء الأديان، والعديد من الجرائم المُعاقب عليها، طبقًا لنصوص قانون العقوبات". وقرار النائب العام بحفظ البلاغ، مُبرئا ألف ليلة وليلة من التهم التي نسبت إليها، الذي اعتبره وزير الثقافة فاروق حسني، انتصارًا وحفاظًا للتراث الإنساني المُلهِم.

قال التقرير إنه فى النصف الأول من عام 2010 تعرض صاحب رواية "عزازيل" يوسف زيدان، للمحاكمة بسبب تحقيق أعده عن مقال "النقرس" للعالم الرازي، كما استمر مجمع البحوث الإسلامية، في فرض وصايته الفكرية على حرية الإبداع، حيث أصدر توصية بمصادرة، بعض مؤلفات كل من سيد القمني، ود. حسن حنفي بذريعة النيل من الإسلام.

أشار التقرير الذى أعد الجزء القانوني منه ورصد الأحكام والمحاكمات، أحمد عزت المسئول القانوني بالمؤسسة، وقامت ريهام زين العابدين الباحثة ببرنامج الرقابة بتوثيق الحالات وإجراء المقابلات، وشارك في إعداده وتحريره عماد مبارك المدير التنفيذي للمؤسسة، إلى استمرار سياسة القطع المفاجئ للبث، لبعض القنوات الفضائية، مثل قناة "العالم" وقناة "الرحمة".

أما على صعيد الأحكام القضائية، فكان الأبرز منها، الحُكم بوقف نشاط قناتي الحياة الأولى والثانية، بوقف البث بهما، خلال الفترة الزمنية المخصصة لبث البرامج الرياضية الثلاثة: "الكورة مع شوبير"، و"استاد الحياة"، و"الملاعب اليوم".

ورأى التقرير أن الحكم الذي ينبغي الوقوف عليه، هو حكم المحكمة الإدارية العليا، برفض الطعن الذي تقدمت به وزارة الثقافة، لمنع تصوير فيلم "المشير والرئيس"، وتأييد تصويره على خلفية أن الهيئة العامة للرقابة على المصنفات، هي الجهة المنوط بها، إصدار تراخيص الأعمال الفنية، لافتا النظر إلى أن القانون لم يشر إلى حق أية جهة أخرى غير منوط بها قانونا، إصدار تلك التراخيص من عدمه.

رصد التقرير فى سياق صفحاته سلسلة من أحكام ومحاكمات حرية الفكر والإبداع في مصر 2010 منها دعوى ثروت الخرباوي وآخرون ضد وزارة الثقافة ومشيخة الأزهر بصدد منح جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية للباحث سيد القمني: حيث أقام ثروت الخرباوي المحامي، الدعوى رقم 52487 لسنة 63 ق، أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة، ضد كلا من وزارة الثقافة، وشيخ الأزهر، طالبًا الحكم بموجبها وقف تنفيذ قرار منح سيد القمني، جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية، وإلغاء هذا القرار، وقال شارحًا لدعواه، إن كل مؤلفات سيد القمني، وأبحاثه منقولة نقلا مبتسرا، وتهدف إلى زعزعة ثوابت الأمة، وتخرج عن عقيدة المصريين، وتهدم دينهم، وهو في كل هذا لم يبتدع من عنده، بل ينقل نقلا محرفا، من مستشرقين، وصهاينة، ومتأمركين لخدمة أجندة الغرب، فما كان أبدًا ينبغي منحه جائزة لهذه الترهات والتخرصات، التي هي في حقيقتها ازدراء للأديان، وهجوم على الإسلام، والحط من قدر الشخصيات الإسلامية، واتهامها بأبشع الاتهامات، وتزييف التاريخ، مما يعد من الناحية الدستورية، طعنا في دين الدولة الرسمي، وازدراء الشريعة، وإهدارا لثوابت المجتمع المصري، وتسفيها لقيمه، وأخلاقه، الأمر الذي يستوجب العقاب، لا التكريم ومنح جائزة الدولة التقديرية.

وقد تداولت الدعوى بالجلسات، وبجلسة 27 أبريل 2010، تدخل هجوميا ضد المدعي، كلا من مؤسسة حرية الفكر والتعبير، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، وقد قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى، لجلسة 5 يوليو 2010، لنظرها مع دعوى أخرى مرفوعة من يوسف البدري، والرقيمة 48575 لسنة 63 ق، ولتقديم المستندات، وبهذه الجلسة قررت المحكمة، إحالة الدعوى لهيئة مفوضي الدولة؛ لإعداد تقرير بالرأي القانوني في شقيها العاجل، والموضوعي.

وهناك "الحكم بوقف نشاط قناتي الحياة الأولى والثانية" حيث أقام مرتضى منصور، في 5 أبريل 2010، الدعوى رقم 32440 لسنة 63 ق، ضد أحمد شوبير بصفته مذيع بقناتي الحياة وآخرون، طالبًا الحكم بوقف تنفيذ، وإلغاء القرارات السلبية، بالامتناع عن إلغاء الترخيص الصادر لمشروع قناتي الحياة التلفزيونيتين الفضائيتين، والامتناع عن إيقاف البث التلفزيوني لهما، والامتناع عن تمتعهما بضمانات وحوافز الاستثمار، والامتناع عن وقف استخدام القناتين لحيز الترددات المخصصة للاتصالات السمعية، والبصرية الخاصة بخدمات الإذاعة والتلفزيون، وذلك على سند من القول إن قناتي الحياة الأولى والثانية، دأبتا على تحريض المذيع أحمد شوبير، والاتفاق معه، ومساعدته في الإساءة لمرتضى منصور "المدعى" من خلال البرامج الرياضية الثلاثة، سالفة الذكر التي يقدمها شوبير، وبعد تداول الدعوى أمام المحكمة لعدة جلسات، وبجلسة 24 فبراير 2010، قررت المحكمة إحالة الدعوى لهيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في شقيها، وأعدت الهيئة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة لوزير الاستثمار، وإخراجه منها بلا مصروفات، وبعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة.

السينما

على جانب متصل رصد التقرير سلسلة من أحكام الرقابة على السينما في مصر 2010 منها أن الرقابة ترفض فيلم (الوضع تحت السيطرة): حيث أدلى هاني جرجس فوزي، مؤلف فيلم "الوضع تحت السيطرة"، بحديث صحفي تعليقا، على رفض فيلمه الجديد: "للأسف المخاوف القديمة هي نفسها التي أواجهها مع كل فيلم جديد أكتبه"، ورفض المؤلف الحديث عن أسباب رفض الرقابة للفيلم، مشيرا إلى أنه لا يريد أن يتحدث كثيرا عن الخلاف مع الرقابة خاصة أنه يحضر لجلسات نقاش مع الرقباء.

بينما تدور أحداث الفيلم، حول ما يحدث في مصر حاليا، وطريقة الحياة في معظم المجالات، سواء في الدين، أو السياسة، والجانب الاجتماعي أيضا، ويعتبر فوزي، جهاز الرقابة، عائق أمام حرية ممارسة الرأي والتعبير، ويجب الاستغناء عنه، فالمجتمع المصري على -حد قوله- يستطيع أن يحدد الفيلم الذي يناسبه، دون وصاية من أحد.

على جانب أخر قال التقرير أن الفروق في السلم الكهنوتي والتفاصيل العقائدية في فيلم إلهام شاهين يثير توجس الرقابة: حيث قامت المخرجة منال الصيفي، والسيناريست شهيرة سلام، بالاتفاق مع إلهام شاهين، بتغيير اسم الفيلم من "هابي فالنتين"، إلى اسم مؤقت "حكايات في الحب"، بعدما ألزمتهم الرقابة بذلك؛ لوجود سيناريو بالفعل يحمل ذات الاسم. وجاء ذلك التعديل ضمن سلسلة من التعديلات أجرتها المؤلفة والمخرجة على السيناريو الذي رفض رقابيا، بسبب تناوله تفاصيل شديدة الخصوصية، تتعلق بالدين المسيحي، حيث تدور أحدث الفيلم حول سيدة مسيحية يُقتل زوجها ليلة عيد الحب، وتتخذ قرارا بالرهبنة.

وفي خضم ذلك يتطرق الفيلم إلى تفاصيل عقائدية، اعتبرتها الرقابة مغايرة للحقائق، وهو ما دفعها إلى رفض الفيلم في البداية، إلا أن صناع الفيلم تقدموا للجنة التظلمات بوزارة الثقافة، وعقدوا جلسة تفاهم مع رئيس جهاز الرقابة د.سيد خطاب، وكانت مجمل ملاحظات الرقابة على السيناريو تنصب على الخلط بين الكنيسة والدير، وبين ما هو كنسي وما هو غير كنسي، بالإضافة إلى مشهد يتعلق بمكان وضع "الصليب" عند ولادة الأطفال المسيحيين، وما يسمى بالتعميد والترشيم الذي يقوم به القس الأكبر، حيث تناول السيناريو هذا الأمر بشكل رأته الرقابة مغاير للواقع، بالإضافة إلى خلط السيناريو بين القس الأكبر والشماس، ولم يقدم طبيعة الحوار بينهما بالشكل الديني المحافظ، وطالبت صناع الفيلم بالتدقيق في تلك المشاهد من خلال مختصين في الدين المسيحي تفاديًا للأزمات.

قال التقرير فى إطار الرقابة على السينما في مصر، تقدم نائب الإخوان المسلمين زكريا الجنايني بطلب عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد نظيف، ووزير الثقافة فاروق حسني، بوقف أربعة أفلام سينمائية، وسحبها من دور العرض، وهي أفلام "أحاسيس"، و"كلمني شكرًا"، و"رسائل بحر"، و"بالألوان الطبيعية".

مطالباً بوقف عرضها تحت زعم أنها تشيع الرذيلة وقال النائب "إن هذه الأفلام تخالف القيم، والأعراف، وتنشر الرذيلة في المجتمع، وتهدم مؤسسة الزواج". وأعتمد النائب في بيانه على آراء الناقد الفني طارق الشناوي التي قال فيها: "إن فيلم أحاسيس بلا عمق أو منطق، ولا يخرج عن كونه علاقات جنسية تغازل شباك التذاكر، وأنه لا علاقة له بالسينما، فضلًا عن أنه إفلاس إبداعي".

على جانب متصل رفض جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، سيناريو فيلم "المسطول والقنبلة"، المُعدل الذي قدمه جهاز السينما للمرة الثانية، على الرغم من حصول النسخة الأولى على موافقة الرقابة التي طالبت صانعي الفيلم بإجراء مجموعة من التعديلات، تتضمن حذف مشاهد التعذيب، والشذوذ الجنسي بين الرجال، التي تتم داخل المعتقلات والسجون، وهي المشاهد التي أضافها المخرج محمد فاضل، على السيناريو الذي صاغه المخرج سعيد مرزوق من قبله، وحال مرضه دون تنفيذه، وحتى يرى الفيلم النور أسند السيناريو إلى المخرج محمد خان.

و أحداث "المسطول والقنبلة"، تدور حول شاب مسطول لا تربطه أي علاقة بالسياسة والشأن العام، يُلقى القبض عليه في إحدى المظاهرات، ككبش فداء، بعد فشل أجهزة الأمن في اعتقال المسئولين الحقيقيين، ويخوض الشاب تجربة السجن بين جدران المعتقل متعرضًا لكل أنواع الانتهاك، إلا أنه أثناء المحاكمة يحوز على تأييد شعبي كبير، ويخرج من المعتقل. وهو سيناريو مأخوذ من رواية للأديب نجيب محفوظ.

المطبوعات

قال التقرير أن النصف الاول من عام 2010 شهد أيضاً الرقابة على المطبوعات حيث أقدمت مجموعة من المحامين، تُعرف باسم "محامون بلا قيود"، على رفع بلاغ على هيئة مذكرة من تسع صفحات، تتضمن تعقيبا على كل لفظ ورد في كتاب "ألف ليلة وليلة" – الذي أعادت إصداره الهيئة العامة لقصور الثقافة ضمن سلسلة الذخائر في طبعة جديدة منقحة. المذكرة ضد كل من د. أحمد مجاهد رئيس هيئة قصور الثقافة والروائي جمال الغيطاني رئيس تحرير سلسلة الذخائر وكل مسئول عن النشر في الهيئة إبان صدور "ألف ليلة وليلة" إذ رأى المحامون أن كتاب "ألف ليلة وليلة" يحمل بين طياته "كما هائلا من العبارات الجنسية الصريحة المتدنية والقميئة بجانب دعوة سافرة للفجور والفسق وإشاعة الفاحشة وازدراء الأديان والعديد من الجرائم المعاقب عليها طبقا لنصوص قانون العقوبات". وطالبوا بإجراء تحقيق قضائي في الوقائع الواردة بالبلاغ بعد إصدار قرار من النائب العام بالتحفظ على كتابي ألف ليلة وليلة واعتبارهما دليل إثبات في حق المشكو في حقهم، لمخالفتهم نصوص الدستور خاصة المادة الثانية والمادة التاسعة، كذلك مخالفة المادة 178 من قانون العقوبات.

إلا أنه في الثامن من يونيو 2010 أمر النائب العام المستشار عبد المجيد محمود، بحفظ البلاغ بعد أن طلب إحالته، إلى نيابة أمن الدولة العليا؛ لاتخاذ إجراءاتها فيه، هذا وقد امتنع المبلغون عن الحضور إلى النيابة، للإدلاء بأقوالهم في التحقيقات، فانتهى المطاف بالنيابة إلى حفظ التحقيقات؛ لعدم توافر أركان جرائم استغلال الدين في الترويج للأفكار المتطرفة، وازدراء الأديان السماوية، وإثارة الفتن، بالإضافة إلى تبرئة الكتاب من نقيصة خدش الحياء العام، وإنه قد صدر منذ ما يقرب من قرنين، وأعيد طباعته مرارًا، وظل يتداول، ولم تعترض الرقابة على المطبوعات عليه، بحسبانه من كتب التراث.

فى النصف الاول من 2010 تقدم أحد نواب الإخوان المسلمين، في مجلس الشعب، بطلب إحاطة إلى رئيس المجلس، لعرض رواية "لهو الأبالسة"، للروائية سهير المصادفة، على مجمع البحوث الإسلامية، مطالبا بمحاسبة المسئول عن نشر الرواية، التي أعادت الهيئة العامة للكتاب، طبعها ضمن مشروع مكتبة الأسرة في عام 2005، بعدما أشار بأصابع الاتهام نحو وزارة الثقافة، متهما إياها بنشر، وطباعة، كتبا، وروايات، تروج للإباحية، وتنشر الرذيلة، داعيا في النهاية، إلى إصدار قرارا بسحبها من الأسواق.

على جانب اخر أصدر مجمع البحوث الإسلامية، تقريرا يطالب بمصادرة بعض كتب كلا من سيد القمني، ود. حسن حنفي، بناءا على طلب المواطن يوسف البدري، وثروت الخرباوي، في الدعويين أرقام 48575 لسنة 63 ق، و52487 لسنة 63 ق، أمام محكمة القضاء الإداري، حيث أصدر المجمع تقريرا مفصلا، تم إيداعه في 27 أبريل في محكمة القضاء الإداري، وكانت أبرز الملاحظات التي تضمنها تقرير المجمع، عدم صلاحية 12 كتابا للقمني للنشر والتداول، بذريعة الادعاء، والطعن، والتحريف، والتكذيب في حق الصحابة، وأمهات المسلمين، والعلماء، والإقرار بصلاحية كتاب واحد فقط هو "موسى وآخر أيام تل العمارنة"، أما فيما يتعلق بفحص كتب د. حسن حنفي فقد قرر المجمع عدم صلاحية ثلاثة كتب للنشر والتداول، بذريعة إضمار الرغبة في مناهضة السلطة السياسية، والدعوة لحزبه السياسي، والنيل من الإسلام، والإقرار بصلاحية كتاب واحد هو "النقل إلى الإبداع".

الفضائيات

رصد تقرير مؤسسة حرية الفكر والتعبير في النصف الأول من 2010 وقف بث قناة الرحمة حيث تقدم عدد من نواب مجلس الشعب، بطلب إحاطة، إلى كل من وزير الإعلام، ورئيس مجلس إدارة شركة النايل سات، حول طلب اتحاد الجمعيات اليهودية الفرنسية، بوقف بث قناة الرحمة الفضائية، تحت زعم معاداتها للسامية، وقد توقف بث قناة الرحمة بالفعل، يوم الاثنين 24 مايو 2010، على القمر 104 بعدما تم قطع إشارة البث عنها.

الندوات

قال التقرير شهد عام 2010 منع سير إلتون جون من الغناء في مصر كما تقدم النائب عمران مجاهد، ببيان عاجل في البرلمان، ضد رئيس الوزراء، ووزيري الثقافة، والاتصالات، بسبب تعاقد شركة الاتصالات مع المطرب.

على جانب أخر منعت أجهزة الأمن، بمحافظة الإسماعيلية، عقد ندوة للفنان محمد صبحي، في قصر ثقافة الإسماعيلية، كان من المقرر عقدها يوم الخميس الموافق 11 مارس 2010، حيث صرح مسئول في جمعية "أمل الإسماعيلية الجديدة" المنظمة للندوة قائلا إن "أجهزة الأمن أحاطت بمقر قصر الثقافة وأبلغته بأنه لن يتم السماح بدخول أي شخص بأوامر من المحافظ".

كذلك تم إلغاء الندوة المشتركة للعالم أحمد زويل والشاعر فاروق جويدة لدواعي أمنية حيث أبلغ وزير الثقافة فاروق حسني، العالم الدكتور أحمد زويل المبعوث العلمي، للرئيس باراك أوباما، بأن الوزارة قد اتخذت قرارا بإلغاء ندوة تكريمه مع الشاعر فاروق جويدة، التي كان من المزمع عقدها مساء الأحد الموافق 14 فبراير، في دار أوبرا دمنهور، وتحديد موعد آخر لها في دار الأوبرا بالقاهرة مساء السبت المقبل على أن تكون مقصورة على استضافة د. زويل، دون الشاعر جويدة، واستند وزير الثقافة في قرار الإلغاء على ذريعة الخوف من تزاحم الجماهير، وصعوبة السيطرة عليها أمنيا. بينما أكدت مصادر بوزارة الثقافة على نفاد تذاكر الندوة التي بلغت 400 تذكرة عقب إعلان الإعلامية منى الشاذلي عن الندوة في برنامج العاشرة مساء.

وقد توقعت المحافظة أن يبلغ عدد الحاضرين 5000 شخصا، وهو ما حفز الأمن لإبلاغ وزارة الثقافة، بتخوفاته من عقد الندوة، في ظل الأعداد الغفيرة، المتوقع حضورها.

حسام الدين الأمير مصر

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق