البرلمان العربي وتشريعات تمكين المرأة - أهلاً العربية

البرلمان العربي وتشريعات تمكين المرأة

مصر : ۱۳-۱۰-۲۰۱۰ - ۱:۵۱ م - نشر

نظم البرلمان العربي ندوة حول وضع المرأة في الدساتير والتشريعات العربية وآليات توثيق إنتهاكات القانون الدولي وحماية حقوق المرأة في النزاعات المسلحة. عقدت الندوة في قاعة رضا سعيد – دمشق، 24-26 سبتمبر، تحت عنوان "مشاركة.. تنمية.. فعالية.. دور البرلمان العربي في تطوير وتوحيد التشريعات لتمكين المرأة".

شملت الندوة عدة محاور ونقاشات من قبل المشاركين ركزت على النقاط التالية

– إن تاريخ الإنسان يؤكد أن المرأة في المجتمعات الأولى وبحكم التصاقها الطبيعي بالأبناء كانت مركزاً ومرتكزاً للحياة الاجتماعية مؤكدة أهمية السعي لتحقيق توازن بين طرفي الحياة من إمرأة و رجل.

– إن وضع المرأة في الدساتير والتشريعات يعني تحديد موقع المرأة على خريطة المجتمع لأن الدساتير والتشريعات هي التي تحدد شرعية الحقوق والواجبات والمسؤوليات كما تحدد علاقاتها بواقع ومستقبل المجتمع وموقعها من الأطراف الاجتماعية من شركاء الحياة داخل المجتمع.

– إن الجرائم المرتكبة والأكثر إيلاماً خلال وبعد النزاعات المسلحة هي جرائم الاغتصاب والعنف الجنسي والاستغلال في الدعارة والإكراه عليها سواء كان النزاع المسلح دولياً أو محلياً، وإن التدمير النفسي والمعنوي والجسدي الذي تتعرض له المرأة من جراء الاعتداءات الوحشية التي تستهدف كرامتها يشكل تحدياً يتعين على المجتمع الدولي والحقوقي والقضائي الوطني والإقليمي والدولي التصدي له.

– تمتد جرائم النزاعات المسلحة لتشمل انتهاكات حقوق الانسان بحرمانهم من الرعاية الصحية والتطبيب والتغذية وممارسة الشعائر الدينية والنقل والعلاج.

– التشريعات الوطنية وآليات تنفيذها تتحرك في ظل هاجس احترام حقوق الإنسان والدعوة لاحترامها وعدم استباحتها في حالات السلم والحرب.

– إن تحقيق المساواة في المجتمع وإنصاف المرأة وتمكينها من أداء دورها القومي والوطني هو مكأفاة للرجل والمرأة على حد سواء باعتبار أن العمل النهضوي يتطلب شراكة حقيقية من الطرفين.

– إن جميع قوانين الأسرة في الدول العربية لم تترجم مبدأ التزام الدولة بكفالة التوفيق بين دور المرأة في الأسرة ودورها في المجتمع ولم تتضمن هذه القوانين الحماية القانونية لمساهمة المرأة في الحياة الزوجية وتخلو الدساتير والتشريعات العربية من تعريف مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص والعدل بين المرأة والرجل وتفتقر الأحكام القضائية لتفسير هذه المبادئ.

– يولي البرلمان العربي كل اهتمام لبناء استراتيجية الأمن القومي العربي والتحول إلى الحالة الاتحادية وتعزيز الاستثمار في الوطن العربي وحماية الثقافة العربية واللغة العربية والخروج من حالة التخلف العلمي والتكنولوجي.

– إن وجود المرأة في الوزارات والبرلمانات ومجالس الشورى في البلدان العربية وفي مراكز صياغة القرار لا يزال محدوداً وقليل التأثير، ما يستدعي العمل على مضاعفة الجهود لتكريس حضور المرأة في مختلف الميادين ورفع مكانة المرأة وتعزيز دورها في مجتمعاتنا، وفي دوائر صنع القرار عبر خلق وعي جماهيري حول أهمية مشاركة المرأة في مختلف جوانب الحياة في بلداننا والعمل على توفير قناعات عامة تؤكد حقوق النساء ومساواتهن بالرجال وذلك في نصوص قانونية وتشريعية تجد طريقها إلى التنفيذ.

– أهمية التنسيق والتعاون مع كل المؤسسات العربية وعلى رأسها جامعة الدول العربية لوضع اتفاقية للنهوض بواقع المرأة مستمدة من إرثها والعادات والتقاليد بحيث تتضمن بنوداً تحمي حقوقها وواجباتها ومكتسباتها وتضمن حق التعليم والصحة وغيرها.

إتفاقية سيداو

تناولت الندوة اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة باعتبارها تشريعاً بعد انضمام الدول العربية لهذه الاتفاقية الى جانب المكاسب التي حققتها المرأة العربية والتحديات التي تعترض تطورها، حيث أن معظم الدول العربية انضمت إلى اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو" (أقرت عام 1979 وانضمت إليها 186 دولة حتى الآن) التي تهدف الى توسيع حقوق المرأة واتخاذ التدابير اللازمة لتحقيق المساواة في كافة المجالات وإلزام الدول بالعمل على تعديل الأنماط السائدة لسلوك "الاجتماعية والثقافية والأدوار النمطية" وفرض معايير المساواة وعدم التمييز في الحياة الخاصة والعامة على حد سواء.

إن التمييز يشكل انتهاكاً لمبادئ المساواة في الحقوق واحترام كرامة الإنسان وعقبة أمام مشاركة النساء على قدم المساواة مع الرجال في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية في دولهن ويعيق نمو ورخاء المجتمعات والأسر، وإن مصدر حقوق المرأة ينبع من كونها إنساناً وليس هناك مبرر لأن يسلبها أحد هذا الحق.

وضع المرأة المسلمة في ظل الشريعة الاسلامية

تطرقت الندوة الى وضع المرأة في التشريعات العربية و وضع المرأة المسلمة في ظل الشريعة الإسلامية حيث أشارت إلى:

– أن الإسلام أكد تمتع المرأة المسلمة بالحقوق الإنسانية والأسرية والإجتماعية والإقتصادية والسياسية كالرجال تماماً.

– أن الاسلام حدد واجبات ينبغي للمجتمع أن يتضافر على تحقيقها ولاسيما واجب الإنسانية المطلقة للمرأة والمساواة في التكليف وأحكام الجزاء وحمل الأمانة والإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإصلاح الاجتماعي وطلب العلم والشهادة والمسؤولية الجنائية إضافة إلى واجب الإشراف على الأسرة.

– إن أحكام الشريعة الاسلامية وضعت المرأة والرجل في إطار واحد وفي خضم الحياة كمؤسسي شركة كل يقوم بواجباته ويمارس حقوقه، إضافة إلى ما قرره الإسلام للمرأة من أهلية تامة في جميع التصرفات المدنية والاقتصادية والشخصية حيث جعل لها الحق والأهلية في حيازة المال مهما عظم مقداره.

عدت هذه الندوة خطوة رائدة في نشاطات البرلمان وجهوده المتواصلة في إطار استراتيجية متعددة الأوجه لإرساء قواعد الوحدة وتحقيق أهداف قومية محورها الانسان وحقوقه، وشددت على أهمية دراسة الظروف القانونية المحيطة بالمرأة وكل ما يتعلق بها في الدساتير والتشريعات العربية والتأكد من مدى ملاءمتها لشروط تحرير المرأة من كل أشكال التمييز وتأكيد مساواتها بالرجل في كل ما هو إنساني وتوفير الشروط الإنسانية لرعاية دورها الخاص وتمكينها من كل فرص الحياة عبر شراكة متكافئة مع الرجل.

سعى البرلمان إلى الخروج من هذه الندوة بإعلان و توصيات لنقلها إلى الجامعة العربية ومنها إلى القمة العربية لتتبناها لتشكل مرجعية تهتم بهذا الموضوع وتعطيه مداه القانوني والتشريعي.

روزانا خيربك سوريا

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مشاهدة الصور

(تصفح تعليقات الزوار أو أضف تعليق جديد)



مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

تعليق واحد

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق