تحرير فلسطين لن يأتي عبر إيران - أهلاً العربية

تحرير فلسطين لن يأتي عبر إيران

بقلم/
مصر : ۳۰-۹-۲۰۱۰ - ۸:٤۵ م - نشر

شعارات أحمدي نجاد بإزالة إسرائيل ومحوها من الوجود، لا تزيد عن كونها شعارات جوفاء حتى هو نفسه لا يصدقها.

إيران دولة قوية وصاحبة تاريخ وقومية عظيمة.. لكن لديها عقدة من العرب، نعم أعيد هي لديها عقدة من العرب الذين تصفهم في كتب التاريخ المدرسية بالعرب "الجياع" و"الضائعين" الذين إستطاعوا أن يقضوا على القوى العظيمة الإيرانية والرومية ويتغلبوا على الجيش الإيراني العظيم والمنظم!

الإيرانيون يعيشون إزدواجية بين أمجادهم الفارسية –وهذا حقهم- وبين كونهم مسلمين وليهم، ولي المسلمين، وبين العرب الذين أدخلوهم في هذا الاسلام الذين يعتزون به حاليا كدولة دينية، وفي ذات الوقت يمقتون فترات إحتلال العرب لهم والقضاء على دولتهم الفارسية المجوسية في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

تلك الإزدواجية هي ما تحرك إيران، المصالح العليا هي أيضا ما يحركها، إيران لن تحرر فلسطين.. فأهل فلسطين السنة لا يختلفون عن سكان عربستان "الاهواز"، وأرض فلسطين محتلة كما أن إيران تحتل أراضي عربية، وهي الجزر الإمارتية، وأراضي عراقية. وهي تشجع الإيرانيين على الاستيطان في مناطق العرب لطمس الهوية العربية في عربستان.

كل هذا يؤكد أن تحرير فلسطين لن يأتي من إيران، لأن فاقد الشيء لا يعطيه، وقطار الحريات توقف تماما عند حدود إيران.

إسرائيل تحتل أراضي عربية، وترسل جواسيس لبلداننا، والحروب بيننا وبينها قائمة. أيضا إيران تحتل أراضي عربية، وترسل جواسيس النظام، وتجند منا، وتشيع منا، ولكنهم لا يرحلون، بل ينخرون في الأمة العربية، وبين العرب وإيران حروب، وقد تشتعل حروب أخرى قريبا، بعد تهديد النظام الإيراني بإستهداف الأراضي التي ستخرج منها الصواريخ الامريكية، كان الأجدى أن تهدد بإستهداف القوات الأجنبية التي تهدد إيران، وسباق التسلح مشتعل في الخليج.

نظرية المؤامرة ثابتة تاريخياً، وتتكرر، ولكننا لا نقرأ التاريخ، هكذا هي الأمم، تتآمر، ترسل الجواسيس، تجند المريدين، تنخر في الأمم الأخرى كالسوس، تبحث عن نقاط الضعف، لذلك لا لوم على إيران… اللوم على ضعفنا… اللوم على إستسلامنا… اللوم على سباتنا… وغلقنا لكتب التاريخ.

الصورة لقوات "الباسيج" الإيراني، باللباس العربي، هي صورة تحمل معاني عدة، صورة تقرب للذهنية غير العربية أن العرب وإيران معا ضد أي عدوان عليها، وهذا ليس صحيحا. وتحمل للعرب معنى أننا يمكن أن نكون بينكم ومثلكم، وبأن عرب أيران مؤيدين للنظام تكذيبا لكل ما يقال عن تنكيل لحرياتهم وهويتهم العربية… لكن التساؤل الأهم والذي تساءله الكثير بعد بث الصور… كيف لنظام يمنع الأسماء العربية أن يلبس جنوده الملابس العربية؟

عائشة الجيار الكويت

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

تعليقان

  • عائشة الجيار

    عزيزتي حنه ،لقد أصبت تماما بتوصيفك لحالتنا "الجهل يأكلنا ،،،والعنصرية تعتصرنا" لا نريد ان نحب بعضنا كعرب ،ولكن علينا الا نكره بعضنا ،الا نعمل ضد بعضنا ،وان نتحد أقتصاديا وتبعا لمصالحنا،،شكرا لتعليقك واضافتك القيمة

  • حنه كنعاني

    تحياتي عزيزتي عائشه الجبار , اشكرك على هذا المقال الموضوعي والحقيقي
    , اختي عائشه المشكله اننا لا نزال نعيش هذا التاريخ الكاذب حتى الان وننكر ذلك لا اعلم ما السبب, ايران هي اول من تخاذل على العراق مع امريكا بينما ما يظهر على الشاشات انها معاديه للنظام الامريكي
    انا لا انكر ان ايران اليوم هي دوله تحاول ان تدخل التاريخ عبر صناعاتها انه امر يدعي للفخر في ظل حالات الفقر والجهل التي يعيشها اهل هذا البلد الجميل لكن للاسق القيادات السياسه اينما كانت في انظمتنا العربية او الاسلامية او الاوروبية وحتى الامريكية هي منبع للكذب والتشويه لذلك فكل الشعوب اليوم تعاني من حروب لا اسباب لها حتى نحن في فلسطين باتت الحروب فيها اكثر بشاعه وبعيده عن العدو الاساسي الصهيوني لاننا اليوم وللاسف نقتل انفسنا بانفسنا قد نجحت اسرائيل بمبدأ فرق نسد هي لم تفرق فقط الفلسطينيين بل كلنا مشتتون ولا يوجد عربي يحب عربي للاسف كلنا نتعالى وكلنا زعيم بينما الجهل يأكلنا والعنصرية تعتصرنا حتى اخر رمق , انا الان لا اطلب الحريه لاني اعلم انها تنتزع ولا تطلب
    , لكني اتمنى ان نصل الي وحده صناعيه ربما او اقتصاديه علنا لا نستورد الايدي العامله من الغرب لو اننا نستثمر قوانا فقط لما وصلنا الى هذا المستوى من الدمار

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق