المتشيعون الجدد.. رفقاً ببلادكم - أهلاً العربية

المتشيعون الجدد.. رفقاً ببلادكم

بقلم/
مصر : ۲۳-۹-۲۰۱۰ - ۱۰:۵۰ ص - نشر

عندما يدخل شخص في الإسلام لا يشترط عليه الولاء لشبه الجزيرة العربية، أو السعودية، أو أي دولة أو قومية. ومع ذلك فهي حالة ليست بجديدة ولا خافية أن يرتبط التشييع بإيران، فالمتشيعون تكون إنتماءاتهم دوماً وأبداً متجهة لإيران. لن تجد شيعياً ينتقد إيران، إلا إذا كان ليبراليا، بل وصل الحال لبعض رجال الدين الشيعة في أن يروا تميزاً للعقلية الفارسية وتميزها عن العربية.

أحترم كل إعتقاد، طالما لا يحمل أجندة تعمل على تهديد حريتي وهويتي، وإذا كنا نقف وبوضوح ضد كل إرهاب يضج مضجعا آمنا، مثل ما نحن ضد بن لادن وقاعدته، وضد التفكير السلفي وتطرفه، وضد أجندة الإخوان التي تلبس الدين للسياسة، وتستغل العوام، والاهم أننا ضد فساد حكوماتنا وتزويرها، وضد التغريب وتشويه هويتنا.

علينا ألا نصمت أو نهادن أو نتجاهل بعض المتشيعين الجدد، هؤلاء المتشيعون وخاصة في بلاد ليست بها سيطرة إيرانية، مثل الجنوب اللبناني، أو دول الخليج مع تفاوت التأثير من بلد لآخر، لكن في مصر لا يوجد بها الا قلة من الشيعة، والذين احببناهم بإسم "آل البيت".

جماعة "آل البيت" أحبهم في مسجد السيد البدوي وأحترمهم، ولم يشتكوا يومياً من تضييق أو نفور من الأمن أو الناس، بل الكل يتبارك ويتبرك، ومن لا يتبرك بآل البيت! أحترم كل هذا، لكن علينا أن نكون أكثر حرصاً مع من يحضر مؤتمرات تدعمها إيران، ويصدر صحفاً تأخذ دعماً من إيران، وبات علي أن أفند آراء المتشيعين الجدد في بلادنا، الذين يدافعون عن الشيعه والدعوة للحوار ويحملون كثيرا من التقية في آرائهم.

القومية الفارسية.. أحترمها.. لكني لن أسمح لعملائها بالظهور والانتشار في مجتمعنا العربي، وسأفضحهم، وسيفضحون أنفسهم. أنا مصرية وعربية ومسلمة ومتحيزة لهويتي، والوحدة لن تأتي بين القومية العربية والفارسية أبداً. القومية الفارسية تنظر دوماً للعرب على أنهم رعاع، وإذا قارنا بين نظرة الغرب للعرب ونظرة إيران، لكانت نظرة الغرب أكثر إنصافاً.

إن إيران الشيعية اليوم، هي إيران التي لها الأذراع المتعددة المسيطرة في العراق ولبنان وسوريا، ودول الخليج، إيران ليست مسالمة ولا تحمل أبداً غصن زيتون للعرب، وعلينا ألا ننتظر منها أن تفعل ذلك، ولا أدعو لعدائها، ولكن أيضاً لا لمسالمتها.

من يظنون أن إيران باتت من أولوياتها تحرير فلسطين، فهم مخدعون، فمذبح فلسطين هو الورقة الرابحة للحكومات لإستثارة الشعوب وإستمالتهم، وإلا لماذا تحالفت إيران مع رومانيا المسيحية ضد أذربيجان المسلمة الشيعية، السبب أنه لم تود إيران للأذريين في بلدها من وجود بلد قوي يحتضتنهم، كما هي أجندتها مع كل الشيعة خاصة في منطقة الشرق الأوسط.

لا نعيش في عالم الحمائم، وعلينا ألا نكون حمائما.

عائشة الجيار الكويت

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

10 تعليقات

  • ثابت

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لقد لفت إنتباهي ظهور التشيع في بلاد مصر الحبيبة، والغريب أن الصفويين يريدون أن يعيدوا أمجاد الفاطميين، فلو رجعنا إلي التاريخ ورأينا ماذا فعل الفاطميون في مصر، سنرفض التشيع لأنه خارج عن ما جاء به رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، والاّيات كثر في القرآن الكريم التي تأمر بالوحدة والإتحاد، وكثير من الاّيات تأمر بالتسامح ونبذ الخلافات السابقة، وهذا الأمر يفتقر له دين التشيع فهو مبني على تكفير من لا يؤمن بالأئمة الإثنى عشر، راجوا كتب الطبرسي وكتاب وسائل الشيعة والأنوار النعمانية والكافي وغيره الكثير لكي يعلم أهل السنة موقعهم عند الفكر الشيعي الدخيل.

    أنظر إلى هذه الرواية في كتاب الوسائل والمنقولة من كتاب الكافي كمرجع لها (عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عبد الحميد بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله (عليه السلام) ـ في حديث ـ قال: والله لو أن إبليس سجد لله بعد المعصية والتكبر عمر الدنيا ما نفعه ذلك، ولا قبله الله عز وجل، ما لم يسجد لآدم كما أمره الله عز وجل أن يسجد له، وكذلك هذه الأمة العاصية، المفتونة (1) بعد نبيها (صلى الله عليه وآله)، وبعد تركهم الإمام الذي نصبه نبيهم (صلى الله عليه وآله) لهم، فلن يقبل الله لهم عملاً، ولن يرفع لهم حسنة، حتى يأتوا الله من حيث أمرهم، ويتولوا الإمام الذي أمروا بولايته، ويدخلوا من الباب الذي فتحه الله ورسوله لهم) انتهت الرواية.

    أما بالنسبة لمحمود جابر، فأنا لم أدخل إلي قلبك لأعلم غايتك من التشيع، فلن أحكم عليك من هذا القبيل لكني قرأت ما يكفي من كتب علمائك الشيعة وعرفت أن القرآن محرف بنظرهم وأن معظم الصحابة كفار وأن أم المؤمنين عائشة زانية والعياذ بالله، وأن الأئمة يشتركون مع الله في الإرادة الكونية، بل ذهب بعضهم للتصريح بأن علي بن أبي طالب سيحاسب الناس مع الله، هذا إشراك بالله، فلا أرى إختلاف كبير بين المعتقد المسيحي والشيعي، كان للمسيح إثنى عشر تلميذاً، والأئمة عند الشيعة إثنى عشر، النصارى يقدسون مريم، ومن علماء الشيعة من قال أن فاطمة قديسة في بعض خطبه، والغلو في فاطمة عجيب عند الشيعة الإمامية، التماثيل تملأ الكنائس لمريم وهي تحمل طفلاً رضيعاً يدعون أنه عيسى، والتماثيل لرأس الحسن والحسين موجوده في النجف وكربلاء، ولا ننسى الصور لذلك الشاب الأشقر الجميل كما تخيلوه، ولدى الشيعة عدة صور يدعون أنها للإمام علي والحسين… وهنالك اللطم وتعذيب النفس، وهذه الطقوس موجوده عند النصارى في كثير من البلاد ولكن كثير من الناس لا تتطلع على هذا الحقائق.

    ولا ننسى السيد أو السادة والمراجع، فما يقوله لا يرد ويفتون كما يشاؤون وكثير من فتاواهم تدخلهم في الشرك، مثل الرهبان وبابا الكنسية، كلامه أوامر، فأين الإسلام من هذا يا محمود، سنقف يداً واحدة وسنعرف الناس عامة بسموم فكركم الضال المضل، فإيران تريد أن تبسط يدها على الدول العربية من خلال حب آل البيت الكرام، علماً بأن التشيع إنطلق من العراق وبقدرة قادر أصبح الفرس أهل التشيع، وأنا أتفق مع الأستاذه عائشة بأن إيران تبتغي السيطرة والتغلغل ليس إلا، أنظر كيف تعامل إيران 20 مليون سني لديها، ليس منهم وزير واحد أو نائب وزير، ولا حتى سفير، كلهم مهمشون ومغضوب عليهم.

    إن لآل البيت حباً في قلوبنا لن يتغير ولصحابة الرسول وزوجاته حب لن يتبدل، فأنتم تريدون شق الإسلام وإضعافه، هذا ما توصلت له من خلال أبحاث معمقة في كتبكم المهمة.

    إن الفكر الوهابي أو كما يسمى ليس بعدو للإسلام بل بالعكس هو جدد للناس إسلامهم بعد أن إبتعدوا عنه، فهو مبني على توحيد الألوهية والربوبية ونبذ الشرك، فهذا يعادي عباد القبور من الشيعة وبعض الصوفية، أما السلفية فهي فكر يعتمد على تقليد السلف الصالح وإتباع أسلوبهم في التدين والأفكار التي بنت دول إسلامية حكمت عدة قرون وجعلت الناس يحسون بالأمن والأمان في بلادهم.

    اللهم أعد أمجاد المسلمين لنا وثبتنا على الطرق الصحيح… وفي النهاية أدعو الله أن يرشد الضالين إلي طريق الصواب، وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

  • محمود جابر

    عفوا صديقى العزيز أنت تعلم جيدا مقدار حبى الشخصى لك بعيد عن اى امر وبكل تاكيد احترم رايك والشيع ليس بدعا من الناس بقد ابتلت كل الايديولوجيا والعقائد بمن يحولونها الى مهنة لكسب العيش (سبوبة)، ونحن لسنا ملائكة ولا الاخرين شياطين، ولكن كلامى وتعليقى موجه الى الاخت عائشة التى وقفت موقف الادعاء العام (النيابة) وبدأت فى توجيه الاتهام وتوصيف التهمة وما الذى اقوله ومالا يجب وتحمد الله ان عساكرها – الفشلة – من امن النظام قد حموا مصر خطر الشيعة – وكأننا كنا سابقا او لا حقا ارهابين…..

  • عامر محمود

    صديقي محمود جابر لقد حولت الامر الي معركة مع انك لو دققت جيدا لعرفت ان الزميلة العزيزة تتحدث عن بعض من كل ولا تقصد بمقالها جميع شيعة مصر ،ومن معرفتي بك انا ارى انك متفق معها فيما قالته فانت تعرف هذا البعض الذي حول التشيع في مصر الي سبوبة

  • محمود جابر

    أولا: ربما ما دفعنى للتعليق هو تعليق عامر محمود – مع الاحتفاظ بالالقاب – وحدة – وبالمناسبة – يا استاذه عائشة هو – عامر- صديقى، وبيننا من الود ما يسمح لى ان اقول له يا عامر او ياحاج …. أما قولك: من حق الشيعة …. لا كان ليس … واما ماذا فعل الشيعة فى مصر فهذا يعود لفضل ….
    هذا كلام….. يصدر عن….. الذي يدعون دائما أنهم " ملاك الحقائق المطلقة" وانهم هم من يمنح ويمنع ….. عفوا….. من الذى عينكم ملاك الحقائق المطلقة سوى الازمنة العثرة التى نحياها و….. النظام بما يشتمل عليه من معارضة مستأنسة وكتاب السلطة وابواق الدعاية- لم تستطع ان تمسك بملفات الفتنة الداخلية بين الاقباط والمتخلفين عقليا… أما باقى اقولك فانا اترفع عن ان ادخل فى نقاش….. الى درجات التخوين والعمالة والمنطلق من ارضية تكفيرية عمياء.

  • عامر محمود

    عفوا يا استاذ محمود..اذا كنت معترضا على تعليقي فهذا من حقك ان تدافع عن افكارك،ولكن هل انت مع صاحبنا اياه الذي ضحك على رجل الاعمال الكويتي وبدلا من ان يقف على عربية الكبدة تحول الى زعيم سياسي؟!

  • عائشة الجيار

    أمرا أخر استاذ محمود.. أتمنى ان يكون الحوار بيننا دائما ككتاب ومعلقين يسمو لنقاط مشتركة، واحترم زميلي عامر محمود ،الذي عبر عن وجهه نظره ،فلم يكن هناك داعي ل"عم"،،،، قد نختلف تماما لكن لغة الحوار بيننا تظل العامل المشترك الاقوي.. تحياتي

  • عائشة الجيار

    الشيعة في مصر.. مصريون.. هم أخواتنا وأهالينا… لكن بدون أي أجندات خارجية، لهم كل الحقوق كمواطنين، نرفض أي اضطهاد من شأنه التضييق على حريتهم في الاعتقاد… لكن بدون أي أجندات خارجية..

    الوهابية، أو السلفية، أو الجماعة الأسلامية "الجهاد" نحمد الله للمراجعات التي حدثت معهم وكفتنا شرور مغالاتهم حاليا،،، لكن لا يعني هذا ان نمرر نفوذ ايراني،،، هذا هو الفرق.. تشيع كما شئت فهذا حقك.. لكن لا تأتي الينا بنفوذ ايراني.. أما قصة ماذا فعل الشيعة في مصر فهذه ميزة تحسب لأمن الدولة المتيقظ، لكن أنظر ماذا يفعل الشيعة في كل دول الخليج، وسؤالي لك لو انطلقت حرب ضد ايران -وانا ضدها- ولكن مع الامبريالية الاميريكية يمكن ان يحدث – فماذا تتوقع من الشيعة في دول الخليج،،،،، الاستاذ محمود أنت شيعي واحترم ذلك ،،لكن هل لك اي انتماء لأيران؟

  • محمود جابر

    ليس من قبيل الفخر او الافتخار اقول ذلك ولكن من قبيل التذكره، الازهر واحد من الايقونات الدالة على مصر بمعنى انك حينما تضع صورة الازهر فكأنما تشير الى مصر، والازهر بنى فى القرن الرابع الهجرى ، اى بعد فتح مصر باربع قرون ، وهو الان عمره قرابة العشرة قرون أى ان الازهر الذى بنته الدولة الفاطمية – الشيعية- يساوى فى مكانته وضع الاهرامات التى بنيت من ستة او سبعة الاف سنة ، والقاهرة التى مازالت عاصمة لمصر ما بناها الا الفاطميين ….
    فى المقابل يا ايها العقلاء انتشرت الوهابية فى مصر منذ منتصف السبعينات من القرن الماضى فماذا حدث فى مصر لاول مرة فى مصرنرى اناس يتحدثون ياسم الاسلام يحملون سلاحا ناريا ضد الامنين من المسلمين فضلا عن مقتل رئيس مصر على ايديهم، مع الاخذ فى الاعتبار ان التشيع انتشر فى مصر فى نفس التوقيت فماذا فعلو الشيعة فى مصر ….
    رجاء الاجابة اخت عائشة ويا عم الاستاذ عامر…

  • عامر محمود

    ولاؤهم لايران لانها من تمول
    حكى لي صديق شيعي من المحترمين ان احد الشيعة المصريين ذهب لايران وطلب منهم ان يعطوه لاب توب حتى يستطيع ان يعمل عليه ويكتب ابحاثه ودراساته لكنهم خذلوه واعطوه موبايل…ويتداول الشيعة في مصر قصة احد رموز المعارضة الذي سافر للكويت في التسعينيات والتقى باحد كبار رجال اعمال الشيعة هناك وتناقشوا في وضع شيعة مصر واتفقوا على ان يقوم الرمز المصري بتشييع المصريين ونشر التشيع مقابل 3 مليون جنيه ومن وقتها نسي صاحبنا التشيع بعدما حصل على الملايين..وعجبي

    • عائشة الجيار

      من يريد أن يتشيع لاعتقاده ،فنحن نحترم ذلك ،أما من يحمل أجندة أيرانية فهو مدسوس وجاسوس..ولا مسمى آخر له..شكرا لتعليقك وتوضيحك زميلي عامر

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق