تقرير الصدمة: فساد في عملية الخصخصة - أهلاً العربية

تقرير الصدمة: فساد في عملية الخصخصة

بقلم/
مصر : ۱۲-۸-۲۰۱۰ - ۸:۰۵ ص - نشر

الثمن الذى حدده الخبراء لعملية بيع 314 شركة فى إطار الخصخصة يبلغ 320 مليار جنيه بينما كانت حصيلة بيع 326 شركة 32 مليار جنيه فقط.  التقرير يكشف قيام العمال بعدد 300 احتجاج فى 6 شهور.

قام برنامج الخصخصة فى مصر خلال العام 2010 بإجراء 31 عملية بيع للأصول العامة للشركات فى إطار برنامج الخصخصة بلغت حصيلتها 10 مليارات جنيه و 904 ملايين جنيه؛ و من ناحية أخرى وصل إجمالى ما تم بيعه من شركات القطاع العام (314 شركة) حتى عام 2006 (236 شركة) و كانت حصيلة البيع 32 ملياراً و 737 مليون جنيه حيث تمت تصفية 33 شركة و بيع 48 شركة للمستثمرين و بيع أصول 36 شركة هذا إلى جانب بيع وحدات إنتاجية و تأجير لعدد 25 شركة. هذه الأرقام المفزعة كشف عنها أحدث تقرير حقوقى عن أوضاع القطاعات والمؤسسات العمالية فى مصر.

تقرير الصدمة كشف أن سياسات الدولة المصرية تؤكد عزم الحكومة على استكمال عملية الخصخصة و بأى ثمن، خاصة بعد تشريد المليون و نصف عامل الذين كانوا يعملون بالقطاع العام و لم يتبق منهم إلا 400 ألف عامل.

رأى التقرير الصادر عن مركز الأرض لحقوق الإنسان أن عملية البيع و الخصخصة فى مصر صاحبتها عملية فساد و نهب منظم فالثمن الذى حدده الخبراء لعملية البيع يبلغ 320 مليار جنيه إجمالى بيع الـ 314 شركة بينما كانت حصيلة بيع 326 شركة 32 مليار جنيه.

قال التقرير إنه منذ صعود الحركة العمالية فى مصر فى العقد الأخير و خاصة بعد إضراب عمال المحلة الأول فى ديسمبر 2006 و العمال يعانون من معاداة التنظيم النقابي و قمع الحكومة لهم. من هنا جاءت محاولة العمال سد الفراغ النقابي بتأسيس نقابات مستقلة فى محاولة التصدي للتنظيم النقابي البيروقراطى المعادي للحركة العمالية.

حجم الإحتجاجات

كما أشار التقرير أنه في النصف الأول من عام 2010 بلغ عدد الاحتجاجات فيه حوالى 300 احتجاج فى (187) موقع بالقطاعات الثلاثة (الحكومى ـ الخاص ـ الأعمال العام) و احتلت احتجاجات العاملين بقطاع الهيئات الحكومية (71) احتجاجاً، بينما احتجاجات القطاع الخاص (105) احتجاجاً يليها احتجاجات قطاع الأعمال العام (11) احتجاجاً. و تنوعت أشكال احتجاجات العمال فى القطاعات الثلاثة حيث بلغ التجمهر (25) حالة و الاعتصام (51) و الإضراب (38) و التظاهر (73) حالة.

وقد شهد شهرا مارس و يونيو أعلى معدلات الاحتجاج فبلغ (38) احتجاجاً لكل منهما تنوعت ما بين (9) تجمهراً و (22) اعتصاماً و (16) إضراباً و (29) تظاهراً. و كان أقل معدلات الاحتجاج فى شهر فبراير و قد بلغت (19) احتجاجاً تنوعت ما بين حالة واحدة لكل من التجمهر و الاعتصام و (5) إضرابات و (12) احتجاج تظاهر.

يبين التقرير أن عدد احتجاجات العاملين فى القطاع الحكومى بلغت (71) احتجاجاً تنوعت هذه الاحتجاجات ما بين (8) حالات تجمهر و (13) حالة اعتصام و (17) حالة إضراب و (33) حالة تظاهر.

وقد شهد شهر مارس أعلى معدلات للاحتجاج حيث بلغت (20) احتجاجاً تمثلت فى حالتى تجمهر و (3) حالات اعتصام و (7) حالات إضراب و (8) حالات تظاهر. بينما شهد شهر فبراير أقل معدلات للاحتجاج حيث بلغت (6) احتجاجات تمثلت فى حالتى إضراب و (4) حالات تظاهر.

فى ذات السياق أوصى تقرير مركز الأرض بضمان كفالة حقوق العاملين فى مصر فى العمل اللائق و الأمان و ذلك بتعديل قوانين الأحزاب و الجمعيات و قوانين مباشرة الحقوق السياسية للسماح للمواطنين بممارسة حقوقهم فى المشاركة و التنظيم و التجمع دون وصاية حكومية و لضمان تمثيل جميع فئات الشعب و طبقاته فى تشكيل و إدارة السياسات و البرامج و الرقابة على تطبيق تلك السياسات و لوقف الفساد المستشرى فى مؤسسات الدولة و وقف الإهدار فى إدارة مواردنا.

و يؤكد المركز بأن ذلك لن يتم إلا بتطبيق مبدأ تداول السلطة بالانتخاب الحر بجميع مؤسسات الدولة و إلغاء تطبيق قانون الطوارئ و الإفراج عن جميع المعتقلين و كفالة جميع الحقوق السياسية و المدنية للمواطنين فى مصر.

و من التوصيات تطبيق نظم تأمينية و صحية تكفل الرعاية و الحياة الكريمة للمسنين و تضمن لهم دخلا شهريا لا يقل عن ألف و مائتى جنيه كما يجب تعديل قانون العمل رقم 12 لـ 2003 لتسهيل إجراءات الحصول على بدل البطالة و الذى يجب أن لا يقل عن 600 جنيه شهريا كى يوفر حداً أدنى كريماً لمعيشة المواطنين فى مصر.

كذلك صرف المستحقات المالية المتأخرة للعمال و وقف تعسف الإدارات و وقف إهمال و تجاهل المسئولين لمطالب المحتجين و منع سياسات الفصل التعسفى و تثبيت العمالة المؤقتة و تحسين الأجور و تطبيق معايير العمل الدولية و كفالة الحد الأدنى للمعيشة بحيث لا يقل عن 1200 جنيه شهريا و تحقيق مطالب المضربين فى قطاعات العمل المختلفة.

و تعديل برنامج إدارة أصول الدولة الذى طرحه الحزب الوطنى بحيث يسمح التعديل بتقييم حصيلة برامج الخصخصة و الطرق التي تم بها صرف هذه الحصيلة و محاسبة من تورط فى عمليات فساد صاحبت أية عمليات سابقة بالإضافة إلى ضرورة ضمان وجود إدارة ديمقراطية تشاركية فى المستقبل تتحمل فيه الدولة مسئوليتها بإدارة هذا القطاع لمعالجة الفساد و الخلل فى هذا القطاع و لتحسين أوضاعه و إنتاجيته، و تسمح هذه الإدارة الجديدة بمراقبة مؤسسات المجتمع المدنى لأعمالها،  و تضمن صرف عوائد الأرباح على تحسين الخدمات العامة و أوضاع البنية الاقتصادية و الاجتماعية و كفالة الرعاية الصحية و التعليمية للعمال و ذوى الدخول المحدودة و النهوض بمجتمعنا و معالجة الآثار السلبية لسياسات التحرير الاقتصادي.

و من التوصيات كفالة حقوق العمال فى تشكيل النقابات المستقلة و الإضراب و التظاهر و الاعتصام و إلزام الحكومة بصرف كافة المستحقات و الأجور.

حسام الدين الأمير مصر

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

تعليق واحد

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق