حرب المياه و المنطقة العربية - أهلاً العربية

حرب المياه و المنطقة العربية

بقلم/
مصر : ۷-۷-۲۰۱۰ - ٦:۰۰ م - نشر

حرب المياه العربية و سيناريوهات أزمة نهر النيل و الأيادي الخفية.

يبدو أن أزمة مصر و دول المنبع قد أفاقت المجتمع العربي ربما بخصوص أزمات المياه التي لم تتفاقم بعد و لم تجد صدى واسعا كمصر و دول حوض النيل فمصر دائما مفجرة الإهتمام بالأزمات الدولية، فأقامت جامعة الدول العربية مؤتمر قمة المياه الثاني لوضع الخطوط العريضة للإتفاقيات الدولية للمياه العربية، فمصر تشكو من دول حوض النيل و العراق يشكو من سيطرة سوريا و تركيا على نهر دجلة و يريد زيادة حصته بالمياه، و خاصة أن معظم الدول العربية تعتبر دول مصب تأتي 70% من مواردها المائية من دول ليست عربية، كما دعا السيد عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية لدق ناقوس الخطر في ظل وجود 19 دولة عربية تحت خط الفقر المائي، لندرة الأمطار بالوطن العربي، و أهمية التوجه نحو تحلية مياه البحر من خلال الإستخدام السلمي للطاقة النووية و الممنوع منه بعض الدول العربية.

فيبدو أن الدول العربية علمت أن إسرائيل تسرق المياه العربية من الأردن و الضفة الغربية و سوريا و لبنان، و ماذا في ذلك فسرقة المياه مستمرة منذ أكثر من 30 عاما و لا جديد، و ربما تريد إسرائيل أيضا أن تتذوق مياه النيل و الذي تفاقمت أزمته بين دول المنبع السبع و دولتي المصب، مصر و السودان، و وصلت إلى طريق مسدود بعد أن وجهت تلك الدول صفعة شديدة للدبلوماسية المصرية و رفضت مناقشة بنود الإتفاقية الإطارية و خاصة تلك المتعلقة بنسبة تقاسم المياه، الأمر الذي وضع الحكومة المصرية في موقف محرج أمام شعبها بعد أن روجت إلى إمكانية حدوث إختراق لـهيمنة إثيوبيا على قرار دول المنبع، و لم يعجب الشعب المصري و الصحافة المستقلة و المعارضة هذا الهدوء الشديد الذي تتحدث به الحكومة المصرية و وزارة الموارد المائية المصرية بشأن ملف مياه نهر النيل و دول حوض النيل و كل الكتابات و الدراسات تؤكد دخول مصر خط الفقر المائي، و تجمع دول المنبع لبحث إتفاقية تقسيم المياه بدون مصر، و الحكومة المصرية تقول إن كل هذا لا أساس له و لا تعترف به و لن يستطيع أحد مهما كان أن يسلب حق مصر التاريخي في مياه النيل.

الخطورة تكمن في أن الدول التي وقعت علي الإتفاقية الإطارية، هي الأخطر على حصة مصر من مياه النيل، مرجعين ذلك إلى أن إثيوبيا تتحكم وحدها فيما يقرب من 85% من حصة مصر من مياه النيل، في حين تتحكم كل من أوغندا و تنزانيا في بحيرة فيكتوريا التي تسهم بما يقرب من 15% من حصة مصر من المياه، حيث تصب أغلب الفروع المائية في بحيرة فيكتوريا عبر كل من أوغندا و تنزانيا، أما خطورة رواندا فتأتي في أنها ترفع شعار "بيع المياه لمن يدفع أكثر".

توقيع هذه الاتفاقية له تأثير مباشر على مصر بشكل أساسي، و آثاره قد تظهر بعد 50 عاماً، خاصة أن إثيوبيا تتوسع في إقامة السدود و المشروعات المائية بها، و هذا الأمر يعد إعتداء على حصة مصر السنوية من مياه النيل.

و لا نعلم حقيقة ما تستند إليه الحكومة المصرية التي غالبا ما تتكتم في معظم الأحوال سوى بعض الأفكار التي تناقلتها بعض الصحف و بعض المفكريين و الخبراء الإستراتيجيين عن كيفية إمساك مصر بزمام الأمور و كيفية إضعاف السلطة في تلك الدول و نشر العنف و الإرهاب و المزايدة عليها و حرمانها تكنولوجيا و تهديد أمنها القومي و المخابراتي و إختراقها مثلما تفعل إسرائيل تماماً و التلويح بالحل العسكري  مع هذه الدول أو ضرب السدود التي تبنيها تلك الدول بالقوات الجوية أو الصاروخية و على سبيل المثال هناك دراسات أمريكية رسمت سيناريوهات لـ" الحرب المصرية" على إثيوبيا و أوغندا التي رجحها خبراء مصريون فى اللحظة الحاسمة، مما سيدفع تلك الدول التي تعتمد على إسرائيل في التسليح من زيادة عتادها العسكري و قدراتها في مواجهة مصر و تصبح إسرائيل مجرد تاجر سلاح و ممول لتلك الدول لتحارب مصر بطريق غير مباشر لتدمير العلاقات التاريخية بين دول حوض النيل.

أما الفرق الأخرى التي تحبذ المساعدات المالية المصرية و التكنولوجية في بناء السدود و بناء محطات الكهرباء و توفير أبحاث و دراسات و إعطاء إفريقيا المزيد و المزيد لإرضاء مصالحها العلمية و التكنولوجية و السياسية في حين أن مصر تعاني ضعفا إقتصاديا كبيراً، فمن أين تأتي تلك الفكرة بعد أكثر من 40 عاماً من عبث إسرائيل و الصين و أميريكا بالمنطقة العربية و حوض النيل.

فإسرائيل على سبيل المثال لا الحصر لكل أعمالها التي فاقت الحد بالقارة السمراء، دربت فصائل متمردين السودان و الجيش الشعبي لتحرير السودان و شحنت أسلحة عبر اثيوبيا و أوغندا للمتمردين الجنوبيين في ستينيات القرن الماضي، و دعمت الحرب في السودان التي أسفرت عن مقتل أكثر من مليون و نصف المليون في السودان حتي الآن، أما على المستوى التكنولوجي فهناك تعاون صيني و تعاون أمريكي و إسرائيلي في السدود و الكهرباء و تعاون في مجال البترول، فخليج غينيا المسمى بجنة البترول كما تطلق عليه الولايات المتحدة، سيصبح بديلا عن البترول العربي مستقبلاً، فالولايات المتحدة الأمريكية تستورد البترول من إفريقيا أكثر مما تستورده من السعودية، أما التعاون المصري فأشك بأنه جاء متأخراً أو محدوداً جداً، فهل فاقت مصر من ثباتها العميق لتجد أنها كان يجب أن تساعد تلك الدول على النهوض بحيث يكونون ممتنين و شاكرين للجميل المصري أم ماذا؟

الكثير يلمح بإهتزاز الدولة المصرية أمام وسائل الإعلام المختلفة، و لكن الدولة المصرية ترفض ذلك ففي تصريحات سابقة على لسان وزير الخارجية المصري السيد أحمد أبو الغيط ملوحا لقناة "الجزيرة" في تناولها للشؤون المصرية والحرب على غزة قائلاً: "هناك قناة إخبارية تخيلت أنها يمكن أن تسقط الدولة المصرية و لكن الدولة المصرية دي جامده جدا و لا يوجد أحد يستطيع أن يهزها".

الأسوأ من الفشل في إدارة المفاوضات التي تمت على أرض مصر بشرم الشيخ هو رد الفعل الرسمي للخارجية المصرية عقب توقيع إتفاقية عنتيبي، فقد كان خطابا ًسياسيا باهتا إستهدف تخفيف وقع الكارثة بدلا من أن ينصرف لمعالجتها، حيث إعتمد فكرة التقليل من أهمية الإتفاقية، و التركيز على طابعها غير الإلزامي و كونها لا تمثل سوى موقف أقلية من دول حوض النيل، في حين ظهر بوضوح أن أغلبية دول حوض النيل تتبنى الإتفاقية التي بدأت تكتسب زخماً إقليمياً حقيقياً خطيراً.

 

الغريب أن الوزير المصري أحمد أبوالغيط الذي تبنى هذا الخطاب والتفسير لم يتراجع عن ذلك النهج و بدأ في مناشدة دول الحوض للعودة إلى مائدة المفاوضات الجماعية مرة أخرى، و بدأ يلتمس السبل بحثا عن بداية جديدة، لقد جسدت السياسة الخارجية المصرية في السنوات الأخيرة سلسلة من الفشل بإحتراف، وتوالت مشاهد محدودية و قلة فاعلية الدور المصري في إدارة الشؤون المصرية بالخارج على الصعيد العربي و الشرق أوسطي و الأفريقي و الدولي بشكل عام.

و مما يدعم ما سبق، أنه لو أن الدول الخمس الموقعة على اتفاقية عنتيبي حسمت أمرها ما كانت لتوافق على الاجتماع الاستثنائي في كينيا، بل و هناك من أشار إلى أنها تستخدم أسلوب المناورة لإبتزاز مصر و الحصول على مزيد من المساعدات المالية والاقتصادية و في النهاية فإنها سترضخ للتفاوض لكي يتم إنجاز المشروعات المشتركة بين دول حوض النيل التي يمولها المانحون الدولـيون. و كانت خمس من الدول التي تقع على منابع النيل و هي إثيوبيا و أوغندا و كينيا و رواندا و تنزانيا وقعت إتفاقية جديدة في 14 مايو الماضي في عنتيبي بأوغندا تعطيها الحق في كميات أكبر من مياه النيل و إعتبرتها إتفاقية بديلة للإتفاقيات المبرمة منذ العهود الاستعمارية.

ورفضت مصر و السودان على الفور الإتفاقية الجديدة لأنها تتضمن إقامة العديد من مشروعات الري و السدود المائية المولدة للكهرباء في دول المنبع و هو ما يؤثر على حصتيهما التاريخية في مياه النيل.

فمعروف أن إتفاق تقاسم مياه النيل الذي وقع عام 1929 بين مصر و دول حوض النيل وقعته بريطانيا التي كانت معلنة حمايتها لمصر وقتها و تمت مراجعته عام 1959 بمنح مصر حصة قدرها 55.5 مليار متر مكعب من المياه سنويا، بينما يبلغ نصيب السودان 18.5 مليار متر مكعب من مياه النيل البالغة 84 مليار متر مكعب سنويا، و هو ما يعني أن البلدين يحصلان على حوالي 87% من مياه النهر و ذلك لأنه من المعروف أن دول المنبع كلها تعتمد على الأمطار في الزراعة و نسبة قليلة جدا من مياه نهر النيل و بالنظر إلى أن القاهرة تمتلك بموجب اتفاق 1929 حق النقض فيما يتعلق بأي أعمال أو إنشاءات يمكن أن تؤثر على حصتها من مياه النهر مثل السدود و المنشآت الصناعية اللازمة للري، فقد أعلنت فور توقيع إتفاقية عنتيبي أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للتأكيد لجميع المنظمات الدولية أن تلك الإتفاقية ضد القانون الدولي وغير ملزمة لمصر و تمثل تعديا على حقوقها المائية.

فأين كانت مصر عندما أقامت إثيوبيا عدداً من السدود الصغيرة؟ و هناك مشروعات كبرى تمولها أمريكا و الصين و إسرائيل لإقامة سدود أخرى لتوليد الكهرباء سواء في أوغندا أو إثيوبيا. و كذلك هناك دور إسرائيلي مشبوه في عدد من تلك المشروعات و تشجيع تلك الدول على عدم الإلتزام بالإتفاقات القديمة مع مصر للتأثير في الحصة التاريخية لمصر من مياه النيل. و أين كانت مصر عندما أقامت السودان سد "مروي" الذي يحجز 4 مليارات من مياه النيل سنويا ؟!

إن توقيع 4 دول مهمة على الإتفاقية الإطارية الجديدة هو أمر خطير يجب على الحكومة المصرية التوقف عنده و تغيير لهجة الإستعلاء على تلك الدول الأفريقية في التعامل معها. و أعتقد أن تصريحات وزير الموارد المائية المصري الدكتور محمد نصرالدين علام بأن أي إتفاقات دون مصر و السودان تفتقد الشرعية و هو مايكرره مسؤولون داخل الحكومة المصرية أما الخبراء، فيقولون بأن إسرائيل تحاول أن تصل بالأمر الى العداء و المشاحنات بين مصر و دول المنبع الممانعين حيث تتواجد بكثافة في إفريقيا و تطرح مشروعات يسيل لها لعاب الدول الأفريقية الفقيرة بعد أن تراجع الدور المصري إلى حد أن مصر باتت غير متواجدة في إفريقيا، مما دفع باسرائيل إلى السعي لخروج مياه النيل عن الحوض بغية ري صحراء النقب بمباركة دول مثل إثيوبيا و أوغندا و هي تسعى من أجل ذلك لكي تكون مصر خارج مجموعة دول حوض النيل في الوقت الذي تسعى فيه لتفتيت السودان. وتلك لم تكن فكرة حديثة على إسرائيل فقد طلبت من مصر قبل ذلك أن تحول فائض نهر النيل الذي يصب في البحر المتوسط إلى صحراء النقب الإسرائيلية .في حين أنني أسمع من خبراء في الحكومة المصرية و وزارة الموارد المائية دائما كلمة "مستحيل" كأن كل تلك الأحلام الإسرائيلية في أن تتذوق مياه النيل عبارة عن وهم إسرائيلي غير قابل للتحقيق في يوم من الأيام أو هلاوس ربما.

لقد كان قيام دولة إسرائيل قبل 62 عام حلماً و وهماً بالنسبة لنا كعرب لم ننتبه له إلا عام 1948، و الآن بعد تطور التكنولوجيا الجبارة و نمط الحياة السريع لماذا نقول أن تحويل مجرى نهر النيل لري صحراء النقب هو مجرد وهم غير حقيقي بالمرة و أنه مستحيل علميا وعمليا. فإسرائيل مهددة بالشح المائي خلال ست أو سبع سنوات، فقد أدارت وجهتها صوب مصر للحصول على نصيب من مياه النيل عبر ترعة السلام بسيناء و عندما وجدت الطريق مسدودا قامت بتحريض دول حوض النيل ضد مصر لتخوض حربا بالوكالة عنها بهدف إجبار مصر على تزويدها بالمياه، و إذا فشلت فستكون المواجهة المباشرة. في حين ترفع دولة مثل رواندا شعار مياه النيل لمن يدفع أكثر.

لقد تغيرت الدول من حولنا كثيرا و من بينها الدول الأفريقية، لكن نظرتنا إلى هذه الدول و أسلوب التعامل معها مازالت كما هي، نحن في حاجة إلى عودة مصر إلى أفريقيا مرة أخرى من خلال الإحترام و التعاون. فأفريقيا هي العمق الاستراتيجي للأمن القومي المصري. و قضية المياه على رأس كل القضايا. فردا على إسرائيل لتكف عن العبث بملف المياه صرح السيد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري أن إسرائيل يجب أن تخضع منشآتها النووية إلى التفتيش الدولي و يجب أن تتساوى مع جميع دول المنطقة و أننا سنناضل في مؤتمر الحد من الإنتشار النووي عام 2012 لكي تخضع إسرائيل مفاعلاتها النووية و منشآتها للتفتيش الدولي و الوكالة الدولية للطاقة النووية.

 

و من يقرأ ما على السطور و ما بين السطور يخرج بإستنتاجات عديدة. فهناك أربع سيناريوهات مطروحة و مرتبطة ببعضها البعض، قد تكون معظمها غير صحيحة أو على العكس قد تكون معظمها علي صواب.

 

السيناريو الأول: أنه رغم هذا الوجود و المطامع الإسرائيلية فإن أزمة الإتفاق الإطاري لحوض النيل ليست بسبب إسرائيل، و إن كانت عاملاً مساعداً فيها، لكنها ليست الفاعل أو اللاعب الرئيسي في هذا الموضوع المعقد. و الجفاف و تأثر مصر و إنتاجها الزراعي و بداية الشح المائي الذي يستدعي حربا، سيكون فعليا بعد 30 عاما أو أكثر.

 

السيناريو الثاني: إن مصر ليست غائبة، فهي موجودة في كل دول حوض النيل تبني و تعمل و تقيم مشروعات و تركز على التعاون بدلا من الصراع، حتى إن كان لنا ملاحظات و إنتقادات كثيرة على محدودية هذه المشروعات و رأينا أنها يجب أن تتجاوز كل الحدود الحالية إلى ما هو أكبر و أعمق بدلا من محاولات إقحام إسرائيل كطرف في هذه الأزمة و تعليق فشل المفاوضات على شماعة إسرائيل، و تصويرها على أنها لاعب رئيسي في الكواليس لتحريض دول حوض النيل ضد كل من مصر و السودان و أنها كانت الحاضر الغائب في مفاوضات شرم الشيخ. كما أن وزير الموارد المائية المصري الدكتور محمد نصر الدين علام حذر دول حوض النيل بأنه إذا تم التوقيع على إتفاق جديد حول المياه بعد اتفاقية عنتيبي، فإنه لن يتم التوصل إلى توزيع مناسب للمياه، و إنهم سيعانون من دفع تعويضات مالية تقدر بـ20 مليار دولار إلى مصر و تلك ورقة ضغط على بعض الدول التي تحاول النهوض و التخلص من شبح الفقر.

 

السيناريو الثالث: إن مصر ليست مغيبة، فهي تلاحق الوجود و النفوذ الإسرائيلي و لكن تتكتم، و تتصدى له، و هذا طبيعي، فقضية مياه النيل أحد الأعمدة الأساسية للأمن القومي المصري، لا يجب إهمالها، و لا تضخيمها ، و لا التهوين من شأنها حتى إن كانت تتكتم في تلك الأمور فهي عادة لا تصرح بشيء فوزير الخارجية السيد أحمد أبو الغيط يجتمع دائما مع مجلس الأمن القومي المصري و المخابرات و كل الأجهزة المعنية للخروج بقرار و لا أنسى تصريحه عندما رد على إنتقاده بأنه وزير خارجية هادئ الأعصاب قال "إنني إن قلت عبارة يجب على الدولة الفلانية أن تحترم كذا و كذا و إلا في أي تهديد أو تصريح قوي لأي دولة ما يجب علي أن أذكر ماهي ال(إلا) تلك التي ستحدث إن لم يتراجعوا عن أمر ما و لكن لغة التهديد و الوعيد الفارغه تكون فقط في حين يشرب الوزير سيجارة محشوة و ثقيلة ليقول تصريح كهذا".

 

السيناريو الرابع: و الذي قد يكون في غاية الأهمية أنه يجب علينا التوقف عن أسلوب جلد الذات في هذه المحنة و الذي قد بدأت به كثير من مقالاتي، بنفس القدر الذي يستوجب فيه عدم تضخيم و تهويل الدور الإسرائيلي، و تحويلها إلى دولة عظمى قادرة على فعل ما تريد في دول منابع النيل و هذا ليس حقيقيا ويفيد إسرائيل أكثر مما يفيدنا نحن كمصريين و عرب بتصوير الكيان الصهيوني كشبح يخيفنا في الظلام دائما و يأتي إلينا حتى في أحلامنا.

عمرو زهدي مصر

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

5 تعليقات

  • عمرو زهدي

    أشكرك يا أستاذ أحمد وأشكر تعليقاتك الممتازة التي تنم عن ثقافة وفكر ,

    ومباركتك ل الجريدة , وأولا أريد أن أوضح أول تعليق لك : أن دول المنبع هي التي أفاقت بقية الدول العربية بأزمتهم مع مصر مما جعل الدول العربية تقيم مؤتمر قمة المياة وتأخذ في الإعتبار بضرورة تعيين مفوض للأمن المائي العربي . التعليق الثاني (السيناريو الأول : و تأثر مصر و إنتاجها الزراعي و بداية الشح المائي الذي يستدعي حربا، سيكون فعليا بعد 30 عاما أو أكثر.)

  • أبو دنيا

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اولا قبل اى كلام نبارك ونهنئ على اصدار هذة المجلة المسلية ودائما فى التقدم . بداية . الحور جميل جدا وشيق للغاية . أ/ عمرو زهدى ولكن لى بعض التعليقات ان سمحت لى …. 1: ان دول المنبع فى حالة افاقة من فترة طويلة ولكن مصر كانت تاتى لها بوعود وحلول قادمة الى ان تدخلت الايادى الخفية التى تشير اليها فى حوارك وكلنا نعلم من هى ….. ولكنت دول المنبع سئمت هذة الوعود واصبح الوضع محرج لمصر 2/وبالنسبة للاتفاقية الإطارية ، فاثارها من رائ انها ليست بعد مرور 50 عاما بل اقل من هذا لان مصر ليست فى حالة اقتصادية ( بايظة ) وبس ولكنها فى حالة البركان الثأر الذى على وضع التأهب لينفجر سياسيا ، اقتصاديا ، والرائ العام المصرى متوتر من كل جديد 3/اما ارضاء دول افريقيا بمشاريع اى ان كانت نوعها ومن اين ستأتى مصر بهذا الكم من المال فلا تقلق ان المستثمرين المصرين اصبحوا من اثرياء العالم ومن حق الدولة عليهم ان يطيعوها فى ان يستثمروا فى هذه الدول وهنا يرفع المستثمر شعار ( مسير لا مخير ) 4/اما ما قاله وزير الخارجية عن القناة المزعومة فهو صحيح وانا اتفق معه وهنا لى طلب عندك حقق من صحة ما قاله وابحث وسترى اخى الكاتب . 5/اما قضية ابتزاز مصر من الدول فماذا تريد اليس ابهامك بين فك هذه الدول فلابد لك من ترضى او ان تتفق على الحلول المناسبة . اما السيناريوهات المطروحة لم اميل الى احدهما .. اخى المحرر . جزاك الله خير على هذا الموضوع ودائما فى تقدم وارجو الا اكون اطلت عليك وفى انتظار عددكم التالى ان شاء الله . احمد فتحى

  • عمرو زهدي

    أشكركم جميعا ولكم مني خالص التقدير والإحترام

  • eman maher

    مقال شامل ووافي ورائع بالفعل

  • حنه كنعاني

    رائع استاذ عمرو زهدي
    مقال رائع ودقيق وشامل يعطيك العافيه استاذ عمرو على تعبك هذا

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق