مكافحة الإرهاب في اليمن

بقلم/
مصر : ۱۲-۸-۲۰۱۰ - ۲:۵٤ م - نشر

مكافحة الإرهاب في اليمنتشهد اليمن عدة تحديات يجب أن يتم تجاوزها في القريب العاجل ولعل أهم هذه التحديات هو مكافحة الإرهاب والقاعدة ويأتي هذه التحدي في المقدمة إقليميا ودوليا وهذا لن يتم إلا بمساعدة من دول العالم ودول الجوار وخاصة دول الخليج التي هي متضررة أصلا وتكتوي بنار القاعدة والإرهاب وهي تعلم انه إذا تنصلت من مساعدة اليمن بكافة الوسائل المتاحة للقضاء على هذه الآفة المدمرة والتي تدمر الأخضر واليابس فما بالك في بلاد يعاني من عدة أزمات ومن ضمنها الاقتصادية وهي أهم مساعدة لليمن يمكن أن يتلقاها اليمن ولاننسى كذلك أمريكا فالمساعدات التي تأتي منها لاتكفي وهم يعلمون أن الحرب على الإرهاب والقاعدة ثمنها باهظا جدا فانه مع بدء اليمن محاربة القاعدة بدأت تخسر بعض حلفائها من القبائل في الداخل وهذا الثمن بدأ يظهر عندما بدأت القاعدة بتغيير مسارها من استهداف المصالح الأجنبية أو فشلها في استهداف هذه المصالح فرأت انه خير لها أن تستهدف مصالح داخلية لليمن مثل استهدافها لأنابيب النفط الرئيسية في عدة محافظات وخسرت اليمن بذلك ملايين الدولارات وكذلك استهداف مقرات الأمن في عديد من المحافظات الجنوبية وكذلك استهداف بعض القيادات الأمنية وخسرت اليمن الأرواح من عناصر الأمن خلال العمليات التي قامت بها القاعدة وعلى اثر ذلك قامت عدة حملات ومداهمات واسعة لمقرات يتواجد فيها بعض خلايا للقاعدة وأدت هذه الحملات إلى اعتقالات لأشخاص ينتمون إلى التنظيم.

وأعتقد أن سبب تغيير مسار التنظيم هو إرباك رجال الأمن والاستخبارات لكي يتسنى للتنظيم القيام بعمليات إرهابية ربما تستهدف مصالح أجنبية كما إن استهدافهم للأمن في البلاد ردا على ماتقوم به الأجهزة الأمنية ضد عناصر التنظيم مما ضيق عليهم الخناق كما أنهم يبحثون عن مناصرين ومتعاونين ممن هم ضعفاء النفس والحيلة وكذا صغار السن لاستخدامهم والزج بهم في أعمال إرهابية تضر بمصالح الوطن ومواطنيه ويقومون بإيهامهم أن العمليات تستهدف أمريكا والجهاد ضدها بكافة الوسائل المتاحة لديهم وهم بالأصح لايستهدفون إلا بلادهم فأين هي أمريكا ,فمثل هذه الأعمال تكلف غاليا سواء ماليا أو أرواحا مما يؤخر التنمية في البلاد وهذه هي أحد وأقوى التحديات التي تواجه اليمن والتي يجب أن يتم اجتثاثها بشتى الوسائل المتاحة ولن يتم ذلك عبر محاربتهم بالسلاح فقط وإنما كذلك عبر الاقتصاد والتنمية ولذلك يجب مساعدة اليمن اقتصاديا وهذا أهم شيء يتم إعطاءه لليمن لان مكافحة الفقر وزيادة دخل الفرد واعتماد فرص عمل جديدة ومكافحة البطالة وزيادة التوعية هذا يمكن البلاد من تفادي انضمام بعض الأشخاص لمثل هذه المنظمات وتزايد أعدادها فعلى دول الجوار وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية أن يبادروا بالمساعدة وأن يكونوا السباقين لأن مصالحهم مع اليمن أكثر من أي مصلحة أخرى فاليمن لن تتوانى في مساعدة جيرانها ضد أي ضرر يستهدفهم أما عن الدول الصديقة فعلى رأسها الولايات المتحدة التي يفترض أن تساعد ليس فقط عسكريا وإنما اقتصاديا وتنمويا ولا تنسى أن لها المصلحة الأولى في التصدي للإرهاب وعناصر القاعدة والتي تعتبر العدو الأول لأمريكا وكذلك القاعدة تعتبر أمريكا عدوتها الأولى ولا تنسى أمريكا أنها هي من جعلت القاعدة يتوزعون على بلدان العالم بسبب فشلها في الحرب على الإرهاب في أفغانستان والعراق كما صرح مسئولون أمريكيون واعترفوا بالفشل والخسائر التي تكبدتها أمريكا وحلفائها في أفغانستان والعراق.

بدر الشرفي اليمن

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق