متحف الفن الإسلامي

مصر : ۹-۹-۲۰۱۰ - ۱:۲۷ م - نشر

متحف الفن الإسلامي تحفة إسلامية في القاهرة الفاطمية به 102 ألف قطعة أثرية ويضم مفتاحاً للكعبة وأقدم دينار وأيقونة للمسيح.

يعد من أعظم متاحف العالم لما يحتويه من مجموعة تحف إسلامية نادرة من الخشب والجص والمعادن والخزف والزجاج والبلور والمنسوجات من شتى البلاد الإسلامية في جميع عصورها، ويقع في مواجهة مدينة القاهرة القديمة تماماً، وبه ما يربو على 102 ألف قطعة أثرية، إنه متحف الفن الإسلامي بالقاهرة الذى كان يسمى قبل ذلك بدار الآثار العربية.

بدأت فكرة إنشاء دار تجمع التحف الإسلامية سنة 1869، في عهد الخديوى توفيق حيث جمعت في الإيوان الشرقي من جامع الحاكم وصدر مرسوم سنة1881 بتشكيل لجنة حفظ الآثار العربية، ولما ضاق هذا الإيوان بالتحف بني لها مكان في صحن هذا الجامع حتى بني المتحف الحالي بميدان أحمد ماهر بشارع بورسعيد (الخليج المصري قديمًا) وكان يعرف جزءه الشرقي بدار الآثار العربية وجزءه الغربي باسم دار الكتب السلطانية.

وللمتحف مدخلان أحدهما في الناحية الشمالية الشرقية والآخر في الجهة الجنوبية الشرقية وهو المستخدم الآن. وكانت تتقدم المدخل الأول حديقة جميلة بنافورة ولكنها أُزيلت الآن.

وتتميز واجهة المتحف المطلة على شارع بورسعيد بالفخامة والثراء الزخرفي وما تحتويه من دخلات مستوحاة من العمارة الإسلامية المصرية في عصورها المختلفة ويتكون المتحف من طابقين، الأول به قاعات العرض والثاني به المخازن وبدروم يستخدم كمخزن ولقسم ترميم الآثار.

ومتحف الفن الإسلامي بالقاهرة يعد أكبر متحف إسلامي بالعالم حيث يضم مجموعات متنوعة من الفنون الإسلامية من الهند والصين وإيران مرورا بفنون الجزيرة العربية والشام ومصر وشمال أفريقيا والأندلس.

افتتح المتحف لأول مرة في 9 شوال 1320هـ/28 ديسمبر 1903 م في ميدان "باب الخلق" أحد أشهر ميادين القاهرة الإسلامية، وبجوار أهم نماذج العمارة الإسلامية في عصورها المختلفة الدالة على ما وصلت إليه الحضارة الإسلامية من ازدهار كجامع ابن طولون، ومسجد محمد علي بالقلعة، وقلعة صلاح الدين. وقد سُمي بهذا الاسم منذ عام 1952 م، وذلك لأنه يحتوي على تحف وقطع فنية صنعت في عدد من البلاد الإسلامية، مثل إيران وتركيا والأندلس والجزيرة العربية.،

و متحف الفن الإسلامي في القاهرة يضم مفتاحاً للكعبة وأقدم دينار وأيقونة للمسيح، وقد أزاح الرئيس المصري محمد حسني مبارك الستار عن أعمال التطوير لمتحف الفن الإسلامي في القاهرة الذي أغلق العام 2003 لترميم مبناه ومجموعة من القطع الأثرية التي يضمها، والتي يبلغ عددها حوالى مئة ألف قطعة تروي كل منها جزءا من حكاية المسلمين في الهند والصين وإيران والجزيرة العربية والشام ومصر وشمال إفريقيا وبلاد الأندلس منذ بداية انتشار الدعوة الاسلامية حتى القرن الثامن عشر الميلادي.

يضم المتحف إسهامات من مختلف الأعراق والثقافات التي أثرتها الحضارة الإسلامية، والتي تجمعت في قلب القاهرة الفاطمية وسط نماذج للعمارة الإسلامية في مختلف عصورها.  وتعكس واجهة المتحف، التي تعتبر من أهم معالم العمارة الإسلامية في القاهرة، هذا الثراء والشمولية، إذ زُينت بزخارف مستوحاة من العمارة الإسلامية في مصر في عصورها المختلفة.

ومن أهم مقتنيات متحف الفن الإسلامي، الذي تكلفت أعمال تطويره 85 مليون جنيه مصري، أقدم دينار إسلامي يعود إلى العام 77 هجري، ومفتاح للكعبة المشرفة باسم السلطان الأشرف شعبان، مصنوع من النحاس ومطلي بالذهب والفضة وأبريق مصنوع من البرونز، يُرجح أن يكون لآخر خلفاء بني أمية مروان بن محمد. وفي دلالة ذات مغزى يضم المتحف أيقونة رُسمت عليها صورة المسيح، كان عثر عليها في منطقة الفسطاط القديمة وسط آثار إسلامية، ما يشير إلى أن الحضارة الإسلامية اهتمت بالآثار القبطية بعد فتح مصر. وآثر المجلس الأعلى للآثار ضم الأيقونة إلى المتحف الإسلامي.

كما يضم المتحف لوحات تحكي التاريخ الإسلامي عبر الحِقب المختلفة ومجموعات ناردة من المنسوجات والأختام والسجاد الإيراني والتركي والخزف والزجاج العثماني ومجموعة ناردة من أدوات الفلك والهندسة والكيمياء والأدوات الجراحة التي كانت تستخدم في العصور الإسلامية المزدهرة، فضلاً عن مخطوطات نادرة منها مصحف من العصر المملوكي وآخر من العصر الأموي مكتوب على رق الغزال، إلى جانب العديد من المصاحف المزخرفة بماء الذهب، إضافة إلى مجموعة متميزة من المكاحل والأختام والنياشين والأنواط والقلائد.

وتعرض في المتحف 103 آلاف قطعة أثرية في 25 قاعة مقسمة على أساس الحقبة التاريخية وكذلك نوع الفن، ومنها قاعات المماليك والعثمانيين والعباسيين والأمويين والطولونيين والفاطميين وبلاد فارس. ويحتفظ متحف الفن الاسلامي بمجموعات متميزة من الخشب الاموي ومنها افاريز خشبية من جامع عمرو بن العاص ترجع إلى بدايات القرن الثامن. ويضم كذلك اخشاب من العصر العباسي في مصر وخصوصا من العصر الطولوني الذي يتميز بزخارفه التي تسمى "طراز سامراء" وهو الذي انتشر وتطور في العراق.

كما يضم مجموعات قيمة من السجاد من الصوف والحرير ترجع إلى الدولة السلجوقية والمغولية والصفوية والهندية المغولية في فترة القرون الوسطى الميلادية.

حصل مسئولو المتحف على عدد كبير من محتوياته عن طريق الهبات التي تبرع بها أبناء الأسرة العلوية مثل الملك فؤاد الذي قدم مجموعة ثمينة من المنسوجات والأختام، وكل من الأمير محمد علي، والأمير يوسف كمال، والأمير كمال الدين حسين، ويعقوب آرتين باشا، وعلى إبراهيم باشا الذين زودوا المتحف بمجموعات كاملة من السجاد الإيراني والتركي والخزف والزجاج العثماني.

ويعرض متحف الفن الإسلامي بالقاهرة تحفا ترجع إلى الفترة من أوائل القرن الـ7 الميلادي حتى أواخر القرن الـ19، وقد أنتجت هذه التحف في دول إسلامية مثل إيران وتركيا والهند وإسبانيا وصقلية. ومنها تحف نادرة عثر عليها فى عمليات التنقيب عن الآثار، أو تحف نفيسة أضيفت عن طريق الشراء أو الإهداء من هواة جمع التحف الأثرية.

حسام الدين الأمير مصر

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مشاهدة الصور

(تصفح تعليقات الزوار أو أضف تعليق جديد)



مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

3 تعليقات

  • سمر

    سلامتك أخي حسام الدين انشالله الى مزيد من الصحة و التقدم

    أنا لا مانع لدي من التواصل عبر الايميل لكني لا أعرف ايميلك لكن يمكنك مراسلتي عبر ايميلي هنا (لكن انتبه لعنوان الايميل كوني كنت مخطئة في كتابته في التعليق الأول و الصحيح هنا )
    تحياتي

  • حسام الدين الأمير

    الأستاذة الفاضلة / سمر –

    شكراً – خالص تحياتى –
    مع الوعد بالتواصل والكتابة وتقصيرى لظروف صحية ( وعكة صحية ) بسيطة خارجة عن ارادتى .
    وأتمنى ان يكون هذا المقال قد أضاف لدائرة معارفك ؛ وأن يكون قد حظى بالقبول .
    مع تمنياتى بالتواصل حتى وإن كان عبر الإيميل

  • سمر

    السلام عليكم

    …..
    شكرا أخي حسام الدين على هذا المقال
    ….. و لكن لما لم نقرأ لك أي مشاركة في العدد الأخير على الموقع عسى أن تكون بخير و
    نتمى متابعتك قريباً

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق