أهلاً العربية

لولا الدين لما صلح العرب 

من المعروف ان العرب هم مادة الاسلام كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه والعرب كانو قديما في عيشتن ضنكا من الجهل والتخبط الديني الذي يعيشونه في الجهل  والحمية القبلية التي كانت تحيط بالمجتمع الجاهلي فليس لديهم دولة او قوة تدبر امورهم كسائر الامم مثل الامة الفارسية والامة الرومية التي تتفوق على العرب بالقوة والمال والثقافة والجيش والمعيشة والحضارة التي كانت في ذلك زمان تضاهي حضارات العرب وكإنو العرب لدى الروم قوما ضعفاء ومساكين وكإنو ضعفاء عند الروم وفارس ولا يخافون منهم  ولا يعتقدون انهم يشكلون خطرا على العالم بل ويضحكون على الامة العربية بانهم قوما متخبطين بالجهل والضعف لانهم امة ضعفاء وثنيين وكإنو العرب امة لا تذكر.

ولكن عندما جاء الدين على الرسول صل الله عليه وسلم عدل امورهم واصبح يحتويهم وكان هو السبب في عزتهم وتطورهم عقليا من الافضل الى الافضل فملخص هذا الكلام العرب لولا الدين لكانو امة جاهلة الى الان فعزتهم بعزة الدين كما قال عمر رضي الله عنه نحنو قوما اعزنا الله بالدين متى ما تركنا هذا الدين  اذلنا الله فجاء الدين وسأسهم أي حكم امورهم  وبدل حياة الضنك الى حياة العزة فبداء اولا بالعقل وما يحتاجه النفس لرب يرجع اليه في كل الامور ومعرفة ما هو المصير وماهو قد سيصير  فأمنو العرب اغلبيتهم واجتمعو جميعهم بعد ماكانو متفرقين متشتتين بنو عبدالمناف وبنو مخزوم وجميع القبائل العربية.

فبعدما ادخل الله على قلوبهم الدين واقتنعو ورضو بان الحياة الدين متاع الغرور  ثم بعد ذلك تشكلة الحياة الاجتماعية بحفظ الانساب والنسل  والترابط الاجتماعي فأصبحو متقاربين بقوة فالان انتهت مرحلتين المرحلة العقلية والمرحلة الاجتماعية فبقي المرحلة السياسية وهي المرحلة الاخيرة لو رجعنا لزمن قبل الاسلام فكانت السياسة لدى العرب هي الحمية القبلية وهذا لا يغني امام الروم والفرس  ولكن بعد الاسلام اولا تم الاصلاح الداخلي  ثم بدات القوة الخارجية تظهر عندما كان النبي صلى الله عليه وسلم هو الحاكم لهذه الدولة ونائبيه ابوبكر الصديق رضي الله عنه وعمر بن الخطاب رضي الله عنه وعلي رضي الله عنه  وعثمان رضي الله عنه هم وزراء الدولة وممثليها  امام الدولة الفارسية والرومية.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
 الحسبة الوقائية على التدخين في العمل

فقد اجتمع نبي العرب محمد صل الله عليه وسلم الذي لاينطق عن الهوى الا وحي يوحى  وملوك العرب من الصحابة الفصاح والذين من كبار قريش هم الصحابة رضوان الله عليهم فااول امر سياسي  هو توزيع مهام الدولة على كبار الصحابة الاربعة بالتساوي في التوجيه والغزوات والاوامر المحمدية التي لها دور في عزة العرب فااول الامر جعل لهذه الدولة شورى من كبار الصحابة الاربعة ويستشيرهم ويأخذ بشورهم بالغزوات الاسلامية وتوجيه المال الى الدولة لدعم فقراء هذه الدولة وترغيبهم بان الاسلام دولتهم والشريعة هي من تسوس او تسوي امورهم في امور المال وتوجيه للفقراء والمساكين واموال الغنائم التي انعمها الله على المسلمين لان امامهم طريق طويل في تعزيز الدولة بالجند والمال والادارة.

فعهد محمد صل الله عليه وسلم كان هو الاصل لتكوين الدولة وتوجيهها الى طريق العزة وتوجيه الصحيح ووضع حجر الاساس لصغائر الامور وكبائرها فكان النبي صل الله عليه وسلم يتولى جميع الامور من محاسبة الجميع على كل شئ هو هام لدولة الاسلامية  لأجل تكوين الدولة والاساس يكون قويا لا يرتخي ثم بعد ذلك تشكلت الدولة الاسلامية وصار الجميع يجمع على عدلها ثم اعلاميا انتشرت سمعتها ان العرب كونو دولة  وبداو بالزحف  تجاه الفرس بجيش مكون من قبائل بسيطة ثم بداء الانتصار في الغزوات وبداء يتمدد الجيش الاسلامي بدخول المسلمين في الجهاد في سبيل الله والتضحية لهدف عزة الاسلام والمسلمين.

ثم بعد ذلك جاءت الاخبار المفرحة بفتح فارس والروم واليمن ثم اصبح للعرب سمعة قوية ومثال يضرب في كل الدول والحضارات ولكن دعونا نعود للعرب بانهم قوما لولا الدين لكانو كالبهائم لدى الامم الاخرى  لكثرة مشاكلهم بينهم وتفرقتهم وتعارضهم بين بعض اما بالمذاهب او بالملة او التكبر والحسد عندما قال احد الروم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه اننا غلبتونا وكنا سابقا نغلبكم فرد عمر السبب لاننا كنا متفرقين وكنتم مجتمعين.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
عتبٌ على مصر

وبعد ما جمعنا الله على كلمة واحدة غلبناكم وهذا مفهوم كلام عمر من تعبيري وكذلك في عهد عمر رضي الله عنه يدلك على اجتماع العرب ان الصحابة كانو متفقين لولا كانو مختلفين بعد وفاة النبي صل الله عليه وسلم لما انتصرو على الروم والفرس  فكان ابوبكر رضي الله عنه خليفة وعمر وعلي وعثمان رضوان الله عليهم وزراء له ولايبدل راي احد عن الاخر كلهم يأخذ قولهم فلآياتي احد يقول  ان بين الصحابة فتنة وهذا غير صحيح لو كان بينهم فتنة لما تحققت كل الفتوحات الاسلامية فهم اخوان ومبشرين بالجنة.

واكبر دليل على ذلك ان علي رضي الله عنه حبيبنا كان لديه ابناء ومسميهم با ابوبكر وعمر وعمر تزوج بنت علي ام كلثوم وكما قلنا بان الروابط الاجتماعية كانت في امان اولا أي الاصلاح الداخلي كان اقوى تاثيرا على الدولة وتطورها  ولكن هنالك من يريد تفريق الامة الاسلامية فأهل السنة يحبون علي ويفدونه بكل ما يملكون فهذا من ال بيت النبي صل الله عليه وسلم لابد لهو المحبة والفداء  ولانرضى احد يسب صحابة رسول الله صل الله عليه وسلم ولكن كذلك الصحابة كلهم لابد ان نحبهم كما علمنا النبي صل الله عليه وسلم ونقدرهم ونعتز بهم فهم صاحبو خير الخلق ونحنو لم نصاحب رسول الله صل الله عليه وسلم فكيف لنا ان نحكم عليهم فهم سبقونا بخدمة النبي محمد صل الله عليه وسلم.

وكما هو الحال فهلاك الروم والفرس على يد العرب الذين كانوا ضعفاء فتبدل الضعف بالقوة وتبدل الحقد بالمحبة وتبدل الابتعاد بالقرب وصلاح دولة العرب الاسلامية بصلاح الداخل اذا صلح الداخل صلح الخارج لان الداخل اقوى من الخارج فاذا تفكك الداخل تفكك الخارج فدولة الفرس عندما سقطت بيد العرب بسبب تفككه الخارجي وضعفه وحب الناس لدولة العرب التي تعدل وتعطي كل ذي حق حقه فطبيعة الانسان يبحث عن العدل حتى لوكان مختلف الدين لان دولة المسلمين تعدل بين المسيحيين وغيره وتعدل كذلك بين المسلمين انفسهم من حقوق ومال وماهو مهم للمسلمين  اما دولة الفرس فكانت لاتعدل وغرقت بالأموال الطائلة والتخبط الاداري والتفكك الداخلي الذي حصل بالحكم فحتى ناس من عامة الفرس  يريد دولة العرب التي تعدل وهو بغير ملة العرب لان القلب يميل الى العدل واعطاء كل ذي حق حقه فهذا هو الاسلام يأتي بالعدل اما بالعرب او غير العرب.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
داعش والدشعاء

اذكر محاضرة لا بو سحاق الحويني يقول فيها العرب قوما لا يصلحون الا بدين  ونعم هي الكلمة الصائبة لولا الدين لكنا الان من الامم الذي قد مسحها التاريخ فنعم لان الدين هو الذي يضبط الامور كلها وهزم الفرس والروم واليمن وبلاد ما وراء النهر فلولا الدين لكنا امة نائمة فالعرب هم امة عزت بالدين فقط

انشر تعليقك