Ahlan

تقلب القلوب.. إعترافات المذيع قاتل زوجته

بقلم/
مصر : ۲٦-۷-۲۰۱۰ - ۲:۵۵ م

تقلب القلوب.. إعترافات المذيع قاتل زوجتهإعترافات المذيع المصري قاتل زوجته: أنا ضحية جبروت إمرأة.

أصبحنا نقرأ عن جرائم قتل غير عادية ونتعجب لتفاصيلها المريعة، أما هذه الجريمة فتفاصيلها غريبة، ليس لأن القاتل رجل على درجة عالية من التعليم والثقافة ولكن لأنها تحمل في طياتها مذكرات الجاني التي كتبها في النيابة وإلى جريدة الأهرام يحكي فيها تجربته منذ أن تخرج من الجامعة وخطب زميلته دعاء وتزوجها ثم طلقها وحكى فيها علاقته بماجدة "القتيلة" التي طاردته وهددته بالفضيحة حتي تزوجها وعاش أسوأ أيام حياته معها بعد أن علمته كيفية تعاطي الحشيش والمخدرات وإحتساء الخمور وأنه طلق زوجته الأولى خوفاً عليها من ماجدة التي هددته بإلقاء ماء النار على وجه "دعاء" زوجته الأولى والتي طلقها بدون إبداء أي أسباب لها وكانت هذه أهم العناوين بالمذكرات التي نشرتها الأهرام:

  • في البداية أمطرتني بكلمات المديح والإعجاب فانشغلت بها رغم أنفي
  • إقتحمت حياتي بالقوة وحاصرتني فى كل مكان حتى غرفة نومي
  • هددت بتشويه زوجتي الأولى بـ "مية نار" واصطحبت بلطجية لقتلي بعد الزواج الثاني
  • علمتني تعاطي المخدرات وكانت تشتريها لي حتى أدمنتها
  • دمرت حياتي، وأعتذر لأسرتي وزوجتي المذيعة السابقة

وهنا تبدأ الحكاية منذ أن إستيقظ رجل الأمن المخصص لتلقي البلاغات بإدارة نجدة الجيزة من غفلة بعد صلاة الفجر على جرس متكرر للهاتف، الساعة الخامسة والنصف صباحاً، رفع سماعة التليفون وإذا بالمبلغ يخبره بأن جريمة قتل وقعت فى شارع أبو الهول السياحي بالهرم، فسأل رجل الأمن بكل تلقائية سؤاله المعتاد فى كل البلاغات التى يتلقاها "مين اللى قتل مين"، فرد المبلغ "أنا قتلت مراتي". إلى هنا تغير الموقف وتبدل الحال من جريمة قتل عادية إلى جريمة قتل تحمل فى طياتها العديد من الكواليس عن حياة شخصية تربط رجلاً بزوجته فى شقة واحدة تنتهي بأن يطلق أحدهما النار على الآخر.

على الفور انتقل رجال المباحث الجنائية، وتحديدا رجال _جرائم النفس_ إلى مكان الحادث، وهناك كانت الصدمة الكبرى، لم يستغرق رجال المباحث أي وقت فى طرق الباب أو حتى كسره، لدخول الشقة، ومن ثم العثور على الجثة، إنما بمجرد أن وصلوا إلى الشقة وجدوا الزوج القاتل ينتظرهم ويجلس بكل هدوء إلى جوار زوجته التي أطلق عليها الطلقات النارية.

السؤال الأول من رجال المباحث إلى القاتل "انت مين؟"، فرد القاتل "أنا إيهاب صلاح مذيع بالتليفزيون المصرى". تلك الإجابة أصابت رجال المباحث بحالة إرتباك ليس فقط لقيمة منصبه الوظيفي، إنما لدلالته من التعليم والثقافة والمعرفة، وبالتالي ليس من المعقول أن يرتكب تلك الجريمة البشعة مع زوجته.

الغموض حول ارتكاب الجريمة والهدوء النسبي الذى يسيطر على القاتل ومنصبه الوظيفى كلها أسباب دفعت رجال المباحث إلى الإتصال باللواء كمال الدالي رئيس المباحث الجنائية بالجيزة للحضور لمسرح الجريمة والتعرف على الجريمة عن قرب.

وبالفعل مع حضور اللواء كمال الدالي بدأت المناقشات الأولية مع القاتل الذي إعترف بإطلاقه الرصاص لوجود عدد من الخلافات العائلية المتكررة مع زوجته طيلة الشهور القليلة الماضية، آخرها كان ليلة أمس حين عايرته بأنها تنفق عليه، وأنه بدونها لا يستطيع أن يعيش.

إيهاب صلاح تلعثم قليلا فى اعترافاته الأولية مع رجال المباحث، حيث توقف قليلاً ثم قال فجأة "أنا ما قتلتهاش إلا بعد ما ضربتني على وجهي بالقلم، فلم أتمالك نفسى وأحضرت السلاح ووجهته نحوها مباشرة"، وهنا انكشفت أسباب الحادث الحقيقة بالنسبة لرجال المباحث، وتبين أن الأمر ليس له علاقة بأي خيانة زوجية، كما يحدث فى تلك النوعية من الجرائم.

ترك اللواء كمال الدالي مسرح الجريمة بعد الحصول على الإعترافات الكاملة من المتهم، وأمر رجاله باستكمال رفع البصمات، وإبلاغ النيابة العامة للتحقيق، لكن قبل أن يخرج الدالي من باب الشقة فوجئ بالعشرات من أهالي منطقة الهرم متجمعين، ومنهم من سمع صوت الطلقات النارية فاصطحب أحدهم وكلف أحد الضباط المعاونين بالاستماع إلى أقواله باعتباره أحد الشهود.

تقلب القلوب.. إعترافات المذيع قاتل زوجته

لم تكد معالم يوم جديد تظهر حتى إنتشر الخبر، وعلمت أسرة الجاني والمجني عليها بمضمون الواقعة، فتجمعوا أمام الشقة فى حالة يرثى عليها من البكاء المتواصل على إبنتهم التي دائما ما كانوا يحسدونها على حياتها الهادئة المستقرة. ظلت أسرة المجني عليها فى الشقة حتى وصل فريق من نيابة جنوب الجيزة يتكون من محمود عبود وياسر خاطر لمعاينة مسرح الجريمة، واستمرت المعاينة ساعة، أسفرت عن أن الشقة تتكون من أربع غرف ومطبخ وحمام، وتوجد في الطابق الثاني للعقار، وأن الجثة الملقاة وسط الشقة للمجني عليها وتدعى ماجدة كمال، عمرها 37 سنة، وأنه بالفحص تبين إصابتها بطلق نارى بالرأس أسفر عن تهتك شديد بالأنسجة والأغشية، وكسر فى قاع الجمجمة، مما أدى إلى وفاتها فى الحال.

بانتهاء المعاينة، أمرت النيابة العامة بنقل الجثة إلى المشرحة، مع التصريح لأسرة المجني عليها بالحصول على الجثة لدفنها، وكذلك أمرت النيابة ببدء أولى جلسات تحقيق فورية مع المتهم بمقر نيابة جنوب الجيزة بجوار محطة السكة الحديد.

إنتقال المتهم من الشقة إلى النيابة لم يكن إنتقالاً عادياً لمرتكب جريمة قتل، إنما كان انتقالاً وسط حراسة أمنية مشددة خوفاً عليه من إنتقام أهل المجني عليها، حيث أنهم كانوا دائمي التهديد لإيهاب قبل إرتباطه بماجدة التي كتب في مذكراته أنها كانت تهدده للضغط عليه لزواجها، وكذلك خوفاً عليه من نفسه، ومازالت حتى الآن نيابة جنوب الجيزة تواصل تحقيقها مع المتهم دون السماح لوسائل الإعلام بالتصوير أو حتى الصعود إلى الطابق الرابع من مقر النيابة حيث يتم التحقيق مع إيهاب صلاح، وقد أمر النائب العام بحبس المذيع أربعة أيام على ذمة التحقيق.

ثم حدد المستشار الدكتور برهان أمر الله، رئيس محكمة إستئناف القاهرة، جلسة 13 سبتمبر القادم لبدء أولى جلسات محاكمة إيهاب صلاح سالم المذيع فى قطاع الأخبار بالتلفزيون، المتهم بقتل زوجته ماجدة كمال كامل حسن، مستخدما سلاحه الناري المرخص له والمقترن بإحراز وحيازة جوهر مخدر البانجو والحشيش بقصد التعاطي، وذلك أمام الدائرة الثانية بمحكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار رشدي راغب عمار.

عمرو زهدي مصر

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

عمرو زهدي

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

Copyright © ۲۰۱۰ AHLAN.COM All Rights Reserved


تعليقان

  • عمرو زهدي

    نعم , قصة عجيبة ولكن هناك تفاصيل ان شاء الله في محاضر تحقيقات النيابة سأنشرها الأسبوع القادم تحتوي علي حياة صاخبة للجاني والمجني عليها قبل الزواج وعلاقات إيهاب وخمور ومخدرات منذ عام 1994. قصة أجد في طياتها عظه لنفسي قبل القاريء , كيف لشخص ان يصلح الخطأ بأخطاء كثيرة خوفا من الفضيحة التي ظلت تكبر وتتسع مع الوقت حتي أصبحت علي صفحات الجرائد وشاشات التليفزيون . إنتظروا بقية القصة الأسبوع القادم .

  • عائشة الجيار

    غرابة القصة ،هو فرق المستوى الثقافي بين الزوج والزوجة -والتي مع احترامي وتقديري لحرمه الموتى-لم تكن جميلة او تتمتع باغراء طاغي نبرر فيه التغاضي عن فرق المستوى الثقافي ،لكن من كلام واعترافات المذيع من الواضح انه كان اسير ضغط الزوجة ،طوال هذه السنوات بينهم ،وكانت الرصاصة ليست لتلقيه الصفعه فقط ،بل للتخلص من ذلك الضغط الكبير ،الغريب أن الزوج يجد تعاطفا من النساء قبل الرجال .أخاف أن يشجع ذلك بقيه الرجال أن يتخلصوا من ضغوطهم بنفس الطريقة !!

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق