سرب الحمام ذبيحة السلام

سرب الحمام ذبيحة السلام

لم يعد غريباً أمر أمتنا الغافلة عن حقوقها الإنسانية بل بات تسليمها بالأمر إراديا، لذلك فأنا أتعهد أمام كل قطرة من الدماء التي أهرقت لأجل السلام بألا أدين أو أشجب أو أستنكر، بل أسلم أمر أمتي المنتكسة إلى رب العالمين و لا حول و لا قوة إلا بالله وحده هو الذى يمهل و لا يهمل.

و بإسمه القدوس أترحم على هذه القرابين المقدسة، سرب الحمام الأبيض ذبيحة السلام، شهداء كل أمة، من أجل جميع الضمائر الصامتة.

و الحق الحق أقول لكم: بئس أمة تحتاج إلى الحبوب الزرقاء لتترجل إنسانيتها…

ليس عجيباً قتل الحمام بأرض السلام.

لكن العجب العجاب أن أمتنا الثكلى أصبحت حتى لا تبكى موت أبنائها.

هل برد قلبها و جف دمعها؟ أم أنها إعتادت الدماء؟!

من المسئول؟  من المستهدف؟  من المجرم؟

ما الحكم في جريمة القاتل فيها هو الحاكم؟

من و لمن و لماذا و أين ؟! كل الأسئلة تحتجب الإجابة..

الغوث الغوث منك أيها المغيث ملك عرش السماء. أعف عنا و ارحمنا من راكبي الكراسي السلطوية الزائفة في أمتنا.

يا أيها الذين تتملكون المناصب و الكراسي، خذوا ما تملكونه و إنصرفوا، خذوا عروش الكذب و الخزي و إنصرفوا، خذوا عاركم و إنجهضوا من رحم الأمة، و خذوا ما تبقى من إنكساراتنا و جراحاتنا و خذلاننا منكم، لكن قبل أن ترحلوا إنتحروا، إنتحروا، إنتحروا.

فلا فدية لذبح الحمام سوى تطهيرنا من قاتلي السلام.

حنه كنعاني فلسطين

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
الهرطقة التوراتية والحلم الصهيوني
[/responsivevoice]

هذا المقال له 2 تعليقات

  1. Avatar
    حنه كنعاني

    شكرا على تعليقك عزيزي عادل عبد الله وعلى متابعتي الدائمه

  2. Avatar
    عادل عبدالله

    تحية شكر للاستاذة حنة على مقالها الغاية فى الروعة وكفى ان نتذكر قول المولى عز وجل ” ومن قتل نفس فكانما قتل الناس جمعيا ” وكأن انفس الفلسطنيين التى تهان وتذبح كل يوم ليست ببشرية بل واصبحت تساوى ابناء القردة والخنازير عند الحكام العرب 

اترك تعليقاً