695454

حرب المياه والمنطقة العربية

حرب المياه العربية وسيناريوهات أزمة نهر النيل والأيادي الخفية.

يبدو أن أزمة مصر ودول المنبع قد أفاقت المجتمع العربي ربما بخصوص أزمات المياه التي لم تتفاقم بعد ولم تجد صدى واسعا كمصر ودول حوض النيل فمصر دائما مفجرة الإهتمام بالأزمات الدولية، فأقامت جامعة الدول العربية مؤتمر قمة المياه الثاني لوضع الخطوط العريضة للإتفاقيات الدولية للمياه العربية، فمصر تشكو من دول حوض النيل والعراق يشكو من سيطرة سوريا وتركيا على نهر دجلة ويريد زيادة حصته بالمياه، وخاصة أن معظم الدول العربية تعتبر دول مصب تأتي 70% من مواردها المائية من دول ليست عربية، كما دعا السيد عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية لدق ناقوس الخطر في ظل وجود 19 دولة عربية تحت خط الفقر المائي، لندرة الأمطار بالوطن العربي، وأهمية التوجه نحو تحلية مياه البحر من خلال الإستخدام السلمي للطاقة النووية والممنوع منه بعض الدول العربية.

فيبدو أن الدول العربية علمت أن إسرائيل تسرق المياه العربية من الأردن والضفة الغربية وسوريا ولبنان، وماذا في ذلك فسرقة المياه مستمرة منذ أكثر من 30 عاما ولا جديد، وربما تريد إسرائيل أيضا أن تتذوق مياه النيل والذي تفاقمت أزمته بين دول المنبع السبع ودولتي المصب، مصر والسودان، ووصلت إلى طريق مسدود بعد أن وجهت تلك الدول صفعة شديدة للدبلوماسية المصرية ورفضت مناقشة بنود الإتفاقية الإطارية وخاصة تلك المتعلقة بنسبة تقاسم المياه، الأمر الذي وضع الحكومة المصرية في موقف محرج أمام شعبها بعد أن روجت إلى إمكانية حدوث إختراق لـهيمنة إثيوبيا على قرار دول المنبع، ولم يعجب الشعب المصري والصحافة المستقلة والمعارضة هذا الهدوء الشديد الذي تتحدث به الحكومة المصرية ووزارة الموارد المائية المصرية بشأن ملف مياه نهر النيل ودول حوض النيل وكل الكتابات والدراسات تؤكد دخول مصر خط الفقر المائي، وتجمع دول المنبع لبحث إتفاقية تقسيم المياه بدون مصر، والحكومة المصرية تقول إن كل هذا لا أساس له ولا تعترف به ولن يستطيع أحد مهما كان أن يسلب حق مصر التاريخي في مياه النيل.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
السودان والسلام الصعب

الخطورة تكمن في أن الدول التي وقعت علي الإتفاقية الإطارية، هي الأخطر على حصة مصر من مياه النيل، مرجعين ذلك إلى أن إثيوبيا تتحكم وحدها فيما يقرب من 85% من حصة مصر من مياه النيل، في حين تتحكم كل من أوغندا وتنزانيا في بحيرة فيكتوريا التي تسهم بما يقرب من 15% من حصة مصر من المياه، حيث تصب أغلب الفروع المائية في بحيرة فيكتوريا عبر كل من أوغندا وتنزانيا، أما خطورة رواندا فتأتي في أنها ترفع شعار "بيع المياه لمن يدفع أكثر".

توقيع هذه الاتفاقية له تأثير مباشر على مصر بشكل أساسي، وآثاره قد تظهر بعد 50 عاماً، خاصة أن إثيوبيا تتوسع في إقامة السدود والمشروعات المائية بها، وهذا الأمر يعد إعتداء على حصة مصر السنوية من مياه النيل.

ولا نعلم حقيقة ما تستند إليه الحكومة المصرية التي غالبا ما تتكتم في معظم الأحوال سوى بعض الأفكار التي تناقلتها بعض الصحف وبعض المفكريين والخبراء الإستراتيجيين عن كيفية إمساك مصر بزمام الأمور وكيفية إضعاف السلطة في تلك الدول ونشر العنف والإرهاب والمزايدة عليها وحرمانها تكنولوجيا وتهديد أمنها القومي والمخابراتي وإختراقها مثلما تفعل إسرائيل تماماً والتلويح بالحل العسكري مع هذه الدول أو ضرب السدود التي تبنيها تلك الدول بالقوات الجوية أو الصاروخية وعلى سبيل المثال هناك دراسات أمريكية رسمت سيناريوهات لـ" الحرب المصرية" على إثيوبيا وأوغندا التي رجحها خبراء مصريون فى اللحظة الحاسمة، مما سيدفع تلك الدول التي تعتمد على إسرائيل في التسليح من زيادة عتادها العسكري وقدراتها في مواجهة مصر وتصبح إسرائيل مجرد تاجر سلاح وممول لتلك الدول لتحارب مصر بطريق غير مباشر لتدمير العلاقات التاريخية بين دول حوض النيل.

أما الفرق الأخرى التي تحبذ المساعدات المالية المصرية والتكنولوجية في بناء السدود وبناء محطات الكهرباء وتوفير أبحاث ودراسات وإعطاء إفريقيا المزيد والمزيد لإرضاء مصالحها العلمية والتكنولوجية والسياسية في حين أن مصر تعاني ضعفا إقتصاديا كبيراً، فمن أين تأتي تلك الفكرة بعد أكثر من 40 عاماً من عبث إسرائيل والصين وأميريكا بالمنطقة العربية وحوض النيل.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
السياسة بين الصاحب والعدو

فإسرائيل على سبيل المثال لا الحصر لكل أعمالها التي فاقت الحد بالقارة السمراء، دربت فصائل متمردين السودان والجيش الشعبي لتحرير السودان وشحنت أسلحة عبر اثيوبيا وأوغندا للمتمردين الجنوبيين في ستينيات القرن الماضي، ودعمت الحرب في السودان التي أسفرت عن مقتل أكثر من مليون ونصف المليون في السودان حتي الآن، أما على المستوى التكنولوجي فهناك تعاون صيني وتعاون أمريكي وإسرائيلي في السدود والكهرباء وتعاون في مجال البترول، فخليج غينيا المسمى بجنة البترول كما تطلق عليه الولايات المتحدة، سيصبح بديلا عن البترول العربي مستقبلاً، فالولايات المتحدة الأمريكية تستورد البترول من إفريقيا أكثر مما تستورده من السعودية، أما التعاون المصري فأشك بأنه جاء متأخراً أو محدوداً جداً، فهل فاقت مصر من ثباتها العميق لتجد أنها كان يجب أن تساعد تلك الدول على النهوض بحيث يكونون ممتنين وشاكرين للجميل المصري أم ماذا؟

حرب المياه والمنطقة العربيةالكثير يلمح بإهتزاز الدولة المصرية أمام وسائل الإعلام المختلفة، ولكن الدولة المصرية ترفض ذلك ففي تصريحات سابقة على لسان وزير الخارجية المصري السيد أحمد أبو الغيط ملوحا لقناة "الجزيرة" في تناولها للشؤون المصرية والحرب على غزة قائلاً: "هناك قناة إخبارية تخيلت أنها يمكن أن تسقط الدولة المصرية ولكن الدولة المصرية دي جامده جدا ولا يوجد أحد يستطيع أن يهزها".

الأسوأ من الفشل في إدارة المفاوضات التي تمت على أرض مصر بشرم الشيخ هو رد الفعل الرسمي للخارجية المصرية عقب توقيع إتفاقية عنتيبي، فقد كان خطابا ًسياسيا باهتا إستهدف تخفيف وقع الكارثة بدلا من أن ينصرف لمعالجتها، حيث إعتمد فكرة التقليل من أهمية الإتفاقية، والتركيز على طابعها غير الإلزامي وكونها لا تمثل سوى موقف أقلية من دول حوض النيل، في حين ظهر بوضوح أن أغلبية دول حوض النيل تتبنى الإتفاقية التي بدأت تكتسب زخماً إقليمياً حقيقياً خطيراً.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
تراجع جولدستون بميزان القانون الدولي

الغريب أن الوزير المصري أحمد أبوالغيط الذي تبنى هذا الخطاب والتفسير لم يتراجع عن ذلك النهج وبدأ في مناشدة دول الحوض للعودة إلى مائدة المفاوضات الجماعية مرة أخرى، وبدأ يلتمس السبل بحثا عن بداية جديدة، لقد جسدت السياسة الخارجية المصرية في السنوات الأخيرة سلسلة من الفشل بإحتراف، وتوالت مشاهد محدودية وقلة فاعلية الدور المصري في إدارة الشؤون المصرية بالخارج على الصعيد العربي والشرق أوسطي والأفريقي والدولي بشكل عام.

ومما يدعم ما سبق، أنه لو أن الدول الخمس الموقعة على اتفاقية عنتيبي حسمت أمرها ما كانت لتوافق على الاجتماع الاستثنائي في كينيا، بل وهناك من أشار إلى أنها تستخدم أسلوب المناورة لإبتزاز مصر والحصول على مزيد من المساعدات المالية والاقتصادية وفي النهاية فإنها سترضخ للتفاوض لكي يتم إنجاز المشروعات المشتركة بين دول حوض النيل التي يمولها المانحون الدولـيون. وكانت خمس من الدول التي تقع على منابع النيل وهي إثيوبيا وأوغندا وكينيا ورواندا وتنزانيا وقعت إتفاقية جديدة في 14 مايو الماضي في عنتيبي بأوغندا تعطيها الحق في كميات أكبر من مياه النيل وإعتبرتها إتفاقية بديلة للإتفاقيات المبرمة منذ العهود الاستعمارية.

ورفضت مصر والسودان على الفور الإتفاقية الجديدة لأنها تتضمن إقامة العديد من مشروعات الري والسدود المائية المولدة للكهرباء في دول المنبع وهو ما يؤثر على حصتيهما التاريخية في مياه النيل.

حرب المياه والمنطقة العربيةفمعروف أن إتفاق تقاسم مياه النيل الذي وقع عام 1929 بين مصر ودول حوض النيل وقعته بريطانيا التي كانت معلنة حمايتها لمصر وقتها وتمت مراجعته عام 1959 بمنح مصر حصة قدرها 55.5 مليار متر مكعب من المياه سنويا، بينما يبلغ نصيب السودان 18.5 مليار متر مكعب من مياه النيل البالغة 84 مليار متر مكعب سنويا، وهو ما يعني أن البلدين يحصلان على حوالي 87% من مياه النهر وذلك لأنه من المعروف أن دول المنبع كلها تعتمد على الأمطار في الزراعة ونسبة قليلة جدا من مياه نهر النيل وبالنظر إلى أن القاهرة تمتلك بموجب اتفاق 1929 حق النقض فيما يتعلق بأي أعمال أو إنشاءات يمكن أن تؤثر على حصتها من مياه النهر مثل السدود والمنشآت الصناعية اللازمة للري، فقد أعلنت فور توقيع إتفاقية عنتيبي أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للتأكيد لجميع المنظمات الدولية أن تلك الإتفاقية ضد القانون الدولي وغير ملزمة لمصر وتمثل تعديا على حقوقها المائية.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
ذلك اليوم العصيب

فأين كانت مصر عندما أقامت إثيوبيا عدداً من السدود الصغيرة؟ وهناك مشروعات كبرى تمولها أمريكا والصين وإسرائيل لإقامة سدود أخرى لتوليد الكهرباء سواء في أوغندا أو إثيوبيا. وكذلك هناك دور إسرائيلي مشبوه في عدد من تلك المشروعات وتشجيع تلك الدول على عدم الإلتزام بالإتفاقات القديمة مع مصر للتأثير في الحصة التاريخية لمصر من مياه النيل. وأين كانت مصر عندما أقامت السودان سد "مروي" الذي يحجز 4 مليارات من مياه النيل سنويا ؟!

إن توقيع 4 دول مهمة على الإتفاقية الإطارية الجديدة هو أمر خطير يجب على الحكومة المصرية التوقف عنده وتغيير لهجة الإستعلاء على تلك الدول الأفريقية في التعامل معها. وأعتقد أن تصريحات وزير الموارد المائية المصري الدكتور محمد نصرالدين علام بأن أي إتفاقات دون مصر والسودان تفتقد الشرعية وهو مايكرره مسؤولون داخل الحكومة المصرية أما الخبراء، فيقولون بأن إسرائيل تحاول أن تصل بالأمر الى العداء والمشاحنات بين مصر ودول المنبع الممانعين حيث تتواجد بكثافة في إفريقيا وتطرح مشروعات يسيل لها لعاب الدول الأفريقية الفقيرة بعد أن تراجع الدور المصري إلى حد أن مصر باتت غير متواجدة في إفريقيا، مما دفع باسرائيل إلى السعي لخروج مياه النيل عن الحوض بغية ري صحراء النقب بمباركة دول مثل إثيوبيا وأوغندا وهي تسعى من أجل ذلك لكي تكون مصر خارج مجموعة دول حوض النيل في الوقت الذي تسعى فيه لتفتيت السودان. وتلك لم تكن فكرة حديثة على إسرائيل فقد طلبت من مصر قبل ذلك أن تحول فائض نهر النيل الذي يصب في البحر المتوسط إلى صحراء النقب الإسرائيلية .في حين أنني أسمع من خبراء في الحكومة المصرية ووزارة الموارد المائية دائما كلمة "مستحيل" كأن كل تلك الأحلام الإسرائيلية في أن تتذوق مياه النيل عبارة عن وهم إسرائيلي غير قابل للتحقيق في يوم من الأيام أو هلاوس ربما.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
الرقابة الدولية للإنتخابات تنهي شهر العسل

لقد كان قيام دولة إسرائيل قبل 62 عام حلماً ووهماً بالنسبة لنا كعرب لم ننتبه له إلا عام 1948، والآن بعد تطور التكنولوجيا الجبارة ونمط الحياة السريع لماذا نقول أن تحويل مجرى نهر النيل لري صحراء النقب هو مجرد وهم غير حقيقي بالمرة وأنه مستحيل علميا وعمليا. فإسرائيل مهددة بالشح المائي خلال ست أو سبع سنوات، فقد أدارت وجهتها صوب مصر للحصول على نصيب من مياه النيل عبر ترعة السلام بسيناء وعندما وجدت الطريق مسدودا قامت بتحريض دول حوض النيل ضد مصر لتخوض حربا بالوكالة عنها بهدف إجبار مصر على تزويدها بالمياه، وإذا فشلت فستكون المواجهة المباشرة. في حين ترفع دولة مثل رواندا شعار مياه النيل لمن يدفع أكثر.

حرب المياه والمنطقة العربيةلقد تغيرت الدول من حولنا كثيرا ومن بينها الدول الأفريقية، لكن نظرتنا إلى هذه الدول وأسلوب التعامل معها مازالت كما هي، نحن في حاجة إلى عودة مصر إلى أفريقيا مرة أخرى من خلال الإحترام والتعاون. فأفريقيا هي العمق الاستراتيجي للأمن القومي المصري. وقضية المياه على رأس كل القضايا. فردا على إسرائيل لتكف عن العبث بملف المياه صرح السيد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري أن إسرائيل يجب أن تخضع منشآتها النووية إلى التفتيش الدولي ويجب أن تتساوى مع جميع دول المنطقة وأننا سنناضل في مؤتمر الحد من الإنتشار النووي عام 2012 لكي تخضع إسرائيل مفاعلاتها النووية ومنشآتها للتفتيش الدولي والوكالة الدولية للطاقة النووية.

ومن يقرأ ما على السطور وما بين السطور يخرج بإستنتاجات عديدة. فهناك أربع سيناريوهات مطروحة ومرتبطة ببعضها البعض، قد تكون معظمها غير صحيحة أو على العكس قد تكون معظمها علي صواب.

السيناريو الأول: أنه رغم هذا الوجود والمطامع الإسرائيلية فإن أزمة الإتفاق الإطاري لحوض النيل ليست بسبب إسرائيل، وإن كانت عاملاً مساعداً فيها، لكنها ليست الفاعل أو اللاعب الرئيسي في هذا الموضوع المعقد. والجفاف وتأثر مصر وإنتاجها الزراعي وبداية الشح المائي الذي يستدعي حربا، سيكون فعليا بعد 30 عاما أو أكثر.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
صفقة القرن لا تفشلها المظاهرات ولا تبطلها الاستنكارات

السيناريو الثاني: إن مصر ليست غائبة، فهي موجودة في كل دول حوض النيل تبني وتعمل وتقيم مشروعات وتركز على التعاون بدلا من الصراع، حتى إن كان لنا ملاحظات وإنتقادات كثيرة على محدودية هذه المشروعات ورأينا أنها يجب أن تتجاوز كل الحدود الحالية إلى ما هو أكبر وأعمق بدلا من محاولات إقحام إسرائيل كطرف في هذه الأزمة وتعليق فشل المفاوضات على شماعة إسرائيل، وتصويرها على أنها لاعب رئيسي في الكواليس لتحريض دول حوض النيل ضد كل من مصر والسودان وأنها كانت الحاضر الغائب في مفاوضات شرم الشيخ. كما أن وزير الموارد المائية المصري الدكتور محمد نصر الدين علام حذر دول حوض النيل بأنه إذا تم التوقيع على إتفاق جديد حول المياه بعد اتفاقية عنتيبي، فإنه لن يتم التوصل إلى توزيع مناسب للمياه، وإنهم سيعانون من دفع تعويضات مالية تقدر بـ20 مليار دولار إلى مصر وتلك ورقة ضغط على بعض الدول التي تحاول النهوض والتخلص من شبح الفقر.

السيناريو الثالث: إن مصر ليست مغيبة، فهي تلاحق الوجود والنفوذ الإسرائيلي ولكن تتكتم، وتتصدى له، وهذا طبيعي، فقضية مياه النيل أحد الأعمدة الأساسية للأمن القومي المصري، لا يجب إهمالها، ولا تضخيمها، ولا التهوين من شأنها حتى إن كانت تتكتم في تلك الأمور فهي عادة لا تصرح بشيء فوزير الخارجية السيد أحمد أبو الغيط يجتمع دائما مع مجلس الأمن القومي المصري والمخابرات وكل الأجهزة المعنية للخروج بقرار ولا أنسى تصريحه عندما رد على إنتقاده بأنه وزير خارجية هادئ الأعصاب قال "إنني إن قلت عبارة يجب على الدولة الفلانية أن تحترم كذا وكذا وإلا في أي تهديد أو تصريح قوي لأي دولة ما يجب علي أن أذكر ماهي ال(إلا) تلك التي ستحدث إن لم يتراجعوا عن أمر ما ولكن لغة التهديد والوعيد الفارغه تكون فقط في حين يشرب الوزير سيجارة محشوة وثقيلة ليقول تصريح كهذا".

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
الحوار مع الغرب.. أسسه ومنطلقاته

السيناريو الرابع: والذي قد يكون في غاية الأهمية أنه يجب علينا التوقف عن أسلوب جلد الذات في هذه المحنة والذي قد بدأت به كثير من مقالاتي، بنفس القدر الذي يستوجب فيه عدم تضخيم وتهويل الدور الإسرائيلي، وتحويلها إلى دولة عظمى قادرة على فعل ما تريد في دول منابع النيل وهذا ليس حقيقيا ويفيد إسرائيل أكثر مما يفيدنا نحن كمصريين وعرب بتصوير الكيان الصهيوني كشبح يخيفنا في الظلام دائما ويأتي إلينا حتى في أحلامنا.

عمرو زهدي - مصر

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

هذا المقال له 5 تعليقات

  1. Avatar
    عمرو زهدي

    أشكرك يا أستاذ أحمد وأشكر تعليقاتك الممتازة التي تنم عن ثقافة وفكر ,

    ومباركتك ل الجريدة , وأولا أريد أن أوضح أول تعليق لك : أن دول المنبع هي التي أفاقت بقية الدول العربية بأزمتهم مع مصر مما جعل الدول العربية تقيم مؤتمر قمة المياة وتأخذ في الإعتبار بضرورة تعيين مفوض للأمن المائي العربي . التعليق الثاني (السيناريو الأول : و تأثر مصر و إنتاجها الزراعي و بداية الشح المائي الذي يستدعي حربا، سيكون فعليا بعد 30 عاما أو أكثر.)

  2. Avatar
    أبو دنيا

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اولا قبل اى كلام نبارك ونهنئ على اصدار هذة المجلة المسلية ودائما فى التقدم . بداية . الحور جميل جدا وشيق للغاية . أ/ عمرو زهدى ولكن لى بعض التعليقات ان سمحت لى …. 1: ان دول المنبع فى حالة افاقة من فترة طويلة ولكن مصر كانت تاتى لها بوعود وحلول قادمة الى ان تدخلت الايادى الخفية التى تشير اليها فى حوارك وكلنا نعلم من هى ….. ولكنت دول المنبع سئمت هذة الوعود واصبح الوضع محرج لمصر 2/وبالنسبة للاتفاقية الإطارية ، فاثارها من رائ انها ليست بعد مرور 50 عاما بل اقل من هذا لان مصر ليست فى حالة اقتصادية ( بايظة ) وبس ولكنها فى حالة البركان الثأر الذى على وضع التأهب لينفجر سياسيا ، اقتصاديا ، والرائ العام المصرى متوتر من كل جديد 3/اما ارضاء دول افريقيا بمشاريع اى ان كانت نوعها ومن اين ستأتى مصر بهذا الكم من المال فلا تقلق ان المستثمرين المصرين اصبحوا من اثرياء العالم ومن حق الدولة عليهم ان يطيعوها فى ان يستثمروا فى هذه الدول وهنا يرفع المستثمر شعار ( مسير لا مخير ) 4/اما ما قاله وزير الخارجية عن القناة المزعومة فهو صحيح وانا اتفق معه وهنا لى طلب عندك حقق من صحة ما قاله وابحث وسترى اخى الكاتب . 5/اما قضية ابتزاز مصر من الدول فماذا تريد اليس ابهامك بين فك هذه الدول فلابد لك من ترضى او ان تتفق على الحلول المناسبة . اما السيناريوهات المطروحة لم اميل الى احدهما .. اخى المحرر . جزاك الله خير على هذا الموضوع ودائما فى تقدم وارجو الا اكون اطلت عليك وفى انتظار عددكم التالى ان شاء الله . احمد فتحى

  3. Avatar
    عمرو زهدي

    أشكركم جميعا ولكم مني خالص التقدير والإحترام

  4. Avatar
    eman maher

    مقال شامل ووافي ورائع بالفعل

  5. Avatar
    حنه كنعاني

    رائع استاذ عمرو زهدي
    مقال رائع ودقيق وشامل يعطيك العافيه استاذ عمرو على تعبك هذا

انشر تعليقك