الأردن تحجب صحفاً إلكترونية

الأردن تحجب صحفاً إلكترونية قرار الحكومة الأردنية بحجب مواقع إخبارية إلكترونية عن موظفيها ولد إستياء كبيراً لدى أصحاب المواقع الإلكترونية ولدى الوسط الصحفي الأردني، حيث إعتبر كثيرون القرار بأنه عودة إلى أجواء الأحكام العرفية السابقة. وأصدر أصحاب و رؤساء تحرير مواقع إخبارية بياناً ناشدوا فيه الملك عبد الله الثاني ابن الحسين عدم توشيح مشروع القانون بإرادته الملكية كونه يتناقض تماماً مع حالة الحريات العامة و الصحفية النموذجية التي ينادي بها الملك وهو صاحب المقولة المعروفة والتي يعتبرها الصحافيون شعاراً لهم: “الحرية سقفها السماء”.

وجاء في البيان “إن المواقع الإخبارية الإلكترونية لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء تلك الممارسات الحكومية المنافية لروح العصر وستواصل بكافة الوسائل المشروعة الضغط من أجل حمل الحكومة على العودة عن هذا القانون المؤقت وستتبنى في سبيل ذلك برنامجاً تصعيدياً لن يوفر أية وسيلة مشروعة”.

وفي تصريح لرئيس تحرير موقع وكالة عمون الإخبارية، سمير الحياري، لوكالة فرانس برس قال “منع موظفي الدولة من تصفح مواقع إلكترونية على الإنترنت يمس حق الإنسان في المعرفة وحرية الحصول على المعلومة”. معتبراً أن “الحكومة حجبت مواقع إلكترونية إخبارية عن موظفي الدولة لأن هذه المواقع كانت تنتقدها”. وتابع الحياري “لا توجد دولة متقدمة تمنع موظفي الحكومة من تصفح الانترنت، وحجة حكومتنا بأن هذا هدر لوقت الموظف ومكلف للدولة هو إدعاء غير صحيح”.

ومن طرائف القضية أن كثيرا من الموظفين شرعوا في البحث عن طرق مختلفه لفك تشفير تلك المواقع المحجوبة فيما هدد ممن يشرفون على تلك المواقع بفك الحجب عنها وإطلاع الموظفين في الدوائر الحكومية كثيرا على آخر الأخبار. وكان قد أعلن الأسبوع الماضي وزير الدولة لشؤون الإعلام والإتصال، علي العايد، قرار حجب المواقع الإلكترونية عن المؤسسات الرسمية الأردنية وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع وزيري تطوير القطاع العام والدولة للمشاريع الكبرى، عماد فاخوري، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مروان جمعة، عقد في مقر رئاسة الوزراء: إن القرار جاء في إطار حزمة إجراءات الهدف منها تطوير الأداء الوظيفي. وعلل الوزير العايد أن وقت الموظف يجب إستغلاله في الصالح العام وإستخدامه في خدمة المواطنين.

وفيما يتعلق بتطبيق سياسة إستخدام الانترنت في الحكومة، بين الوزير جمعة أن دراسة أوصت بحجب المواقع “غير المفيدة” طبقت المرحلة الأولى منها بحجب نحو 48 موقعاً، وفي المرحلة الثانية وقبل نهاية العام سيشمل الحجب مواقع معامل تكرار الدخول إليها مرتفع، وصولاً إلى تطوير إمكانيات فلترة وحجب للمواقع بناء على إحتياجات كل مؤسسة وذلك في المرحلة الثالثة المتوقع تطبيقها في الربع الثاني من العام المقبل.

ولقيت تصريحات الوزير جمعه وهي أن الهدر المالي السنوي بسبب إساءة إستغلال الإنترنت لموظفي القطاع العام لمدة ساعة واحدة فقط في اليوم يكلف 70 مليون دينار، إستهجان الكثير من كتاب المقالات والصحفيين، الذين أبدوا تخوفهم من عودة عهد حكومة زيد الرفاعي (1989) والد رئيس الوزراء الحالي سمير الرفاعي، حيث لم تمر البلاد بحالة من تراجع الحريات العامة كما هو حاصل اليوم اذ تزامنت مسألة تراجع الحريات العامة مع أزمة إقتصادية متفاقمة أعادت للأذهان تلك الاجواء التي سادت في البلاد نهاية عقد الثمانينات من القرن الماضي.

رسمي الجراح الأردن

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

[/responsivevoice]

اترك تعليقاً