أزمة جديدة بين أطراف الحوار في اليمن

بقلم/
مصر : ۲۵-۸-۲۰۱۰ - ۱۱:۲٦ م - نشر

أزمة جديدة بين أطراف الحوار في اليمنصنعاء ـ خاص ـ صحيفة أهلاً العربية.

في خطوة قد تؤثر على الحوار الوطني المنتظر في اليمن، شنت أحزاب اللقاء المشترك المعارض في اليمن هجوما حادا علي اللجنة العليا للانتخابات‏، واعتبرتها فاقدة للشرعية ومجرد مسمي‏، واتهم بيان للمعارضة السلطات اليمنية باستخدام لجنة الانتخابات كخط من خطوط تأزيم الحياة السياسية وتسميم الأجواء وتفخيخ العلاقات بين القوي السياسية‏.‏

وجاء هجوم المعارضة اليمنية ردا علي إعلان لجنة الانتخابات اقرارها للبرنامج الزمني التنفيذي لمرحلة مراجعة وتعديل جداول الناخبين ‏2010، وقال البيان إن اللجنة ولدت ميتة عندما شكلت بطريقة مخالفة للدستور والقانون ولائحة مجلس النواب وخارج التوافق السياسي‏,‏ ووريت الثري بتوقيع الأحزاب الممثلة في مجلس النواب اتفاق‏ 23 ‏ فبراير‏ 2009.‏

إلى ذلك، دعا مصدر مسئول في المؤتمر الشعبي الحاكم قيادات أحزاب المشترك إلى الحرص على أن يتسم خطابها بالصدق والموضوعية والمسؤولية في تعاملها مع الدستور والقانون ومع الحق الانتخابي الذي هو ملك للناخبين ولا يخضع لرغبات الأفراد أو الأحزاب.

وقال المصدر في تصريح وزع على الصحافيين إن قيادة المؤتمر الشعبي العام ممثلة بالأمين العام والأمناء العامين المساعدين واللجنة الفنية بدأت التعامل مع الرسالة التي تلقتها من اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء بخصوص موافاتها بأسماء ممثلي المؤتمر الشعبي العام في اللجان الأساسية والإشرافية والفرعية.

وأكد المسئول في حزب المؤتمر أن لجنة الانتخابات هي هيئة دستورية رشحتها مؤسسة دستورية ممثلة في مجلس النواب وصدر بتعيينهم قرار جمهوري من رئيس الجمهورية، وأضاف: «لا تحتاج إلى اعتراف المشترك ولا يضيرها نكرانه.. فهي تؤدي دورها وفقاً لما أناط بها الدستور والقانون وتستمد شرعيتها من المؤسسة الدستورية ورئاسة الدولة وليس من غيرهما».

وكانت اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء أقرت الأسبوع الماضي برنامجها الزمني لإجراء الانتخابات البرلمانية القادمة والمحددة في أبريل المقبل، ودعت الأحزاب السياسية إلى؟ تقديم أسماء ممثليها في لجان القيد والتسجيل وفقا للنسب المعتمدة في آخر انتخابات. وقد اعتبرت أحزاب اللقاء المشترك دعوة اللجنة العليا للانتخابات منافٍ لاتفاقيات الحوار الوطني الذي بدأ التحضير له مطلع الشهر الجاري.

وقال رئيس المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك محمد المتوكل إن إجراء الانتخابات يحتاج إلى تهيئة المناخ في البلاد. مشيرا إلى أن هناك توترا في الشمال وتوترا في الجنوب. وأوضح أن أحزاب المشترك أرسلت رسالة إلى قيادة حزب المؤتمر الحاكم أكدت فيها موقفها بعدم شرعية اللجنة العليا للانتخابات.

تجدر الإشارة إلى أن البند الثالث من اتفاق فبراير 2009 الذي تم بموجبه تأجيل الانتخابات البرلمانية من أبريل 2009 إلى أبريل المقبل، ينص على إعادة تشكيل لجنة الانتخابات.

من جانبه، اتهم الحزب الإشتراكي اليمني المعارض السلطة بمواصلة سلسلة الاعتقالات في صفوف أعضائه في محافظة لحج. وأوضح أن الاعتقالات التي تنفذها قوى الأمن بالمحافظة عشوائية ولا تعتمد على التحري والدقة، حيث تم اعتقال 16 ناشطاً في الحزب، في وقت داهمت فيه منزل حارس مقر الحزب بمحافظة لحج راشد مرشد ابومنزل وتم اعتقاله.

ويقول محللون انه لن ينجح أي حوار، إلا إذا آمن المتحاورون بالديمقراطية الحقيقية، وامتثلوا لشروطها، وبالذات الايمان المطلق، والعمل من أجل الانتقال السلمي للسلطة.

ودعا الكاتب الصحفي علي الجرادي أحزاب اللقاء المشترك بأن تعلن حل الجنة التحضيرية للحوار الوطني، والمؤتمر الشعبي العام بحل لجنة الانتخابات المنتهية بموجب الاتفاق الأخير، من أجل إنجاح الحوار الوطني. وقال الجرادي من خلال ذلك يدخل الطرفين في حوار جاد، وإحراق الكروت الاحتياطية التي يحتفظ بها كل طرف، من أجل البدء بحوار وطني حقيقي وجاد لا يستثنى أحد.

ويرى مراقبون  إن نجاح الحوار، يتطلب في الأغلب، تحقيق عدد من الشروط والمتطلبات، أهمها هو الايمان بالنهج الديمقراطي، كخيار وحيد لتبادل السلطة سلميا، مع التركيز على استبعاد النهج الاقصائي، وهذا يقودنا إلى نقطة مهمة، تشكل أرضية للحوار، وهي قناعة كل طرف، بأن الآخر يعتبر مكونا رئيسا من مكونات الوطن، والتعددية، والرأي الآخر .

بدر الشرفي و صادق الشرعبي اليمن

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق