محو الاشتراكية

بقلم/ رامي حرج
مصر : ۱۸-۸-۲۰۱۵ - ۳:۳۰ م - نشر

تعبر الاشتراكية عن خطاب يهدف إلى نقض منظومة فكرية كاملة، وتعتمد لغة الخطاب على النبرة التي تنطلق منها في ظل النقمة على الاخفاق الاجتماعي والسياسي والاقتصادي المتزايد من خلال اللعب على اوتار التناقضات الذي يعتبر من اكثر المغالطات المنطقية انتشارا على الالسن ليكون التزام شخصي على مستوى الاعتقاد والايمان بحيث كل شخص يحاول أن يمثل جيل على قيد الحياة او مازال على قيد الحياة.

يعتقد الاشتراكيون أن رأس المال نظام اقتصادي غير شرعي حيث أن هذا النظام يخدم مصلحة الاغنياء ويسمح باستغلال الطبقات الادنى، كما يعتقدون أن تحقيق النظام الاشتراكي يكمن في اصلاح النظام الرأسمالي ولكن الحقيقة التي لا يمكن انكارها أن الدولة الاشتراكية لا يمكن أن تكون دولة مثالية بل انها مضادة للقانون الطبيعي فهي دولة شمولية في السلطة رغم أن حكامها اشتراكيون.

فهي بذلك خالفت الفطرة ثم خالفت نفسها بعد ذلك عندما ظنت انها الوحيدة في هذا الكون العظيم التي تستطيع ارواء عطش الانسان ابد الدهر من خلال الاشتراكية التحررية التي هي في حقيقة الامر نظام يقوم على مجتمع غير هرمي وغير بيروقراطي وبلا دولة وبدون ملكية خاصة لوسائل الانتاج بحيث تكون الطبقة العاملة هي محل قوة وسلطة ويتم توزيع الثروة على اساس مساهمة كل فرد في المجتمع.

إن مشكلة المجتمعات اليوم هي عبارة عن مشاكل مزمنة وتتلخص في أن تلك المجتمعات لا تصنع الثقافة بعقولها وانما تتلقاها من خلال اشخاص يظنون انهم يكتبون لاناس اقل منهم دراية ومعرفة للأمور وظنوا انهم علماء وغيرهم بمنزلة المتبع المقلد محجور الذهن والعقل، كما يزعمون أن لا احد يسبقهم في الثقافة ويخالون كذلك انهم هم الذين قالوا بذلك قبل غيرهم من القائلين.

إن المذهب الاشتراكي يحاول منذ قديم الازل أن يبقى ذكره ساريا على لسان كل شخص وهو نتيجة شعوره بالنقص والفشل فاراد تسديد ذلك النقص عن طريق مخالفة الفطرة والعقل. الجميع يعلم ما من مذهب يوجد في زمن من الازمان الا ويكون له بعض الاتباع المختلفين في الذكاء مما يجعل مذاهب الارض باقية يتناقلها اناس عن اناس.

محو الاشتراكية

رامي حرجIraq

Copyright © 2015 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك