الملك سلمان والدولة الفارسية وداعش

بقلم/ محمد عسيري
مصر : ۹-۷-۲۰۱۵ - ۱۲:۲۸ م - نشر

salmanبعد قراءة مستفيضة وبنظرة بسيطة لما فعلته الدولة الفارسية إيران وما تحدثه مليشيات داعش من تفجيرات بالخليج تلخص لي التالي:

العقول المتنكرة التي تدير مليشيات داعش بدأت بإستغلال ما يسمى بالطائفية التي زرعتها الدولة الفارسية إيران في كل من البحرين، الكويت، اليمن، السعودية، ثم غذته وروجت له.

حاولت الدولة الفارسية إيران أن تسيطر على البحرين ليكون معقلاً رئيسياً لها في الخليج العربي، كما هي لبنان عربياً في الشمال، ولكن بتضافر ولحمة دول الخليج العربية فشلت الدولة الفارسية إيران فذهبت هذه الدولة لتغيير وجهتها إلى اليمن مستغلة الشرذمة الحوثية وناكر المعروف والجميل المخلوع علي عبد الله صالح وجيشه المرتزق.

ولكن حنكة وحكمة الملك سلمان تفطنت لذلك وأتتهم الضربة الاستباقية التي لم تخطر لهم على بال، فأمست جرذان الحوثيين على عاصفة الحزم التي جعلتهم يبحثون عن الحفرة الفارسية التي كانت تمدهم، ولكن هيهات لهم، لا جوا، لابحرا، ولا أرضا توصل الجرذان لحفرتهم.

عندها تيقنت الدولة الفارسية انها في خطر عظيم، بعد أن قطع الملك سلمان علاقاتهم بجرذانهم في اليمن، لجأت لحليفتها الروسية التي هي بدورها تبحث عن مصالحها الإستراتيجية والتجارية فقط، حاولت روسيا ولكنها أيضاً فشلت مع المحنك الملك سلمان.

لم تتوقف حنكة ودهاء وفطنة الملك سلمان بما يدار في اليمن فقط بل تيقن أن هناك أيدي قوية وخفية تدعم هذه الدولة الفارسية بخفية ومن غرف سرية وتمريرات من تحت طاولات عليها دماء أبرياء كثر في البلدان الإسلامية والعربية، فقرر الملك سلمان أن يضرب ايضاً ضربة إستباقية في هذا الموضوع لا تقل حنكة ودهاء عن ضربته في اليمن ولكن هذه المرة الضربة بدون تحريك لقواته، وبالفعل وجه الصقر محمد بن سلمان ولي ولي العهد إلى روسيا لغرض التحالف مع روسيا، ليس لقصد التحالف فقط فقد يفشل هذا التحالف ولكن ليخرج هذه الدولة التي تغذي إيران والإرهاب بالدول العربية من غرفها السرية ويضرب عصفوري الطاولات السرية بحجر.

فتوجه إبن سلمان إلى حيث وجهه القائد المحنك وتم الإتفاق على مشروع نووي بالمملكة، هذا النووي رغم أنه سلمي إلا أنه أحدث فعلاً ضربة إستباقية قوية في الغرف السرية التي كانت تدعم الدولة الفارسية بخفية ويبدو أن هذا الإتفاق النووي جعل الحليف السري لإيران يظهر علناً ليمد يده أمام الملأ لإيران بعد أن كان يمدها بخفية، وبهذا يظهر لنا وللعالم مرة اخرى أن الملك سلمان فعلاً رجل سياسي ومنحك بدرجة عالية جداً فها هي دولة التمويل الأولى للإرهاب تظهر علناً وتمد يديها للدولة الفارسية إيران ولكن يبدو أن رئيس هذه الدولة نسي او تناسى أن زمام دولته بيد الحكيم الداهية سلمان وأنه قد يعيد ما فعله اخوه من قبل الملك فيصل رحمه الله بهذه الدولة وبعد هذا كله يتبادر للذهن سؤالان مهمان:

السؤال الأول: هل يسمح الشعب الروسي لرئيسه أو من يخطط له بخفيه من مستشاريه أن يفعلها ويلغي مصالحه مع السعودية؟ الشعب لن يسمح له ولو تجرد من الديمقراطية وفعلها يكون قد ارتكب حماقة عظيمة لن يغفرها له الشعب.

السؤال الثاني: هل تسمح دول الغرب وفي مقدمتها حليفة إيران السرية بأن تتملك المملكة العربيةالسعودية النووي السلمي؟ لا اعتقد أيضاً، فدول الغرب وفي مقدمتها من تلعب بالخفاء لا تريد للمملكة أن تصبح قوة عظمى ولولا غذاءهم الروحي الذي نمتلكه لكنا كالعراق الآن.

نعود للمليشيات الداعشية، عندما قلنا سابقاً أنها أرادت إستغلال ما يسمى بالطائفية، فهي فعلاً حاولت وأقدمت على تفجير مسجدين للشيعة باالمملكة العربية السعودية، تحت مسمى الإسلام، بينما الخافي هو فتنة طائفية بين السنة والشيعة، ولكن هذه التفجيرات وجدنا فيها المعنى الحقيقي للآية الكريمة رقم ٣٠ من سورة الأنفال: "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين".

فهذه التفجيرات جعلت اللحمة الوطنية في المملكة العربية السعودية أقوى بكثير من سابقتها بين السنة والشيعة هنا أعادت العقول التي تدير العقول الصغيرة الضيقة في مليشيات داعش التفكير ملياً ووجدت أن السبيل هو زرع هذه الفتنة في الدولة الصديقة المجاورة للمملكة ألا وهي دولة الكويت، فأحدثت تفجير جامع الإمام الصادق بالكويت لتزرع فتنة طائفية تشغل بها الكويت والسعودية.

السؤال: هل تنجح هذه المليشيات في الكويت بعكس فشلها في السعودية؟ والجواب لدى شعب الكويت وقادته.

بكل تأكيد إن فشلت هذه المليشيات في الكويت كما فشلت في السعودية فلا نستغرب او نستبعد مستقبلاً تفجير في البحرين او غيرها من دول الخليج العربي لأن الدول التي تدير مليشيات داعش لن يهنأ لهم بال ولا يرتاح لهم ضمير حتى يزعزعوا أمن الخليج كما نجحوا في دول إسلامية عربية بطرق أخرى لذا: يجب أن تتوحد شعوب دول الخليج، الشيعي مع السني، قبل أن يتوحد قادتنا وتوحدنا هو بقوة لحمتنا الوطنية بعيداً عن المذاهب والطوائف، هذا هو السلاح الفتاك للقضاء على الفكر الداعشي الذي يستمد قوته من دول معروفة.

ختاماً هل نتوقع أن نرى من منظمة الفضائح كما أسموها هم (ويكيليكس) أن تخرج لنا مقاطع سمعية أو بصرية أو مستندات أو حتى مسودات تفضح الدولة الداعمة الأولى للإرهاب في العالم؟ قبل أن أترك الجواب لكم، أنا أقول لا أتوقع لأنني أرى أن هذه المنظمة هي أيضاً صناعة لتلك الدولة وما ترونه أو ما سوف ترونه يخرج من هذه المنظمة إتجاه تلك الدولة هو لذر الرماد بالعيون.

اللهم أحفظ أمن وأمان بلدانا العربية ودمتم سالمين.

محمد عسيريSaudi Arabia, Makkah Province

Copyright © 2015 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

تعليق واحد

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك