جيش مصر.. وطنية وتاريخ

بقلم/
مصر : ٤-٦-۲۰۱۵ - ۹:۳٦ ص - نشر

cc-armyقال رسول الله صلي الله عليه وسلم "إذا فتح الله عليكم مصر بعدي فاتخذوا فيها جنداً كثيفاً، فذلك الجند خير أجناد الأرض – قال أبو بكر الصديق: ولما يا رسول الله؟ قال: إنهم في رباط إلى يوم القيامة". صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

لا يوجد أفضل من حديث الرسول الكريم لنبدأ به حديثنا عن مصنع الرجال، درع الأمة، سيف مصر القاطع الذي يبتر كل من تسول له نفسه محاولة العبث بأمن واستقرار الأمة العربية بصفة عامة ومصر علي وجه الخصوص، فتاريخ الجيش المصري ووطنيته لا تخفى على أحد والمعارك التي خاضها من أجل الدفاع عن أمته سُطرت بحروف من نور في كتب التاريخ العسكري على مر العصور.

وفي الآونة الأخيرة تذكر معي عندما نزل الالاف بل بالأحرى الملايين من شعب مصر الأبي في ٢٨ يناير عام ٢٠١١ مطالبين بالتغيير وبحقهم في غد أفضل ومستقبل مشرق، تذكر حينما هتفوا بكل عفوية "الجيش والشعب ايد واحدة" محتفلين بنزول مدرعات قواتهم المسلحة لحماية البلاد بعد الفراغ الأمني في تلك الفترة العصيبة.

كان الجيش المصري عند حسن ظن شعبه ولم يطلق رصاصة قط في وجه مواطن، بل أخد أفراده يلتقطون الصور التذكارية ويشاركون المواطنين أفراحهم بالنصر، وأمن البلاد تأمينا شاملا وبقي هو المؤسسة الوحيدة التي تعمل وتحمل كافة هيئات البلاد علي عاتقها في ظل الفراغ السياسي والأمني بعد الثورة، وحينما تُقارن ما يحدث في البلاد المجاورة، شركاء الربيع العربي كاليمن وسوريا وليبيا والعراق، ومدي الدمار والخراب وحالات النزوح التي لحقت بأهالي تلك البلاد وقتها، تعلم بنعمة الله علينا وعلى شعب مصر بأن وهب لنا جيشا وطنيا يتمتع بالحكمة في أصعب الأوقات واستطاع بفضل الله أن يخرج بمصر من عنق الزجاجة الى بر الأمان.

وعندما شعر رجال مصر الأبطال بالخطر الداهم الذي يهدد شعبهم في حال نزولهم الى مظاهرات ٣٠ يونيو، من قبل خونه الأوطان، سارعت قيادة القوات المسلحة في ذلك الوقت الى طمئنة الشعب المصري الأبي، وعلي وجه السرعة تم انشاء "قوات حماية المواطنين" والدفع بها في كل محافظات مصر قبل أيام من ٣٠ يونيو عام ٢٠١٣ لتأمين جموع الشعب المصري وبث الأمان والطمأنينة بين أفراده وكان الجيش وقياداته عند وعودهم لشعبهم فلم يتعرض أحد قط للشعب بأذي ونجحت الثورة في أزهى صورة وأسرع وقت والتحم الشعب بالجيش بل هذه المرة التحم الجيش بالشعب بالشرطة أيضا وتخلصت مصر من ليل مظلم دام سواده قرابة العام.

كل قطرة دم نُزفت من جسد شهيد من ضباط وأفراد القوات المسلحة أو الشرطة المدنية فهي خير دليل علي الوفاء والتضحية من أجل هذا الوطن في ظل موجة الارهاب والتخويف الذي يتعرض له أفراد الجيش من قبل هؤلاء الخونة، فكان من اليسير على هذا الضابط او ذاك أن يتقدم باستقالته ويستريح في بيته او يعمل بأي مهنة أخرى حتى يحافظ علي حياته، لكننا نجد يوميا العكس، فجموع أفراد الجيش المصري تزداد جسارة ورغبة على مواجهة الارهاب الغادر والقضاء عليه مهما كانت التكلفة والتضحيات.

من يقرأ التاريخ جيدا يعلم تمام العلم ما هو الجيش المصري ويفتخر كل الفخر به ويَشرف بالانتماء اليه وبشرف تأدية الخدمة العسكرية في صفوفه.. عاشت مصر وحفظ الله شعبها ودام لها جيشها حصنا منيعا ودرعا واقيا وسيفا باترا ضد الارهاب والمعتدين.

محمود خليفةEgypt, Alexandria

Copyright © 2015 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك