رفعت رأسنا سمو الأمير

محمود خليفة
مصر : ۱-٦-۲۰۱۵ - ۹:۵۵ ص

هاشتاج دشنه مؤيدو الأمير علي بن الحسين المرشح السابق لرئاسة الإتحاد الدولي لكرة القدم FIFA بعد إنسحابه أمام الرئيس الحالي جوزيف بلاتر، لكنه كان حقيقة بالفعل ليس مجرد هاشتاج على مواقع التواصل الإجتماعي فحسب، فالأمير علي أدار حملته الإنتخابية بكل نزاهة وشرف وإبتعد عن إستخدام الأساليب السلبية في العملية الإنتخابية مثلما يفعل الأخرون من دفع رشاوي وتربيطات ووعود براقة وغيرها من الطرق المتبعة.

كما أنه كان بإمكان الأمير إستغلال نفوذ أخيه الملك عبد الله بن الحسين، عاهل الأردن، والضغط على رؤوساء الدول الأعضاء بالفيفا، لكن الأمير علي أبى إلا أن يعطي المثل والقدوة في العملية الإنتخابية، ووحصوله على ٧٣ صوتا من أصل ٢٠٦ صوتا وتجاوزه للمرحلة الأولى هو نجاح في حد ذاته لأمير شاب في مواجهة إمبراطورية بلاتر وأعوانه من المُتربحين.

بلاتر عمل خلال سنوات حكمه الـ١٥ على إغراء أعين الإتحادات الصغيرة والفقيرة بقليل من ملايين الدولارات حتى يضمن ولاءها له، وساعده في ذلك عيسى حياتو رئيس الإتحاد الأفريقي، فهي بالأساس لعبة مصالح، بلاتر ترك حياتو يغير كما يشاء في لائحة الكاف والبنود المتعلقة بسن الترشح لرئاسة الإتحاد الأفريقي حيث تمت الموافقة على إلغاء بند كان يمنع من تجاوز سن الـ٧٠ من عمره من الترشح، وبناء على ذلك فسيرشح حياتو نفسه رئيسا للكاف مرة أخرى ويضمن لبلاتر أصوات إتحادات القارة السمراء لكي يبقى بلاتر متربعا علي عرش اللعبة ٤ سنوات قادمة.

لأول مره نسمع عن دول وجزر مغمورة كمكاو وجواتيمالا وسوازيلام وغيرها من الدول غير العاملة بالأمم المتحدة والتي ضمها بلاتر تحت لواءه كأصوات حاضرة في المجمع الإنتخابي للفيفا حيث بلغ إجمالي عدد أعضاء قارة أمريكا الشمالية والبحر الكاريبي ٣٥ دولة وفي واقع الأمر على الصعيد السياسي والدولي تنحصر تلك القارة في ١٠ أو ١٢ دولة على أقصى تقدير وكل تلك الأصوات ذهبت إلى بلاتر.

هناك من العرب من لا يعلمون شيئا عن العروبة، كرئيس اللجنة الأوليمبية الأسيوية صاحب الجنسية الكويتية ورئيس الإتحاد الأسيوي للعبة حامل الجنسية البحرينية، اللذين دعما بلاتر ليس حبا فيه بل غيره وحقدا على الأمير علي بن الحسين.. لكن في الأخير كان الأمير علي ومازال مثالاً للشاب العربي الناضج غير مُلطخ بالفساد وغسيل الأموال، صاحب مبدأ ومشروع وهدف وينتظره مستقبل باهر بإذن الله.

محمود خليفةEgypt, Alexandria

Copyright © 2015 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 


مواضيع مرتبطة



أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على المصدر



هل لديك تعليق على هذا الموضوع؟ علق عليه الآن

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك