السعودية.. علامات إستفهام

بقلم/
مصر : ٦-۵-۲۰۱۵ - ۸:۲۸ ص - نشر

muqrenما السر وراء الإطاحة بالأمير مقرن بن عبد العزيز من ولاية العهد في المملكة وهو الإبن الأخير للملك عبد العزيز آل سعود، رحمه الله، ومن حقه الحكم بعد أخيه الأكبر الملك سلمان بن عبد العزيز، السبب المُعلن هو المرض والحاجة إلى الراحة، بالرغم من أن الرجل يتمتع بصحة جيدة وقدرة على التحدث وتمثيل بلاده دبلوماسيا على أعلى مستوى، وهذا ما ظهر به في مؤتمر شرم الشيخ الإقتصادي الأخير؟

ولعل السر هو تعيين الأمير محمد بن سلمان آل سعود وليا لولي العهد وهو لم يبلغ الـ٣٠ من عمره.. ليس هذا فحسب بل من ضمن قرارات الملك سلمان تعيين نجله الأمير محمد في اللجنة السعودية للمشروعات الإقتصادية والتنمية، هذا بالإضافة لمنصبه كوزير للدفاع السعودي.

الأمير محمد بن سلمان أصبح يتحكم فعليا في مفاصل البلاد سياسيا وعسكريا وإقتصاديا وهو لم يكمل من العقد الثالث من عمره. فهو الآن ولي ولي العهد وبالتالي هو الشخص الثالث على الخريطة السياسية في المملكة كما أنه يشغل حقيبة وزارة الدفاع وبحكم منصبه هذا فهو الشخص الأول عسكريا على الرغم من حداثة سنه وإنعدام خبرته في هذا المجال، وما زاد الأمور غرابة وغموضا هو تعيينه على رأس الهرم التنموي الإقتصادي في المملكة منذ أيام معدودة، فأصبحت الآن القوة العسكرية والسياسية والإقتصادية في يد ذلك الشاب الصغير.

وفي نفس السياق خسرت الدبلوماسية السعودية رجلا أقل ما يُقال عنه أنه أفضل وزراء الخارجية العرب على مدار العقود الأخيرة، هذا بعد قرار الملك سلمان بإعفاء الأمير سعود الفيصل من منصبه كوزير للخارجية، وأعلن أن ذلك القرار جاء بناءا على طلبه.

وفي هذا السياق تأتي عملية عاصفة الحزم أو ما يعرف الآن بإسم "إعادة الأمل" وهي كلها مسميات لما تقوم به المملكة وحلفاؤها في اليمن.. بعد تحديد هدف العملية.. كيف يمكن تحقيقه؟ وما المدة الكافية للإنتهاء من تلك العملية؟ وأين الاستراتيجية الواضحة لحل النزاع اليمني بين الفرقاء؟ وهل هناك خُطه لإعاده إعمار اليمن في وقت وجيز بعد الخراب حتي يتحول حقا إلى "اليمن السعيد".

وفي الأخير نحن نكن كل الإحترام للمملكة العربية السعودية، فهذا المقال جاء من أجل توضيح الأسباب والعمل على تصحيح المسار حتي تتجنب المملكه مصير ممالك أخري سارت بموكبها إلى المجهول.

رحم الله الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، مصر لن تنسى دوره التاريخي في الثالث من يوليو من العام قبل الماضي بالوقوف إلى جوار الشعب المصري، وقائده عبد الفتاح السيسي، ودعمه لخريطة المستقبل.. ونسأل الله عز وجل أن يديم الإزدهار والتقدم والرخاء على شعب وقادة المملكة العربية السعودية وأن يحفظ الله مقداستنا الإسلامية على أراضيها.

محمود خليفةEgypt, Beheira

Copyright © 2015 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك