ماذا بعد عاصفة الحزم: هل تستقر الأوضاع في اليمن؟

بقلم/
مصر : ۳۰-۳-۲۰۱۵ - ۱۱:۱۸ ص - نشر

hadiبعد هبوب رياح الربيع العربي في ٢٠١١ وما تبعه من مظاهرات في كافة أرجاء اليمن أدت إلى إجبار الرئيس علي عبد الله صالح على التنحي بعد ٣٣ سنة من الحكم، وبعد الإتفاق الذي سمي بالمبادرة الخليجية والتي تم خلالها الإتفاق على نقل جميع سلطات صالح إلى نائبه عبد ربه منصور هادي، الذي أعيد إنتخابه رئيسا للبلاد كمرشح للتوافق الوطني الذي أجمع عليه حزب المؤتمر الشعبي العام وأحزاب تكتل اللقاء المشترك، حيث قام بعدها الرئيس المنتخب بحركة تغير كبيرة خاصة في صفوف الجيش.

وفي ٢٠ جانفي ٢٠١٥ وبعد ما سيطرت مليشيات الحوثيين على صنعاء ومحاصرتها للقصر الرئاسي والسيطرة عليه ووضع هادي رهن الإقامة الجبرية، قدم هذا الأخير استقالته في ٢٢ جانفي إلى مجلس النواب وتبعته أيضا استقالة حكومة خالد بحاح، فر بعدها هادي إلى عدن.

وبعد كل هذه الأحداث وما رافقها من تعثر للمحادتاث برعاية الأمم المتحدة متمثلة في مبعوتها جمال بن عمر، زاد الوضع في اليمن تعقيدا بعد ما زادت سيطرة الحوثيين وانصار علي عبد الله صالح، حيث استولوا على جل الأماكن والمدن الإستراتيجية.

وبعد تراجع الرئيس هادي عن استقالته وطلبه من جامعة الدول العربية التدخل عسكريا، قررت عشر دول وهي السعودية ومصر والمغرب والأردن والبحرين وباكستان والإمارات والكويت وقطر التدخل، حيث ضربت قواتها من الأراضي السعودية أهم القواعد التي يسيطر عليها الحوثيون خاصة القواعد الجوية والقصر الرئاسي، بعملية أسمتها عاصفة الحزم، التي انطلقت في مساء يوم الأربعاء ٢٥ مارس في تمام منتصف الليل بالتوقيت السعودي.

وبعد العملية مباشرة اعربت واشنطن عن دعمها الكامل للعملية لوجستيا ومخبراتيا بينما جاء الرد الإيراني خلاف ذالك خاصة وأنها الداعم الفعلي للحوثيين.

وفي انتظار ما ستحمله القمة العربية السادسة والعشرون المنعقدة بشرم الشيخ بمصر من قرارت ربما ستتجه أغلبها إلى ضرورة استكمال الحل العسكري إلى غاية القضاء على الحوثيين.

وبعد هذا كله هل سيعود الإستقرار إلى اليمن، وهل تعتبر عاصفة الحزم حلا ناجعا ،وماهو الدور الذي يمكن أن تلعبه إيران ايجابا أو سلبا؟

لا شك أن عاصفة الحزم هي ضربة موجعة على الأقل في بدايتها ذلك لإنها دمرت أهم القواعد العسكرية خاصة الجوية التي يسيطر عليها الحوثيون ولكن العارفين بشأن اليمني يؤكدون أن ثمة عوامل أخرى قد لا تساهم في إنجاح العملية مائة بالمائة.

أولا: الطبيعة القبلية لليمن.. مما يفسح للحوثين تشكيل مليشيات مختلف في مناطق متفرقة من اليمن شأنها شأن ليبيا، فهذه الاخيرة لازالت تعاني من الإنقسمات.

ثانيا: الضربات الجوية لا تكفي وحدها خاصة أن الحوثيين نقلوا دخيرة السلاح وأوصلوها حتى إلى المنازل والمساجد والمدارس مما يجعل أي ضربة جوية في هذه الأماكن تصب في غير الهدف المرجو من عاصفة الحزم وقد تحسب أزمة اخلاقية حين إصابة الأبرياء وهذا يعتبر انتصار للحوثيين بذرعتهم الدفاع عن اليمن.

ثالتا: الإستمرار في الضربات الجوية وحدها لن يجدي نفعا ما لم يكن هناك تدخل بري.

رابعا: حتى وإن كان هناك تدخل بري، فلابد أن يكون بالجيوش اليمنية، وإلا فستجد جيوش التحالف نفسها أمام تضاريس صعبة قد تكون عاملا في نسف هذه العملية والدحظ بجيوشها إلى الهزيمة على يد الحوثيين.

ومع استمرار عاصفة الحزم.. واستمرار الحوثيين في المقاومة، فإنه بات من المؤكد أن الأيام القادمة ستحمل بعض التغيرات في المواقف، خاصة مع قرب موعد المفاوضات بين إيران والدول الغربية، مما يجعل كل الرهانات مطروحة، ولكن الشيء المؤكد أن إيران لن تقحم نفسها على الأقل في حل عسكري، وربما ستتوجه إلى الإمساك بالعصا من النصف خاصة أن أمريكا لم تقحم نفسها بشكل مباشر في هذه الحرب، والتزمت بسياسة المساندة من الخلف.

فهل ستستقر الأوضاع في اليمن بعد هذا كله؟

سيد برAlgeria, Ouargla

Copyright © 2015 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك