الإعلام العربي والمؤامرة

بقلم/ اسماعيل  قدور 
مصر : ۲۳-۳-۲۰۱۵ - ۹:۳۹ ص - نشر

wadahصار العربي اليوم أكثر وعيا بخطورة الإعلام، فأضحى يتلقى الخبر بحذر وشك شديدين ولسان حاله يقول "كل خبر مدان حتى تثبت صحته". الخبر الذي تلهث وراءه وسائل الإعلام لنشره بغض النظر عن صحة مصدره إذا كان يخدم إيديولوجياتها أو خلفياتها الفكرية أو حتى أهدافها الضيقة.

لا أتحدث عن الأنباء الوطنية أو المحلية فالمتلقي يستطيع التأكد من صحتها بمجرد مكالمة هاتفية أو الحضور إلى عين المكان، وإنما الأخبار الدولية العربية التي تنقلها وترسلها وكالات الأنباء العالمية التي قد تكون يدا من أيادي المتآمرين ضد تجذر الأمة الإسلامية في كل بقاع العالم فيلتقطها الإعلام العربي كما يلتقط الرياضي شعلة الألعاب الأولمبية فينتشر الخبر كالنار في الهشيم فيشار بالبنان إلى الإسلام لينتشي الغرب فرحا لأنه أصاب عدة عصافير بحجرة واحدة:

• إثبات قدرات الغرب الهوليودية لان كل ما يحدث لا يعدو أن يكون فيلما بإخراج وتمثيل صهيوأمريكي. مَنْ مِن إعلاميينا يستطيع أن يكشف حقيقة البغدادي الذي لا يمت للإسلام بصلة فيفوز بسبق صحفي، ونحن نعلم أنه صهيوني متنكر بإسم عربي، إلى حين أن تنفذ أمريكا أجندتها ثم تأتي بفيلم جديد؟

• صرخات إعلامية تدعو إلى تغيير المناهج التعليمية وقريبا سنسمع دعوات لإعادة النظر في القرآن الكريم ولي أعناق النصوص أكثر لأن اللي الحالي لا يكفي لأنه مايزال يفرخ إرهابا.

• قام الغرب بافتعال كل هذا ليعطي لنفسه الإشارة الخضراء لإساءة معاملة أو حتى الفتك بالجاليات المسلمة في أراضيها إن لم تندمج مع الغربيين، والإندماج هو ارتياد الحانات وأكل لحم الخنزير والعري..

سيأتي عربي ليقول: لما نبرر ضعفنا بالمؤامرة؟ أرد بإيجاز أن المؤامرة صارت تقترب من العربي شيء فشيء لأننا فتحنا أبوابنا للغرب بلا مراقب وهم فتحوا لنا أبوابهم مع المراقبة الشديدة، إلتقيت في بلدي يوما بأمريكي صورته أشبه بالأمازيغ فقال لي "سأتعلم الأمازيغية" فاسأل نفسك ماذا سيفعل أمثاله بالأمازيغية التي نرفض نحن تعلمها بدعوى أن الإنجليزية أولا وأكثر حيوية.. الفتنة نائمة ومنهم من يسعى لإيقاظها.

اسماعيل  قدور Morocco

Copyright © 2015 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك