شراء الفقير

بقلم/
مصر : ۱٦-۲-۲۰۱۵ - ۷:۰٦ ص - نشر

صراع حيتان، خناقه بلكونات، كشف المستور، نشر الغسيل القذر، دموع تماسيح، لقاء افيال، مناطحه العملاقه، دقن وجلابيه، سلفي، اخواني، مستقل، احزاب، تحالفات، قوائم، رجال اعمال، شباب، نساء، كلها مسميات للصراع الانتخابي وما يحدث خلال هذا الصراع، وعمود هذا الصراع هو الفقير، العشوائيات، الجهلاء، المغلوب علي امره، المحسوبيه، الاقارب، وهم ايضا المتصدرين للمشهد وابطال هذا المسلسل المفبرك.

الفقراء هم سلاح المرشح للحصول علي العضويه والرهان عليهم وعلي كيفيه كسب اصواتهم فقط وليس مراعاه مصلحهم ومطالبهم التي هي حق من حقوقهم وعلي الدوله وليس المرشح تلبيه كافه احتياجاتهم المشروعه من تعليم وصحه وخدمات وعمل ومعيشه كرامه واهتمام والدوله ملتزمه بهذا بحسب ما ينص عليه الدستور وان المرشح لا يملك العصا السحريه لتحقيق كل هذا اذا كان في النيه خدمه اهل الدايره فاعضاء مجلس الشعب يطالبون الحكومه بتوفير كل هذا وعلي الحكومه التنفيذ.

كل هذا برغم علم الحكومه بمطالب الفقراء فهي غير قادره علي تلبيه رغبات الفقراء فكيف لها ومن اين تأتي بالموارد واذا كانت الموارد موجوده بالفعل لماذا تبخل الحكومه علي الشعب وبالنسبه لتشريع القوانين سيتم تشريع العديد من القوانين عن طريق الاعضاء وكم من القوانين الغير مفعله بالطريقه الصحيحه وتنفيذها التي تسبب للفقير متاعب ومشاقه غير عاديه ويدخل الفقير وقتها بالرحايا التي تفرم لحمه وتطحن عظامه ومع مرور الوقت يبدأ الفقير في الوصول الي قمه اليأس ولا يجد غير الدعاء لله حتي يتحقق حلمه المراد.

وبرغم كل هذا نجد مرشحي المجلس يزيدون الفقير قهرا من خلال محاوله شراء اصواتهم عن طريق الهدايا والخدمات خلال موسم الانتخابات فقط وكم الملاين التي تصرف علي الدعايه الانتخابيه وتقديم الهدايا وشراء الفقير، لماذا لا نجد قرارا بقانون في هذا التوقيت يلزم كل مرشح بتحديد مصاريف الحمله الانتخابيه ودفع مثلها وتوجيه تلك الاموال الي خدمه المجتمع والارتقاء بالخدمات المقدمه للفقراء مثل القضاء علي العشوائيات، الصحه، التعليم، خصوصا وما نراه علي الساحه الان هو محاربه رجال الاعمال على الوصول الي الكرسي.

فبدلا من شراء صوت الفقير الذي هو اهانه كبيره للوطن والمواطن، العمل علي اعانه الوطن والمواطن من خلال تحسين جوده الخدمات المقدمه له والحملات الانتخابيه اصبحت الان علي صفيح ساخن وتدور علي قدم وساق من اجل الفوز بعضويه المجلس التي تعني للكثير ضروره مهمه لانجاز اعماله وليس لخدمه الدايره ومن اهمها ما يتمتع به العضو من حصانه وتستخدم هذه الحصانه في تلبيه رغبات المقربين فقط ولا يشترط انهم يكوانوا من اهل الدايره فالعضو قدم للفقير ثمن صوته فلا يستحق الفقير المطالبه بمطالب اخري وهذا من حق العضو أن لا يقدم خدمه للفقير لانه دفع ثمن صوت الفقير.

على كل الفقراء أن لا ياخذ ثمن صوته حتي يتحقق له ما يريده من مصلحه تفيده وتفيد الغير وعلي العضو أن يعمل علي اعاده شكل مصر في عهد محمد علي وهذا العهد من ازهي عصور مصر بالعمل علي خدمه الوطن ومن خلالها بطريقه متواليه يستفيد المواطن.

ياسر حسن الجيزاويEgypt

Copyright © 2015 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك