بر الوالدين

بقلم/ نور ماهرة بنت محمد
مصر : ۲۵-۱-۲۰۱۵ - ۱۲:۳۲ م - نشر

أمر الله تعالى كل بني آدم بطاعة الوالدين، قال الله تعالى في القرآن: "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما" الإسراء: ٢٣. في هذه الآية الواضحة يجب على كل مسلم بر الوالدين. ووهب الله أجرا كبيرا لمن يطيع الله والرسول والوالدين، ويعلم الدعاء للوالدين وهو "واخفض لهما جناح الذلّ من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا" الإسراء: ٢٤. وإما، يعد الله تعالى عذابا شديدا لمن يكون عاقا للوالدين.

إن الله تعالى يرفع درجة الأم، وكذلك كانت وصية النبي (صلى الله عليه وسلم) لرجلٍ أتاه فقال: يا رسول الله من أبر؟ قال (صلى الله عليه وسلم): "أمك". قال: ثم من؟ قال (صلى الله عليه وسلم): "أمك". قال: ثمّ من؟ قال (صلى الله عليه وسلم): "أمك". قال: ثمّ من؟ قال (صلى الله عليه وسلم): "أباك". ويمكننا أن نأخذ الفائدة من نصيحة لقمان الحكيم عن الأم الذي قد كتب الله في القرآن، "وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ". سورة لقمان، أية: ١٤.

ومما ينبغي ذكره أنه بدرجة الأم لا يقل حق الأب أهمية وجلالاً عن حق الأم، وقد يقضي حياته وعمر شبابه مجتهدا للحفاظ على أسرته وتأمين الحياة الهانئة لأولاده، فتعب وخاطر واقتحم المشقات والصعاب في هذا السبيل، وفي ذلك يقول الإمام زين العابدين: "وأمَّا حق أبيك فتعلم أنَّه أصلك وإنَّك فرعه، وإنَّك لولاه لم تكن، فمهما رأيت في نفسك مِمَّا يعجبك فاعلم أن أباك أصل النعمة عليك فيه، واحمد الله واشكره على قدر ذلك ولا قوة إلا بالله".

نور ماهرة بنت محمدMalaysia, Kuala Lumpur

Copyright © 2015 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك