السؤال هو: ماذا بعد ذلك؟

بقلم/
مصر : ۱٤-۱-۲۰۱۵ - ۷:۵٦ ص - نشر

أعلن علي أكبر كاظمي، المساعد الثقافي للجنة الإيرانية العراقية، إعادة إعمار العتبات الشيعية في العراق، ونقلت وكالة أنباء "فارس" التابعة للحرس الثوري الإيراني، عن كاظمي اليوم الثلاثاء، قوله إن "القوات في حالة استنفار بعد القصف المكثف بالهاون الذي تعرضت له المناطق المحيطة بالمقامات المقدسة في مدينة سامراء من قبل قوات داعش"، وليس بالامکان أخذ هذا التصريح على انه مجرد تصريح عابر، وانما يمکن أخذه بمثابة الشرارة التي تشعل النار في الهشيم.

منذ دخول تنظيم الدولة الاسلامية الارهابي "داعش" الى داخل العراق وإستيلائه على مساحات شاسعة من أراضيه، تبذل إيران جهودا مکثفة من أجل توسيع تواجدها العسکري في العراق وجعله أکبر من السابق بکثير، وهو تطور يسير بإتجاه تعزيز التواجد الامني والاستخباري لها بقوات عسکرية کبيرة مساندة لها، من أجل قطع الطريق على الدعوات والمطالبات المتباينة التي تزامنت مع إجبار نوري المالکي، رئيس الوزراء السابق على التنحي من منصبه، بتحديد دور ونفوذ ايران في العراق والحد من تدخلاته الواسعة في الشؤون الداخلية العراقية.

المعارضة الايرانية المتمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، والتي تتخذ من باريس مقرا لها، حذرت من خلال نشرها لتقرير خاص بالاوضاع في العراق، من تواجد أکثر من ٧٠٠٠ آلاف من عناصر الحرس الثوري في داخل العراق، خصوصا بعد أن أشارت الى التعاون والتنسيق القائم بينها وبين الميليشيات الشيعية الخاضعة لها، بإستهداف الامن الاجتماعي للشعب العراقي من خلال مخطط التغيير الديموغرافي لمناطق ذات غالبية سنية، ولا يمکن إعتبار هذه المخطط بمثابة الحلقة النهائية لأهداف طهران في العراق وانما يمثل حلقة من ضمن حلقات مترابطة ببعضها وستستمر ما لم يتم إتخاذ خطوات لازمة توقف هذا التدخل الايراني المريب في العراق عند حده.

الدفاع عن العتبات المقدسة والذي هو مبرر سبق وان قامت طهران بإستغلاله في سوريا من أجل التدخل لحماية نظام بشار الاسد من السقوط وتعزيز نفوذه وتواجده في هذا البلد، فإن نفس هذا المبرر يتم إستخدامه اليوم في العراق، وان تواجد ٧٠٠٠ آلاف من عناصر الحرس الثوري في العراق بهذا الزعم وهو قابل للتطور والزيادة لکن الذي يجب أن نلفت النظر إليه، هو انه ومثلما أن القضية قد کانت في سوريا بمثابة کلمة حق يراد بها باطل، فإن نفس الامر يتکرر في العراق لکن من أجل أهداف وغايات أکبر بکثير من نظيرتها في سوريا، وليس المهم في الذي سيدور في سامراء وانما في الذي سيدور في بغداد ومناطق حساسة أخرى من العراق بعد أن تنتهي فتنة داعش.

اسراء الزامليGermany, Baden-Württemberg Region

Copyright © 2015 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك