صديقتي أستاذة بلا شهادة.. أين الخلل؟

بقلم/ محمد عبود
مصر : ۱٤-۱-۲۰۱۵ - ۸:۱٤ ص - نشر

عبارة منها كانت السبب وراء كتابة هذه السطور حيث قالت انا اقرأ كثيرا واعشق المطالعة واهوى الثقافة لكن لا احب الجبرية في الحفظ والالزامية في التدريس، انا من جهتي اشهد باتساع مداركها وعمق وعيها وعلى يقين بان اي شخص يحادثها سيشهد ايضا بمدى ثقافتها على المستوى اللغوي والفكري وحتى الفلسفي.

لعلي لا ابالغ اذا وصفت عقلها بالموسوعي فهو -عقلها- اشبه بمحرك البحث جوجل يجيبك عن السؤال ويفسر لك الالتباسات ويوضح التعقيدات سواء في السياسة او الفكر او المجتمع او الادب او اللغة، فالمعلومات منحوتة في دماغها كما تنحت الحروف على الصخور.

رب سائل يسأل اذا كانت هي على هذا القدر من القدرة الذهنية والقابلية العلمية لماذا لم ترتق الى اعلى المراتب العلمية؟ هذا السؤال وجهته لها مباشرة، وكان الجواب يتعلق بنفورها النفسي ورفضها الذهني لطرائق التدريس المتبعة في مدارسنا وجامعاتنا والتركيز على الحفظ والحشو والتلقين وصب المادة المحفوظة في قالب الورقة الامتحانية، فالعملية استرجاعية لا اكثر وعرضة للنسيان على المدى القريب وطريقة بلهاء تجمد القابليات ولا تستثير الرغبة في البحث والتقصي واساليب قاتلة للابداع ومدمرة لاسس التفكير السليم.

انا شخصيا اشاطرها الرأي، فالشهادات العلمية اليوم ومنذ زمن تمنح للحفاظ او من ذوو المهارة في الغش واحيانا عن طريق الواسطة او المال بالنسبة لبعض الاغنياء واصحاب السيادة والمعالي.

هنا اناشد وزارتي التربية والتعليم وعلماء النفس والاجتماع واصحاب الاختصاص في طرائق التدريس للقيام بثورة علمية تصحيحية لاساليب وطرائق التدريس قادرة على تنشيط العقل البشري وتحفيزه على الابداع وتوجيه طاقاته الفكرية وحمايتها من التبعثر والضياع، فاسلوب الترديد والتلقين والاسترجاع لطالما كان ولايزال كالحراب تغتال العقول المفكرة وتجهز على مكامن الابداع والخيال الخلاق.

وبالعودة الى صديقتي واذ بي اعلم أن مناشدتي ستكون في مهب الريح، ساناديك ياعزيزتي.. من الان فصاعدا يااستاذتي.. واعلمي أن بحثك الموسوم "التغيير" نال شهادة الفخر والاعتزاز بدرجة امتياز.

محمد عبودIraq, Baghdad

Copyright © 2015 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك