العقل والعلم في الإسلام

بقلم/ جوني بنت عبد الرحيم
مصر : ٤-۱-۲۰۱۵ - ۳:۱۹ ص - نشر

الإسلام دين يدعو إلى الفكر والتعقل من أجل أن نكون جديرين بالكتاب القرآن الذي أنزل الله سبحانه وتعالى. (الر تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون). قرأت حديث (ما خلق الله خلقا أكرم عليه من العقل. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم) أخرجه الترميذي. قد بنيت العقلانية الإسلامية من المنهاج الإسلامي التي غيرت الجمود والتقليد من اعتماد عن الخرافة والأساطير، ويأمر الإسلام واضحا أمته إلى طلب العلم والمعرفة لأن يتفق مع ما يحمل العقل والعلم إليه، وجعل الدليل أساس وطريقا للإيمان لأن الإسلام حذر من اتباع الظن والتقليد.

(سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ) الأنعام: ١٤٨

ثم أن العقل هو سبيل النجاح والتكليف، وأيضا وكيل الله عند الإنسان. القرآن يحتكم إلى العقل في فهمه وتديره أو استنباط الأحكام من نصوصه بل لقد جعل القرآن من البراهين العقلية السبيل للبرهنة على وجود الخالق. فالمنهاج القرآن يقدم الإيمان بوجود الخالق الواحد على الإيمان بالنقل وبالرسالة التي حملت إلى الناس هذا النقل، وذلك لأن الإيمان بصدق النقل متوقف على الإيمان بصدق الرسول، والإيمان بصدق الرسول متوقف على الإيمان بوجود من أرسل هذا الرسول. لا بد من الإيمان أولا بوجود الخالق، الذي بعث الرسول، وأنزل عليه الكتاب وطريق ذلك هو العقل، الذي يتدبر المصنوعات فيؤمن بالصانع القدير لهذه المصنوعات فربنا عرفوه بالعقل كما يقول الناس أجمعون.

بذلك فإن معنى العقل نفسه مختلف عليه، ولذلك ظل عامة الناس على حالهم في معظم الأوقات والأحيان، وظل الاستعداد للإيمان بالخرافة وهو شيء من طبيعة البشر، شائعا بينهم رغم أن الإسلام جاء لنهيه وضده، إلا أن معنى العقل الذي يأمر به القرآن واضح مختلف عليه فيما بينهم، ولذلك فإن من اللازم أن نحدد معنى العقل كما نقصده. ولعل أكثر ما يؤلمني من إحجام الناس عن إعمال العقل، هو إحجامهم عن ذلك في تفسير المرض العقلي أو النفسي.

أما العلم هو شئ مفيد ومهم في حياة الإنسان. العلم ينقسم إلى قسمين وهما دنياوي وأخروي. العلم الدنياوي مثل علم الطب، العلم الأخروي مثل علم التوحيد، والعبادة، والفقه. العلم الدنياوي أيضا يعرف كالعلم فرض كفاية وأخروي كالعلم فرض عين. كلاهما مهمان وعلينا أن نطلب هما بدون أن يهمل واحد منهما. قال الحكماء "ما قل وكفى خير مما كثر وألهى" يعنى شئ قليل وتطبيقها أحسن من شئ كثير لكن لا ينفع لها. لذلك وظيفتنا لا يبحث عن العلم فقط بل يعمل وتنشر عنه في حياة اليومية. وهناك العلم فوائده كثير ومتنوع منها يفرق الإنسان بين الحق والباطل. بالعلم أيضا يستطيع الإنسان يثبت على صراط المستقيم لأن العلم نفسه النور وطبعا ينور في الظلام.

جوني بنت عبد الرحيمMalaysia, Kuala Lumpur

Copyright © 2015 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك